منوعات

السوريون اعتبروه إهـ,,ـانة .. يوتيوبر سوري يحصد مشاهدات وهو يوزع المال في دمشق

طالت “اليوتيوبر” السوري يوسف قباني انتقادات كثيرة من قبل متابعين له في تعليقاتهم على صفحته في “فيسبوك”.

ونشر “قباني” فيديو له على صفحته وهو يرتدي ملابس رجل دين “شيخ”، ويرافقه صديقاه اللذان ارتدا بدلة رسمية، وظهرا كمرافقة شخصية له.

وقال “قباني” إنه صور الفيديو وهو يمشي حاملاً لمبالغ مالية، كي يبحث عن المحتاجين ويساعدهم، تحت شعار “ما نقص مال من صدقة”.

وبدأ “قباني” بسؤال الناس في شوارع دمشق عن أحوالهم، واضطرت امرأة لإبراز ورقة تثبت وضع زوجها الصحي، لكي تحصل على أموال من قباني.

وظهر “قباني” وهو يمشي مسرعاً هربا من متسول طلب منه مبلغاً مالياً، قبل أن يتوقف ويطلب من المحتاج شرح قصته، ليعطيه بعد ذلك مبلغاً مالياً.

واعتبر النشطاء أن ما قام به قباني بعيداً كل البعد عن الإنسانية، ومُهين، ويهدف إلى جمع مشاهدات على حساب حاجة الناس.

وانتقد البعض طريقة حمل قباني للمال بيده، بالإضافة إلى وجود مرافقة معه، وكتب البعض: “يلي بدو يعطي ما بيصور حالو والصدقة لازم إيدك الشمال ما تعرف شو عطيت باليمين”.

وتكررت تلك الحالات في فيديو “قباني”، الذي ما زال على صفحته الشخصية، وهو يأمر مساعديه بمنح المحتاجين ظرف فيه مبلغ مالي، بعد أن يتوسل بعضهم إليه.

وانتقد معلقون على الفيديو أسلوب قباني الذي بدا أبعد ما يكون عن مساعدة الناس، معتبرين أنه استعرض غناه المادي على حساب أوجاع الناس وآلامهم.

وهاجم معلقون أسلوب “قباني” في إظهار الناس بمظهر المتوسل إليه، قبل أن يمن عليهم ببضعة أوراق مالية، وبأسلوب يملأه التهريج واستغلال بساطة الناس.

واعتبر معلقون أن “قباني” تعمد الظهور بهذا المظهر، ومساعدة الناس بطريقة مؤذية، بحثا عن الجدل وتالياً ركوب “الترند”، وزيادة التفاعل والمشاهدات، ولو من باب تعرضه لهجوم تزيد معه تعليقات المتابعين.

من جهة ثانية، انتقد البعض من الصحافيين السماح لتصوير مثل هذا المحتوى وغيره مما بات ينتشر مؤخراً على صفحات التواصل الاجتماعي.

وقال “قباني” في تعليق له عبر صفحته إن: “الناس فهمتني غلط، وغلط كان احمل المصاري بإيدي، واعتذر من اللي فهمني غلط، أما المرافقة فكانت مشان إذا صار شي معي، والناس نزلتلا الفيديو برضاها”.

وعاد “قباني” ليهاجم: “اذا لم تفهم وجهة نظري فهي مشكلتك، وانا غايتي وعي الناس لي ما بتساعد العالم، و يا ترى لو واحد أجنبي عملها كان حدا حكي شي، ونحن عنا مشكلة بالعقلية”.

وكان “قباني” متغرباً في بريطانيا، قبل عودته لدمشق، مطلع الشهر الحالي، و كان بدأ مسيرته مع “اليوتيوب”، من بريطانيا، حيث حقق شهرته.

ويسود “السوشال ميديا”، هوس “الترند”، ويسقط أمام رغبة عديد “المؤثرين” بتصدر العناوين، الكثير من القيم والمبادئ، وأخلاقيات الوقوف أمام كاميرا.

وبات “يوتيوب” وسيلة سهلة نسبياً لجني الأموال، حيث يمكن لأي شخص يطمح بالربح من “يوتيوب”، تصوير ما يريد، ونشره كفيديوهات عبر قناته، وكلما زادت المشاهدات، زادت الأرباح.

ويركز بعض “اليوتيوبرز” على المحتوى الذي يحصد قدراً أكبر من المشاهدة، بغض النظر عن القيمة التي يتضمنها هذا المحتوى، حتى لو كان، مجرد فيديو، ليوميات شاب في بلد ما.

يذكر أن “يوتيوب” تقدم لصانع المحتوى على كل ألف مشاهدة من أمريكا، مبلغ 5 دولار، في حين تقدم لعدد المشاهدات ذاته، لكن لصناع المحتوى من دول لا تعتبر قوية اقتصادياً، 2 دولار فقط.

زر الذهاب إلى الأعلى