اقتصاد

مدير القرية الروسية: خسرنا وتوقفنا عن تصدير المنتجات السورية بسبب غياب أي جهة داعمة

بين مدير عام القرية الروسية، خلدون أحمد أن “توقف العمل في الشركة بعد 6 أشهر من انطلاقها، جاء بسبب الخسائر وغياب شركات مراقبة الجودة، وغياب اي جهة رسمية او داعمة، حيث كنا نعمل وحيدين، مع أننا لجأنا إلى اتحاد المصدرين ولم يدعمنا احد”.

وذكر أحمد في برنامج المختار الذي يبث عبر إذاعة “المدينة إف إم” وتلفزيون الخبر أن” الشركة توقفت عن العمل بعد 6 أشهر، بسبب تعرضها لخسائر كبيرة، بعد أن قامت بتصدير نحو 10 آلاف طن من الحمضيات والخضار والفواكه السورية خلال هذه الفترة”.

و أوضح أحمد أنه “تم تشغيل خط الشحن البحري المباشر، وخفضنا التعرفة الجمركية وأنهينا اتفاقيات التبادل مع روسيا، وبعد الصقيع الذي أصاب موسم الحمضيات عام 2015، والذي أدى إلى تصدير نوع رديء منها إلى روسيا، خسرنا نحو 3 ملايين دولار، فقرر الجانب الروسي إعادة النظر في العمل في القطاع الزراعي”.

وأضاف “حين حاولنا إعادة الإقلاع، صدرت قرارات في القطاع الزراعي أدت إلى تريث الجهة الروسية عن العمل، مثل شراء نوع من الحمضيات (أبو صرة) بسعر 100 ليرة وبيعها مجانا في السوق عام 2017، ما رفع ثمن بقية الأصناف واحجم التجار عن شراءها وتضرر الفلاح أيضا من هذا الإجراء”.

وتابع ” وفي العام الماضي تم تكليف جهات خاصة، بشكل غير رسمي، بموضوع تصريف الحمضيات، حيث أصبح هناك ترفيق، ورسوم على نقل الحمضيات من المزرعة إلى المرفأ “.

وأكمل أحمد “كل هذا دفع الجانب الروسي إلى تجنب المغامرة من جديد، خاصة أن موسم الحمضيات يقتصر على فترة محددة في العام”.

واعتبر أحمد أن “ملف الحمضيات وتصدير الحمضيات بعد تجربتنا، يحتاج عمل من القطاع الحكومي والخاص لينجح، اقترحنا عدة خطط وطرقنا كثير من الأبواب، دون نتيجة”.

ورأى مدير القرية الروسية أن “الحل هو الابتعاد عن التصريحات الإعلامية وكثرة الكلام والعمل بشكل جدي والتعاون” ، منوها أن وزارة الزراعة رغم تعاونها ينتهي الحديث معها بعبارة أن دورها ينتهي مع نهاية إنتاج الموسم”.

وذكر أحمد أن “توقف خط الإنتاج البحري مع توقف عمل القرية الروسية، حيث أننا كنا قد استأجرنا سفينة بعقد مع شركة، ب 80 حاوية كل 15 يوم، واتفقنا على أنه يمكن لنا أن نغطي نحو 40 حاوية، وطلبنا من وزارة الزراعة تغطية الباقي لكنهم رفضوا، ما اضطرنا إلى تغطيته وحدنا بالكامل ما سبب أعباء ومشاكل”.

وردا على كلام معاون وزير النقل، الدكتور محمد عمار كمال الدين ، حول تقصير جهة التصدير في التسويق، وأنه لايمكن تشغيل سفن أو خط نقل بحري على كمية بضائع قليلة جدا تقتصر على عدد محدود من الحاويات”.

أشار أحمد إلى أن “الشركة قامت في البداية بتصدير عدد قليل من الحاويات ثم ارتفع عددها بشكل كبير بعد ذلك، والشركة بحاجة إلى سفينة لنقل المنتجات وفي حال توافرها، فعقود التصريف مع شركات أجنيبة تكون جاهزة”.

وكان معاون الوزير قال إن “سوريا لا تملك سفناً مبردة، ولاتملك سوى3 سفن للقمح والفوسفات، والحصار يمنع زيادتها”.

وقدم خلدون أحمد حلا يتمثل “بسفينة تحوي 62 برادا على أن تساعد الوزارة في عملها”.

وجاء رد الوزير أنه لايمكن للدولة شراء سفينة وتجهيزها، واستئجار سفينة أمر غير وارد في النقل البحري، وكل ما يمكن أن تقوم به الوزارة هو تأمين مظلة تضمن حق الجهة المصدرة والوكيل البحري الذي جرى التعاقد معه”.

وكان تقرير تحليل ثمار الحمضيات في سوريا، بين أن 80 بالمئة منها مطابقة القياسية العالمية والجودة، وتملك اقل نسبة مما يسمى الأثر المتبقي من الأسمدة والكيماوياتفي العالم.

واعتبر أحمد أن “عدم وجود أثر متبقي واجب للتصدير وليس ميزة، وشرط أساسي ولا يمكن قبول منتجات زراعية تحمل أثرا من أي جهة مستوردة”.

يذكر أنه تم إنشاء القرية الروسية في أواخر عام 2015، بناء على مقررات أحد اجتماعات سوتشي 2014،وتوقفت بعد الشهر السابع من عام 2016.

زر الذهاب إلى الأعلى