محلي

مرض نادر يسرق طفولة “إبتسام” .. والطب عاجز عن إيجاد علاج

المرض لا يعرف صغيراً أو كبيراً، والتعاطف مع المريض أحياناً يكون الشيء الوحيد المتاح، كما قصة الطفلة ابتسام.

“إبتسام” التي خسرت قدميها وفرح طفولتها بفعل مرض نادر، ساهمت الأوضاع السيئة في المنطقة التي كانت تعيش فيها مع أهلها في الحرب في تأزم مرضها.

عن حالتها، قال الوالد صبحي الوزير : “بدأت أعراض المرض تظهر على ابنتي منذ عامين، حيث لاحظنا تساقط بالأصابع دون سوابق مرضية، وتساقط في الأسنان كذلك دون سبب واضح”.

وأضاف الأب، الذي يعمل بائع خضار، “نحن من سكان مدينة دوما وعندما تفاقم وضع إبتسام تم إخراجها إلى مستشفى الأطفال في دمشق، حيث شخصت حالتها بالتهاب من نوع نادر”.

وأردف الأب “من ثم حولت إلى شعبة الجراحة العظمية في مستشفى دمشق، حيث أجريت عملية بتر لقدميها إلى ما تحت الركبة”.

وتابع الأب “أخبرني الأطباء بعدم وجود علاج، فالالتهاب مستمر وراجعنا المستشفى عدة مرات بسبب تقرحات مستمرة في الجلد، ونحن الآن في قسم الأطفال منذ 20 يوماً”.

يؤكد الأب أنه لا وجود لحالة سابقة في أسرته أو أسرة زوجته، ولديه ستة أولاد آخرين وأحفاد ليس لدى أحد منهم أعراض أو أمراض مشابهة.

وقال الطبيب المختص المشرف على حالتها منذ إجراء البتر : “حالة إبتسام تم تشخيصها بالتهاب أعصاب حسي وراثي من النمط الخامس، ليس له علاج إلا بالوقاية من الإنتان والقرحات الجلدية”.

وأضاف الطبيب “تواصلت مع العديد من الأطباء في سوريا وخارج سوريا، للأسف هذه الحالة لايمكن علاجها بشكل نهائي، وكل ما نستطيع القيام به هو تخفيف الأعراض، قمنا بالبتر للقدم اليمنى أولاً ثم اضطررنا إلى رفع البتر بسبب الإنتان لجذمور البتر وبتر القدم اليسرى”.

وأوضح الطبيب أنه “من ناحيتي لا أعتقد أن هناك ما يمكن إجراؤه، حتى لو تم تأمين سفر الطفلة إلى دولة أجنبية، ويمكن المساعدة في ثمن الدواء الذي يقوم المستشفى بتأمينه وسعره مرتفع”.

على سرير في غرفة مشتركة في مستشفى دمشق (المجتهد) رقدت إبتسام لمدة 20 يوماً، قبل أن تنقل الأحد إلى أحد المستشفيات الخاصة، بحسب ما أفادت مصادر خاصة لتلفزيون الخبر.

عمر إبتسام اليوم ست سنوات، وحالتها مستقرة إلى حد ما، تجلس بهدوء على سريرها وهي تلعب بأصابعها المريضة وتتأملها بهدوء، تستقبل زوارها الكثر بلامبالاة، فهل تعود الإبتسامة يوماً لتزين وجه “إبتسام ” البريء؟.

تلفزيون الخبر

زر الذهاب إلى الأعلى