صحة

10 مليون حالة جديدة كل عام .. الخرف متلازمة كبار السن

على الرغم من أنّ الخرف يصيب المسنين بالدرجة الأولى، فإنّه لا يُعتبر جزءاً طبيعياً من الشيخوخة.

ففي جميع أنحاء العالم، هناك “نحو 50 مليون من المصابين بالخرف و يشهد كل عام حدوث 10 مليون حالة جديدة من هذا المرض”، بحسب موقع “medscape” الطبي.

ويعرف أطباء فريق “ميددوز” الطبي الخرف على أنه “متلازمة تتسم بحدوث تدهور في الذاكرة والتفكير والسلوك والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية”.

وتتخذ متلازمة الخرف “طابعاً مزمناً أو تدريجياً، لكنّها لا تطال الوعي”، ويبين الأطباء أنه “كثيراً ما يكون تدهور الوظيفة المعرفية مصحوباً، أو مسبوقاً في بعض الأحيان، بتدهور في القدرة على ضبط العاطفة أو في السلوك الاجتماعي أو الحماس”.

ويحدث الخرف بسبب مجموعة مختلفة من الأمراض والإصابات التي تلحق بالدماغ في المقام الأوّل أو الثاني، مثل مرض الزهايمر أو السكتة الدماغية.

ويُعد مرض الزهايمر أشيع أسباب الخرف، ومن المحتمل أنّه يسهم في حدوث 60% إلى 70% من الحالات.

ويقسم الخرف إلى مراحل عدة، الأولى “كثيراً ما يتم إغفال المرحلة الأولية منها لأنّ الأعراض تظهر بشكل تدريجي، والأعراض الشائعة في هذه المرحلة النسيان، فقدان القدرة على إدراك الوقت، الضلال في الأماكن المألوفة”.

وتتشكل المرحلة الوسطى مع تطوّر الخرف وتصبح العلامات والأعراض أكثر وضوحاً، منها “نسيان الأحداث الحديثة العهد وأسماء الناس، الضلال في البيت، صعوبة متزايدة في التواصل مع الغير، والحاجة إلى مساعدة في الاعتناء بالذات”.

ويشير الأطباء إلى أن “السلوك في هذه المرحلة يتغير بما في ذلك التساؤل وطرح الأسئلة بصورة متكرّرة”.

أما المرحلة المتقدمة من المرض “تتسم باعتماد كلي على الغير وانعدام النشاط تقريباً، وفي هذه المرحلة تصبح اضطرابات الذاكرة كبيرة وتصبح العلامات والأعراض الجسدية أكثر وضوحاً”.

ومن أعراض المرحلة المتقدمة “عدم إدراك الوقت والمكان، صعوبة التعرّف على الأقرباء والأصدقاء، والحاجة المتزايدة إلى المساعدة على الاعتناء بالذات، صعوبة المشي، تغيّر في السلوك يتفاقم ليشمل شكلاً عدوانياً”.

وتتركز الوقاية على الغايات التي تقترحها البراهين المتاحة، المتضمنة مواجهة عوامل خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم الذي يصيب الأشخاص في منتصف العمر، والسمنة”.

ويضاف إلى المخاطر السابقة “ارتفاع الكوليسترول، والاكتئاب الذي يصيب الناس في منتصف العمر أو آخره، فضلاً عن العوامل المتعلقة بأنماط الحياة مثل التدخين، و الخمول البدني، واتباع نظام غذائي غير صحي”.

يشار إلى أنه لا يوجد حالياً، أيّ علاج يمكّن من الشفاء من الخرف أو وقف تطوّره التدريجي، ويجري تحرّي العديد من العلاجات الجديدة في مراحل مختلفة من التجارب السريرية.

زر الذهاب إلى الأعلى