الأخبار

الرئيس الأسد: أغلب الشعب السوري يدعم حكومته.. وأكثر من 100 ألف جندي سوري استشـهدوا أو جـرحوا خلال الـحـرب

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن “أغلب الشعب السوري يدعم حكومته ولهذا السبب ما زلنا موجودين هنا منذ 9 سنوات رغم كل هذا العدوان من قبل الغرب والبترودولارات في المنطقة العربية”، موضحاً أن “الشعب السوري يعرف القصة برمتها ويعرف أين تكمن مصلحته”.

وشدد الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة “آر تي انترناشيونال ورلد” الروسية على أن “روسيا تساعد سورية في مكافحة الإرهاب لأنها تدافع عن شعبها فالإرهاب وايديولوجيته لا حدود لهما ولا يعترفان بالحدود السياسية والعالم اليوم بات ساحة واحدة للإرهاب”.

وأضاف الرئيس الأسد أن “روسيا تتبنى وتطبق القانون الدولي انسجاما مع مصالحها القومية ومصالح شعبها ومع الاستقرار العالمي وأيضا مع مصلحة سورية والاستقرار فيها”.

وأوضح الرئيس الأسد أن “اتهامات الكيميائي لم تكن أكثر من مزاعم وإن من تحدث عن حصولها ينبغي عليه إثبات روايته وأن يقدم الأدلة وخصوصاً أن منظمة “الخوذ البيضاء” التي فبركت المسرحيات هي أحد فروع “جبهة النصرة” الإرهابية”.

وبين الرئيس الأسد أن “لتنظيم “داعش” الإرهابي شريكين في سرقة النفط السوري منذ العام 2014 وهما رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان وزمرته والأمريكيون الذين يحاولون دائما نهب البلدان الأخرى”.

وأكد الرئيس الأسد أن “الإسرائيليين هم أعداء سورية ويحتلون أرضها وعلاقتهم مباشرة بالإرهابيين وفي كل مرة كان الجيش السوري يحقق تقدماً ضد إرهابيي “جبهة النصرة” في الجنوب كانت “إسرائيل” تقصف القوات السورية فالصلة واضحة جداً وهناك تلازم بين العمليات الإسرائيلية وعمليات الإرهابيين”.

وبين الرئيس الأسد أن “الرأي العام العالمي، وخصوصاً في الغرب، يشهد تحولاً خلال الأعوام القليلة الماضية. إنهم يعرفون أن مسؤوليهم أخبروهم بالعديد من الأكاذيب حول ما يجري في المنطقة، في الشرق الأوسط، في سورية وفي اليمن. هم يعرفون أن هذه كذبة، لكنهم لا يعرفون الحقيقة. ولذلك أعتقد أنه حان الوقت للتحدث عن هذه الحقيقة”.

وتابع أن “أجريت العديد من المقابلات مع وسائل إعلام غربية ووجدت أنهم لا يحاولون الحصول على المعلومات، بل يريدون أن يحققوا سبقاً صحفياً. إنهم لا يحاولون أن يكونوا موضوعيين وينقلوا إلى جمهورهم ما يحدث في العالم. ولذلك توقفت عن إجراء المقابلات لسنوات”.

وحول سؤال المراسل عن عدد الشهداء و الجرحى و المهجرين منذ العام 2011، قال الرئيس الأسد “إن الاستقرار الذي شاهدتموه منذ وصولكم إلى دمشق هو نتيجة تضحيات أكثر من 100 ألف جندي سوري استشهدوا أو جرحوا. خسرنا العديد من الأرواح”.

وتابع الأسد ” ناهيك عن الآلاف وربما عشرات آلاف من المدنيين أو الأبرياء الذين قتلوا بسبب قذائف الهاون، أو عبر الإعدامات، أو خطفوا وقتلوا لاحقاً أو اختفوا، وأُسرهم مازالت تنتظرهم حتى الآن. لقد كان هناك الكثير من التضحيات التي بُذلت في مواجهة أولئك الإرهابيين. ولهذا السبب ترى هذا الاستقرار وإعادة الإعمار”.

وقال الرئيس الأسد “حتى في سورية لا يمكن لأحد أن يموت من أجل شخص، الناس يمكن أن تموت – وخصوصاً بأعداد كبيرة – من أجل قضية. وهذه القضية هي الدفاع عن بلادهم .. الدفاع عن وجودهم وعن مستقبلهم، فما بالك بشخص يأتي من بلد آخر ليموت من أجل شخص آخر، سواء كان ديكتاتوراً أو مهما أردت تسميته”.

وتابع الرئيس الأسد ” وروسيا، تدافع عن مصالحها بطرق مختلفة. وأحد وجوه هذا الدفاع يتمثل في أن محاربتهم الإرهاب في بلدٍ ما، سواء كان سورية أو أي بلد آخر في المنطقة، تعتبر دفاعاً عن الشعب الروسي لأن الإرهاب وأيديولوجيته لا حدود لهما، ولا يعترفان بالحدود السياسية. لنقل إنها ساحة واحدة، فالعالم اليوم بات ساحة واحدة للإرهاب”.

وحول الاتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية في الغوطة قال الرئيس الأسد “الأمر المضحك أنه في ذلك التاريخ نفسه، وصل أول وفد دولي كُلف التحقيق بالحادث في سورية إلى دمشق، وكانوا على بعد بضعة كيلومترات من هذا المكان. منطقياً، لو افترضنا أن الجيش السوري يمتلك أسلحة كيميائية وأراد استعمالها، فإنه لن يستعملها في ذلك اليوم”.

وتابع الأسد “ثانيا، تحدثوا عن مقتل مئتي مدني؛ في حين إنك لو استعملت الأسلحة الكيميائية فإنك قد تقتل عشرات الآلاف في تلك المنطقة المكتظة بالسكان. ثالثاً، هذه الحادثة ليست موجودة إلا في أذهان المسؤولين الغربيين”.

وحول اتهامات استخدام الأسلحة الكيميائية في جوبر، والشيخ مقصود، وسراقب، وفي حلب، وخان شيخون قال الرئيس الأسد “كل واحدة من هذه القصص لم تكن أكثر من مزاعم. إن من تحدث عن حصول استخدام للأسلحة الكيميائية ينبغي عليه إثبات روايته، وهو من يجب أن يقدم الأدلة على أنه قد تم استخدامها”.

وأكد الرئيس الأسد أن” الشخص نفسه الذي كان يعمل في (الخوذ البيضاء) كان في الواقع مقاتلاً مع القاعدة. تستطيع أن تراه، فالصور واضحة جداً. الشخص نفسه الذي كان يقطع الرؤوس، أو يأكل قلب جندي، لا أعتقد أن أحداً في هذه المنطقة يُصدق هذه المسرحية، مسرحية العلاقات العامة لـ (الخوذ البيضاء). إنهم أحد فروع (جبهة النصرة).

وحول أثر العقوبات الغربية على السوريين قال الرئيس الأسد ” أردوا إلحاق الضرر بالناس في سورية. لماذا؟ لأنه كان يُتوقع من أولئك الناس أن ينتفضوا ضد الحكومة خلال المراحل المختلفة من الحرب، لكنهم لم يفعلوا. كان يفترض أن يقدموا الدعم للإرهابيين: “المعارضة المسلحة المعتدلة”، “ملائكة الخوذ البيضاء”.

وتابع الأسد ” لكن الناس لم يفعلوا، بل وقفوا مع حكومتهم. ولذلك كان يجب أن يعانوا.. كان يجب أن يدفعوا الثمن. أرادوا تلقين الناس درسا بأنه كان عليهم تأييد أجنداتهم”.

وفي رده على سؤال حول حيادية وتصريحات المبعوث الدولي ستيفان دي مستورا قال الرئيس الأسد “لا يمكن أن يكون في ذلك الموقع إذا كان حيادياً لأن الولايات المتحدة لا تقبل إلاَّ بالدمى فقط. هذا هو سلوكهم”.

وأضاف الرئيس الأسد “طلب لاحقاً أن يجتمع بي، فرفضت. وبالتالي، نعم أراد أن يصافحني. هو كان ينفذ الأجندة الأمريكية ربما بطريقة أذكى قليلاً، لكن ذلك لم ينجح، فقد كان منحازاً. ولذلك فشل”.

وعن مسار جنيف قال الرئيس الأسد “إنها خدعة أمريكية تقوم على أن يكسبوا بالسياسة ما لم يستطيعوا كسبه من خلال المظاهرات أولاً، ومن خلال الإرهابيين لاحقاً، وبالتالي تحقيق ذلك عبر العملية السياسية. ولهذا السبب مرة أخرى لم ينجح ذلك”.

وأضاف الأسد ” لهذا فشلت جنيف لأنها كانت تهدف إلى إسقاط الحكومة عبر «هيئة مؤقتة» ليس من المهم ما تسميتها، ثم يأتي تغيير الحكومة سلمياً ويسيطرون على سورية كما فعلوا في العديد من البلدان الأخرى. لذلك فشلت جنيف، ولذلك ذهبنا إلى سوتشي مع الروس، هذا هو السبب. سوتشي يحقق نجاحاً. أرسلنا الوفد الشهر الماضي وبدؤوا الأسبوع الماضي بالتفاوض حول الدستور”.

وقال الرئيس الأسد “منذ بدأ “داعش” بتهريب النفط السوري وسرقته في العام 2014.. كان لديه شريكان.. أردوغان وزمرته.. والأمريكيون.. سواء كان ذلك من خلال الـ(سي آي ايه) أو أطراف أخرى”.

وتابع “وبالتالي.. فإن ما فعله ترامب هو أنه أعلن الحقيقة فقط. إنه لا يتحدث عن أمر جديد. فحتى عندما بدأ بعض الأكراد يسرقون بعض النفط السوري.. كان الأمريكيون شركاءهم.. فالقضية قضية مال ونفط.. وهذا ما قاله ترامب مؤخراً. هذا ليس جديداً على الإطلاق ولا علاقة له بهذه المحادثات أبدا”.

وحول سرقة النفط السوري قال الرئيس الأسد “نحن بالطبع غاضبون.. وكل سوري غاضب. بالتأكيد. هذا نهب.. لكن لا يوجد نظام دولي.. ولا قانون دولي.. بصراحة هذا ليس جديداً.. ليس خلال الحرب وحسب.. فالأمريكيون يحاولون دائماً نهب البلدان الأخرى بطرق مختلفة”.

وأكد الرئيس الأسد أن “البغدادي كان في سجونهم وتحت إشرافهم، والأمريكيون هم من أطلقوا سراحه؛ وبالتالي ما كانوا ليطلقوا سراحه دون أن يكلفوه بأي دور، فجأة أصبح البغدادي خليفة للمسلمين في العالم كما نصب نفسه”.

وتابع “لقد تم إعداده من قبل الأمريكيين للعب ذلك الدور، ونحن لا نصدق هذه القصة الأخيرة حول قتله. قد يكون قتل، لكن ليس كما ذكروا. القصة الكاملة تتعلق بغسل أيدي الأمريكيين من التواطؤ مع الإرهابيين، أرادوا أن يمحوا ذاكرة الرأي العام لديهم حول علاقتهم المباشرة مع أولئك الإرهابيين، وخصوصاً القاعدة، و(داعش) و(جبهة النصرة).

وأضاف الرئيس الأسد “عندما ألقي القبض على صدام حسين، قاموا بعرضه. وعندما أعدم، عرضوا عملية الإعدام. وعندما قتل أبناؤه، عرضوا أجسادهم. وحدث الشيء نفسه مع القذافي. لماذا إذاً لم يعرضوا علينا جثة بن لادن؟ ولماذا لم يعرضوا علينا جثة البغدادي؟ إنها مجرد قصة مفبركة عن كونهم ضد الإرهابيين”.

وأضاف الرئيس الأسد أن سوريا ليست جزءا من عملية اغتيال البغدادي مؤكدا أنه” ليس هناك أي علاقة بين أي مؤسسة سورية وأي مؤسسة في الولايات المتحدة”.

وفي سؤال عن الإطار الزمني لاستعادة إدلب، وهل سيكون هناك عفوٌ عن أولئك الأشخاص الذين حاولوا إسقاط الحكومة السورية قال الرئيس الأسد: “عسكرياً لن يستغرق الأمر طويلاً إذا بدأنا بتحرير إدلب”.

وتابع ” لكن ما نفعله، أو مخططنا، هو أن نعطي الفرصة للمدنيين للمغادرة، وهذا ما يحدث. لكنهم، في الواقع، لا يغادرون بحرية نحو مناطق الحكومة، بل يجري تهريبهم، أو لنقل إنهم يتسربون على شكل بضع عائلات كل أسبوع، لأنهم يمكن أن يُقتلوا إذا أرادوا المغادرة”.

وحول الاتفاق مع “قسد” قال الرئيس الأسد “الأمر يتعلق باستعادة السيطرة الكاملة على الأراضي التي ينتقل إليها الجيش السوري ويُدخل معه الخدمات الحكومية. وبالتالي، يتم بسط السيادة الكاملة على هذه المناطق، لكن هذا الاتفاق هو بخصوص انسحاب “قوات سورية الديمقراطية” جنوباً لمسافة 30 كيلومتراً، من أجل نزع الذريعة من يد الأتراك لغزو سورية”.

وأردف “لنقل إننا في مرحلة انتقالية، لأنهم سيحتفظون بأسلحتهم الآن، لكننا دعوناهم للانضمام إلى الجيش السوري. بعضهم رفض. لكن في الأيام القليلة الماضية قال بعضهم إنهم مستعدون للانضمام إلى الجيش السوري”.

وأضاف الأسد “وبالتالي، لا نعرف حتى الآن ماذا سيحدث، إلا أننا دعوناهم للانضمام إلى الجيش كي نعود إلى الوضع الطبيعي الذي كان سائداً قبل الحرب، عندما كانت هناك حالة من سيادة القانون وسيادة الدولة، ولا أحد غيرها”.

وتابع “تلك المجموعات التي يتكون منها “حزب الاتحاد الديمقراطي” وفرت لأردوغان العذر والسبب لغزو سورية. هذا لا يعني أن الغزو شرعي. إنه غير شرعي بكل ما للكلمة من معنى. لكنهم وفروا له الذريعة، لأنه كان يعلن منذ سنوات أنه يرغب بغزو شمال سورية”.

وعن العلاقة مع أردوغان قال الرئيس الأسد ” موضوع الاجتماع معه ليس مطروحاً. ولا أعتقد أنه في الوقت الذي يحتل فيه شخص ما أرضك سيكون الشخصَ المفضل للاجتماع به. لقد عقدنا بضعة اجتماعات مرتين أو ثلاث مرات من خلال الروس لكن ليس مع أردوغان وليس بيني وبينه”.

وقال الرئيس الأسد “في السابق كان هناك نقاش حول الخصخصة، ونحن كحكومة وكدولة بشكل عام رفضناها، حتى النقابات في سورية رفضتها. الأغلبية رفضت السياسات النيوليبرالية لأننا نعرف أنها ستدمر الفقراء”.

وأضاف “تحركنا خطوات نحو تحرير الاقتصاد، لكن ما يزال لدينا قطاع عام، حتى هذه اللحظة، وهو الذي حمى الاقتصاد في سورية. كما أن الخدمات جزء من القطاع العام؛ ولولا القطاع العام، لما تمكنا من تجاوز هذه الحرب. دور القطاع العام مهم، لأننا حكومة اشتراكية على كل حال”.

وتابع ” فما زال لدينا قطاع عام، وما زلنا ندعم الفقراء ونقدم الدعم للخبز، والمحروقات، والمدارس، وكل شيء. هناك أشياء مجانية، فالتعليم مجاني في سورية. لم نغير تلك السياسة، لكننا فتحنا الأبواب أكثر أمام القطاع الخاص. وبالتالي لا تستطيع تسمية ذلك تحريراً للاقتصاد”.

وحول المظاهرات في لبنان وامكانية التدخلات الخارجية فيها قال الرئيس الأسد “بالطبع، لن يترك أحد المظاهرات العفوية لتستمر في عفويتها، لكن إلى أين تتجه؟ ذلك يعتمد على وعي الشعب”.

وفي رده على سؤال حول رؤية عملية كبيرة لإعادة الإعمار قال الرئيسالأسد “ليس في القريب العاجل، لأنه هناك حصار على سورية، وقد حاول الأمريكيون بقوة خلال السنتين الماضيتين منع أي شخص، ناهيك عن الشركات التي تريد أن تستثمر في سورية، من القدوم إليها”.

وتابع ” الكثير من رؤوس الأموال يخشى القدوم إلى سورية بسبب ذلك الحصار. بالنسبة للموارد البشرية، لدينا ما يكفي منها لبناء بلدنا، وبالتالي لسنا بحاجة لأي موارد بشرية. نستطيع أن نبني بلدنا تدريجياً. ولهذا لست قلقاً حيال هذا النوع من الحصار”.

وأضاف ” لكن بالتأكيد فإن بلداناً صديقة مثل الصين وروسيا وإيران ستكون لها الأولوية في إعادة الإعمار، وكل بلد وقف ضد سورية لن يُعطى الفرصة ليكون جزءاً من إعادة الإعمار.

وعن التعاون الأمني لمساعدة البلدان الأوروبية قال الأسد ” لا، لسنا مستعدين لذلك.. لقد قلنا وبمنتهى الوضوح بأننا لن نساعد أي بلد في المجال الأمني بينما يعمل ضد سورية في كل النواحي الاقتصادية، والأمنية، والسياسية”.

وحول الانتخابات الرئاسية في العام 2021 قال الرئيس الأسد ” ستجرى بالتأكيد، وفي المرة الأخيرة، كنّا ثلاثة، وفي هذه المرة بالطبع سيكون هناك أكبر عدد ممن يريدون الترشح. وبالتالي سيكون هناك عددٌ كبير من المرشحين”.

زر الذهاب إلى الأعلى