محلي

التجار الكبار يتحكمون بالأسعار في حمص والمواطن يدفع الثمن

لم تعد قواميس اللغة تكفي لوصف ما يليق بارتفاع الأسعار الذي يصيب رفوف التجار كل يوم, فوصفه بجنون الأسعار أو لهيب الأسعار أو تحليق الأسعار بات لا يتناسب مع واقعها.

أما إذا قلنا تذبذب الأسعار فربما نصيب في بعض الأيام, كون الأسعار ترتفع و تنخفض في يوم واحد مرتين او ثلاث و هذا التذبذب عزاه التجار “للي ما يتسما” “الشوئسمو” يعني “على أساس ما عاد يذكروا اسمه و لكن بيسعرو عليه”.

الحالة التي أصابت الأسواق التجارية و حتى المحال في الحارات الشعبية في حمص تكاد تعصف بما تبقى من “فيوزات براس الموطن” من ذوي الدخل المحدود, و الذي يحاول جاهدا صابرا صامدا, أن يوفق بين دخله و بين الأسعار.

إلا أن تجار الأزمة يتحكمون بكل شي بحسب ما وصف تاجر المفرق عدنان و الذي قال إن “التجار الكبار يتحكمون بأسعار المواد, و الذي يدفع الثمن هو المواطن و تاجر المفرق, الي عم يبلع السيف على الحدين”.

و تابع عدنان “نحنا مطالبين بفاتورة و تاجر الجملة بيفرض السعر, يعني حبك اشتري ما حبك مع السلامة, و ما بيعطينا فاتورة لان التاجر المورد كمان ما بيعطيه فاتورة, و إذا عطاها بيكون بينهم فقط, و لما بيجو التموين منتخالف”.

و أضاف عدنان “ربحي بسيط و عم عيش من محلي, و فرق الأسعار و التسعير كل يوم عم يضرني، و لازم محاسبة التجار الكبار قبل الصغار, و وضع حد لتحكمهم بالأسعار, لان وقت يضبط تجار الجملة و الموزعين، أكيد تاجر المفرق رح ينضبط”.

من جهته قال مدير التجارة الداخلية حماية المستهلك بحمص المهندس رامي اليوسف إن ” المديرية بكامل كوادرها وشعبها التموينية السبع في حالة استنفار دائم، لقمع أي مخالفة, وخاصة ما يتعلق بارتفاع الأسعار وعدم الإعلان عنها”.

وأكد اليوسف انه “يتم تنفيذ تعميم الوزارة بتوجيه كل الدوريات والعناصر الجوالة لتشديد الرقابة، والتركيز على المخالفات التموينية التي تتعلق بالأسعار وعدم الإعلان عنها, و عدم السماح لبعض ضعاف النفوس، من رفع أسعار المواد أو السلع المطروحة بالأسواق، أو عدم التقيد بأسعار النشرات التموينية”.

و أشار اليوسف إلى أن “المديرية تضع النشرات التموينية الخاصة بأسعار اللحوم والفروج والخضراوات والفواكه, بعد سبر الأسعار على أرض الواقع، وتبدل هذه النشرات كل فترة, وفقا لسبر الأسواق”.

و أضاف اليوسف ” أما النشرات التموينية التي تتعلق بأسعار المواد الاستهلاكية والتموينية كالسكر والزيت وغيرها, فهي مركزية من الوزارة, ويتم متابعة أسعار جميع هذه المواد في الأسواق واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين”.

و بين مدير التجارة الداخلية حماية المستهلك بحمص أن “المديرية نظمت منذ بداية العام الجاري وحتى تاريخه نحو 600 ضبط تمويني, و نفذت 318 إغلاقا بحق فعاليات تجارية نتيجة لمخالفاتها بضبوط تتعلق بارتفاع الأسعار, وعدم الإعلان عنها أو الإعلان بأسعار زائدة”.

و لفت اليوسف إلى “ضرورة التزام التجار بتداول الفواتير النظامية و بالأسعار المحددة” مشددا على “مطالبة تاجر الجملة بفاتورة البضاعة, و عدم شرائها دون فاتورة ,كي لا يتعرض أصحاب المحال التجارية (جملة و مفرق) للمخالفة”.

بالرغم من كل الضبوط التموينية و الاغلاقات اليومية بحق الفعاليات التجارية المخالفة, إلا أن الأسعار مازالت كالثور الهائج “ينطح يمين شمال و ما حدا عم يقدر يصدو” و يبقى المواطن “المعتر” بانتظار قرارات فعالة ربما تستطيع “قص قرون الثور أو على الأقل تقليمها”.

تلفزيون الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى