اقتصاد

المركزي السوري : إعفاء جزئي من الإيداع العقاري… وتأكيد على دور الحسابات المصرفية في حماية الحقوق

في خطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتخفيف الأعباء عن المواطنين، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، الدكتور عبدالقادر الحصرية، عن إعفاء مشتري العقارات من إلزامية إيداع 50% من قيمة العقار في الحسابات المصرفية، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة مرنة تدعم حركة السوق، لكنها تتطلب وعياً قانونياً ومصرفياً لضمان عدم التعرض لمخاطر محتملة.

وأوضح الحصرية أن الإعفاء لا يعني بالضرورة إلغاء أهمية الإيداع المصرفي، بل يمنح المشتري مرونة أكبر، مع التأكيد على ضرورة توثيق عمليات البيع والشراء وفق ضوابط رسمية واضحة. وأضاف: “الإيداع في الحسابات المصرفية يشكل ضمانة قانونية للطرفين، ويُعد وثيقة تثبت عملية السداد، وتحمي من مخاطر السرقة أو ضياع الأموال، كما يسهم في حل أي نزاع قانوني محتمل، ويُحدد هوية المستلم بوضوح”.

ورغم إلغاء الإلزام، دعا الحاكم إلى الاستمرار في استخدام القنوات المصرفية عند إتمام الصفقات العقارية، مشدداً على أن الحسابات المصرفية توفر أماناً أكبر وتنظم عمليات الدفع والتوثيق بما يتوافق مع المعايير المعمول بها عالمياً.

وأشار الحصرية إلى أن حرية السحب من الحسابات المصرفية مكفولة بالكامل، وفق تعليمات المصرف المركزي الصادرة بعد تاريخ 7 أيار 2025، وبالتالي فإن عملية الإيداع لا تُقيّد المشتري، بل تضمن حقوقه وتؤمن له مخرجاً قانونياً آمناً في أي تعامل عقاري.

وأضاف: “إتمام الصفقات العقارية عبر النظام المصرفي هو الخيار الأكثر أماناً واستدامة، وهو ما تتبعه كافة الدول المتقدمة، وعلينا استكمال متطلبات إعادة الثقة بقطاعنا المصرفي، عوضاً عن العودة لزمن التسديد النقدي وما يحمله من مخاطر مرتبطة بنقل الأموال وسلامة العمليات”.

يُشار إلى أن وزارة المالية السورية أصدرت تعميماً جديداً يقضي باستئناف منح براءة الذمة المالية لنقل الملكيات العقارية، اعتباراً من اليوم الأحد 3 آب، في جميع مديريات المالية بالمحافظات، ملغية بذلك شرط تسديد 50% من القيمة الرائجة للعقار عبر أحد المصارف.

ويأتي هذا القرار بعد توقف استمر منذ 8 كانون الأول 2024، تاريخ سقوط النظام المالي السابق، والذي شمل تجميداً شاملاً لعمليات نقل الملكيات العقارية (الطابو)، بما في ذلك التنازل، الهبة، والتثبيت في السجل العقاري.

خاص – حمص نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى