محلي

“قناديل البحر” تغزو الشواطىء السورية “بغير وقتا”

ظهر حيوان قنديل البحر بأعداد كبيرة على الشواطىء السورية، في ظاهرة غريبة نظراً لأن هذه الحيوانات البحرية لا تظهر في مثل هذا الوقت من العام.

وقال رئيس الجمعية السورية لحماية البيئة المائية في سوريا الدكتور أديب سعد : ” التغيرات المناخية ودفء مياه البحر أدى إلى حدوث تغيير في دورة الحياة لدى قنديل البحر ما أدى إلى ظهوره في هذا الوقت من العام”.

وأكد سعد أن “هذه الظاهرة مؤشر حيوي على أثر التغيرات المناخية في دورات تكاثر الكائنات البحرية ومنها قنديل البحر بالإضافة إلى كائنات بحرية اخرى”.

وأوضح سعد أن “دورة الحياة عند قنديل البحر عبارة عن طورين، الطور الأول بوليبي ثابت يبدأ في تشرين الأول ويمتد حتى آذار ، فيما الطور الثاني يتحول من البوليب الصغير ليصبح على شكل القنديل العادي المعروف”.

وأضاف سعد: ” يبدأ قنديل البحر بالتكاثر خلال شهري تموز وآب، حيث يعطي بوليب صغير ومن ثم يكبر ويتكاثر مرة أخرى في دورة حياة جديدة”.

وبيّن سعد أنه “منذ سبع سنوات شهد الساحل السوري في شباط ظاهرة مشابهة حيث انتشرت أعداد كبيرة من قناديل البحر على الشواطئ وذلك بسبب التغيرات المناخية ودفء مياه البحر”.

وأشار سعد إلى أن ” انتقال قناديل البحر على مستوى بحار ومحيطات العالم ظاهرة طبيعية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالتغيرات المناخية والتلوث والصيد الجائر للأسماك والسلاحف البحرية”.

يذكر أن قنديل البحر، هو حيوان بحري من الرخويات يتبع فصيلة اللافقاريات اللاسعة، ويتميز بقوامه الهلامي وله مجسات حسية وأطراف طويلة تسمى لوامس، ولا يملك جهازًا هضميًا فمعظم جسمه مكون من الماء وجيلاتين.

ويعتبر قنديل البحر من أقدم الحيوانات الموجودة على الأرض، ويتحرك فى البحر عن طريق انقباض جسمه ثم فرده بحيث يندفع بسرعة وسط الماء، وتساعده تيارات الماء على الانتقال من مكان إلى آخر، ولقنديل البحر أنواع عديدة منتشرة على مستوى العالم.

ويتغذى قنديل البحر بشكل عام على بيض ويرقات الأسماك كما أنه يتغذى على الهائمات الأخرى من العوالق البحرية الحيوانية، وعادة يتواجد خلال فترات الصيف نظرًا لوفرة الغذاء، كما أنه يعتبر غذاء لبعض الكائنات الأخرى مثل السلاحف البحرية وبعض الأنواع القليلة من الأسماك.

واللافت أن قنديل البحر يشكل هاجساً لدى البعض اذ تعد لسعته واحدة من المشكلات الشائعة نسبياً بين من يسبحون أو يستحمون أو يغطسون في مياه البحر، حيث يمكن للمجسات الطويلة التي تخرج من جسم قنديل البحر أن تحقنك بالسم من آلاف الإبر المجهرية الشائكة.

وتتفاوت لسعات قنديل البحر في حدتها تفاوتاً كبيراً، وغالباً ما تؤدي إلى ألم واحمرار فوري وعلامات تهيج على الجلد.

زر الذهاب إلى الأعلى