اقتصاد

خبير اقتصادي : توجد مخالفة دستورية في ضريبة الرواتب والأجور

أكد أستاذ المحاسبة الضريبية بكلية الاقتصاد في “جامعة دمشق” إبراهيم العدي، وجود مخالفة دستورية في النظام الحالي لضريبة الرواتب والأجور، مبيّناً أن من يضع القوانين هم موظفون أكثر من أن يكونوا أصحاب الشأن.

وأضاف العدي أن النظام الضريبي الحالي تضمن أن تكون ضريبة الشريحة السادسة من الرواتب والأجور 15 ألف ليرة، بينما تنخفض في الشريحة السابعة (ذات الرواتب الأعلى) إلى 10 آلاف ليرة، والمفروض أن تكون الضريبة تصاعدية.

وجاء كلام الأستاذ الجامعي خلال حديثه عن مرسومي زيادة الرواتب والأجور، مبيّناً أن الزيادة جاءت مكرمة لتسد حاجة لدى العاملين في القطاع الحكومي، متمنياً المحافظة على قيتمها الحقيقية، والعمل على تعديل قانون الضريبة، وكبح جماح الغلاء.

وتابع بحسب صحيفة “تشرين” الرسمية أن المعدلات الضريبية كان لها دور حاسم في تآكل الزيادة الجديدة إضافة إلى اقتطاعات أخرى كالتأمينات والنقابات، ورأى أنه لو كانت الزيادة بنسبة مئوية فإنها تكون أقرب إلى العدالة.

وضرب العدي مثالاً بأن الأستاذ الجامعي يدفع ضريبة تقارب 36.7 ألف ليرة شهرياً، أي 440.268 ألف ليرة سنوياً، عدا اقتطاعات التأمينات والنقابات التي تقارب 155 ألفاً سنوياً، متسائلاً “أي من التجار أو المهندسين أو الأطباء يسددون مثل هذه الضريبة”.

وشدد العدي على أهمية تعديل الأنظمة الضريبية الحالية، عبر رفع الحد الأدنى المعفى من ضريبة الدخل كخطوة أولى، مبيناً أن معدلات الضريبة على الراتب تصل إلى 22% حالياً، في حين أن بعض الشركات المساهمة تخضع لضريبة ثابتة مقدارها 14%.

واستغرب العدي من استمرار العمل بقانون ضريبي قديم، ووصفه بـ”الجنة الضريبية” للتجار ورجال الأعمال، مؤكداً وجود فئة مستفيدة من بقاء نظام ضريبي متخلف ومتآكل، ويقوم على تفتيت الدخول.

وصدر في 21 تشرين الثاني 2019 مرسومين تشريعيين، قضى الأول بزيادة رواتب وأجور العاملين المدنيين والعسكريين الشهرية بمقدار 20 ألف ليرة، فيما نص الثاني على زيادة المعاشات التقاعدية الشهرية للمدنيين والعسكريين بمقدار 16 ألف ليرة.

وكان وسطي الأجور قبل الزيادة بحدود 35 ألف ليرة متضمناً التعويض المعيشي، وقد أصبح بعد الزيادة وإضافة التعويض المعيشي إلى أصل الراتب الشهري بحدود 55 ألف ليرة.

وتضمن المرسومان إضافة الزيادة (16 – 20 ألف ل.س) والتعويض المعيشي (البالغ 11,500 ليرة) إلى أصل الراتب الشهري المقطوع لتصبح جزءاً منه، أي إضافة 31,500 ليرة شهرياً لراتب العامل، و27,500 ليرة شهرياً لمعاش المتقاعد.

وبموجب الزيادة الأخيرة، أصبح الحد الأدنى لراتب موظف الفئة خامسة (الأخيرة) عند بدء التعيين 47,675 ليرة والحد الأعلى 72,530 ليرة، فيما يبلغ راتب موظف الفئة الأولى (الأعلى) عند التعيين 57,495 ليرة وسقف راتبه 80,240 ليرة.

وقبل الزيادة، كان الحد الأدنى للراتب المعفى من ضريبة الدخل 15 ألف ليرة، بموجب المرسوم 46 لـ2015 والخاص بشرائح ضريبة الدخل، ورغم أن الحد الأدنى للرواتب أصبح بعد الزيادة 47,675 ليرة إلا أن الشرائح الضريبية لم تعدل.

وقسّم المرسوم 46 شرائح ضريبة الدخل إلى تسع شرائح، بحيث تكون ضريبة الشريحة التاسعة (وهي الأعلى) 22% لكل راتب يفوق 75 ألف ليرة، فيما تكون للشريحة الثانية (كون الأولى معفاة) 5% للرواتب الشهرية المتراوحة بين 15,001 – 20,000 ليرة.

وستبلغ كلفة زيادة الرواتب 495.368 مليار ليرة سورية، ستؤمن من وفر موازنة 2019 و2020، وسيتم العمل على تطبيقها بدءاً من 1 كانون الأول 2019، وهي غير الترفيعة السنوية الاعتيادية التي ستكون مطلع 2020، بحسب كلام وزير المالية مأمون حمدان.

زر الذهاب إلى الأعلى