الأخبار

طفل كل خمسة أيام .. “يونيسيف” تحذر من وفيات الأطفال في مخيم الركبان

ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونسيف” أنها “متخوفة من استمرار ازدياد وفيات أطفال مخيم الركبان للاجئين السوريين، على الحدود السورية الأردنية، بمعدل وفاة طفل واحد كل خمسة أيام منذ بداية عام 2019”.

وقال المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خِيرْت كابالاري، في بيان، إنّ “من بين 12 طفلا ماتوا هذا العام، خمسة أطفال لم يتجاوز عمر الواحد منهم الأسبوع، حيث أنها الفترة الأكثر أهمية لبقاء الطفل على قيد الحياة”.

وأشار كابلاري إلى أنه “بالرغم من الجهود القصوى التي يبذلها المجتمع الإنساني لتقديم الدعم في حالات الطوارئ، فإن الرُّكبان بظروفه البائسة ليس المكان الملائم لولادة أو نمو الأطفال”.

وتساءل كابلاي “كيف بإمكاننا الوقوف بلا فعل شيء، بينما يموت الأطفال والرضع من سوء التغذية، والإنتانات، والأمراض التنفسية والحالات الأخرى التي يمكن الحيلولة دونها بسهولة عبر التمكن من الحصول على شروط الحياة الأساسية؟”.

ونقل كابالاري تحذير يونيسيف قبل شهر أن “حياة الأطفال في الركبان ستتعرض للخطر الشديد بسبب درجات الحرارة المنخفضة إلى درجة التجمد ونقص الرعاية الصحية”.

وبرغم ترحيب البيان بالقافلة المشتركة بين يونيسيف، والأمم المتحدة، وجمعية الهلال الأحمر العربي السوري، لكن هذا الإجراء بحسب كابالاري، “لم يقدم سوى فسحة مؤقتة من الراحة من الصعوبات الكثيرة التي عانى منها الأطفال والعائلات لسنوات”.

وصرح مصدر في وزارة الخارجية والمغتربين لوكالة “سانا” أن “الدولة السورية تكرر موقفها بأن المسؤول الوحيد عن الكارثة الإنسانية في الركبان هو الاحتلال الأمريكي، الذي يمنع المواطنين بالقوة والتهديد من مغادرة المخيم”.

وتابع المصدر أن “الجمهورية العربية السورية تلفت الانتباه بشكل خاص إلى الوضع الكارثي للمهجرين السوريين من أطفال ونساء وكبار السن والمعاقين في مخيم الركبان الذي تحتله الولايات المتحدة الأمريكية”.

وأكملت الخارجية إضافة “مجموعة من أدواتها الإرهابية، حيث يتعرض هؤلاء لشتى أنواع الإذلال والتجويع بعيداً عن تأمين الحد الأدنى من أسباب الحياة الكريمة”.

وأكدت الخارجيو أنها “ترحب بعودة جميع اللاجئين السوريين إلى وطنهم وأرضهم، وأن الدولة السورية مستعدة لتحمل جميع مسؤولياتها لتأمين عودة آمنة وكريمة لمواطنيها الذين أجبرتهم الظروف الصعبة التي مرت بها سورية على مغادرة مدنهم وقراهم”.

وكانت الدولة السورية أعلنت في 19 شباط الحالي، بالتعاون مع روسيا، فتح ممرين إنسانيين لخروج اللاجئين من مخيم الركبان إلى أماكن إقامة أخرى، إلا أن إدارة المخيم منعت خروج أي شخص عبر الممرات الإنسانية، في خطوة فسرت بأنها ترهيب للراغبين بالخروج.

يذكر أنه يعيش في مخيم الركبان ما يزيد على 50 ألف نازحاً سورياً، يعانون ظروفًا معيشية سيئة نتيجة الحصار المفروض، وسط شح المساعدات الدولية المقدمة لهم، وعرقلة إدخالها للمخيم من قبل أميركا، بسبب قربها من قاعدة التنف التي تحتلها.

زر الذهاب إلى الأعلى