محلي

خبير يقترح تعبئة العسل في ظروف صغيرة وبيعها بـ500 ل.س

دعا الخبير التنموي أكرم عفيف إلى ابتكار أفكار تسويقية لبيع العسل، كأن يتم تعليبه بظروف صغيرة بوزن 20 غراماً، وبيع الظرف بـ500 ليرة سورية، والمتاجرة به مثل البسكوت وأقراص المنكهات الأخرى، عندها سيكون الطلب عليه كبيراً جداً، على حد تعبيره.

وأضاف عفيف لصحيفة “الوطن”، أن الفلاحين يبيعون كيلو العسل بـ10 آلاف ليرة، “أي أنه أرخص من كيلو النمورة”، ويوجد إنتاج كبير هذا الموسم لكن ثقافة الاستهلاك غائبة نتيجة ضعف القدرة الشرائية لدى أغلب المواطنين خاصة أصحاب الدخل المحدود.

ورأى عفيف أنه بإمكان المستهلك دفع 500 ليرة ثمن ظرف العسل، بينما يعجز عن دفع 20 ألف ليرة ثمناً للكيلو، معتبراً أن فائض الإنتاج الكبير الموجود اليوم دون تسويق يشكّل خطراً حقيقياً على المربين.

من جهته، أكد رئيس “اتحاد الغرف الزراعية السورية” محمد كشتو، أن موسم العسل هذا العام كان جيداً، والإنتاج يتراوح بين 2,500 – 3,000 طن، ورأى أن سعره رخيص مقارنة بباقي السلع ولكن العادات الاستهلاكية محكومة بتدني مستوى الدخل.

وأضاف كشتو، أنه تم التواصل مع المعنيين لمعالجة صعوبات مربيّ النحل، وتم “لمس استجابة مقبولة”، لكن المشكلة تبقى بالتسويق وقلة استهلاك العسل محلياً، ورأى أن شراء كيلو العسل من المربي بـ10 آلاف ليرة قليل جداً ولا يغطي تكاليف إنتاجه.

وانتشرت مؤخراً في الأسواق السورية كؤوس مياه بلاستيك صغيرة تباع بسعر 190 ل.س، وكذلك ظروف زيت زيتون سعة 20 غراماً تباع بـ500 ل.س، وأيضاً عبوات غاز كحولي (سعة 100 غرام) بـ2,200 ل.س لتخفف من استخدام الغاز الطبيعي.

وأثارت تعبئة المواد بعبوات صغيرة سخرية المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن الشركات المنتجة لها بررت الأمر بأنه جاء ليتناسب مع رغبة شريحة واسعة من المواطنين، الذين لا تمكّنهم دخولهم من الشراء بكميات كبيرة.

ومددت الحكومة مؤخراً السماح باستيراد النحل وملكاته، وكافة مستلزمات تربية النحل، ومنتجات خلية النحل المختلفة (عدا العسل) لعام آخر، أي لنهاية حزيران 2022.

وتقدّر مساهمة قطاع النحل في الناتج المحلي الإجمالي بـ1.5 مليار ليرة سورية، كما يساهم النحل في زيادة الإنتاج الزراعي بحوالي 38%، عبر زيادة نسبة عقد الثمار والأشجار المثمرة، بحسب كلام عضو “اتحاد النحالين العرب” عبد الرحمن قرنفلة.

وبحسب كلام سابق لقرنفلة، فإن إنتاج سورية من العسل سنوياً يقدّر بـ2,000 طن، منها 500 طن فقط ‏عسل نقي 100%، ولفت إلى ارتفاع الأسعار بين 18 إلى 30 ألف ليرة للكيلو غرام حسب نوع النبات، بسبب زيادة أسعار المستلزمات المطلوبة.

وفي نهاية 2019، أكد رئيس “اتحاد النحالين العرب” إياد دعبول، أن سعر العسل في سورية مرتفع مقارنة بالسعر العالمي، متوقعاً انخفاضه خلال 5 أعوام ليصبح متناسباً مع دخل الفرد، “بفضل الخطط والمشاريع التي ستسهم بزيادة الإنتاج”.

وأرجع رئيس اتحاد النحالين حينها ارتفاع أسعار العسل في سورية، إلى تراجع الإنتاج نتيجة الأزمة وانخفاض كمية إنتاج الخلية، ما أدى لانتشار العسل المغشوش بنسبة 100% على البسطات.

وكانت سورية تمتلك نحو 1% من الثروة النحلية في العالم قبل الأزمة، حيث كان يوجد أكثر من 600 ألف خلية نحل، بإنتاج سنوي يقارب 3 آلاف طن، وكان عدد المربين يتراوح بين 28 – 30 ألف مربِّ.

وتقلصت أعداد خلايا النحل حالياً لتقارب 350 ألف خلية، كما انخفض الإنتاج السنوي إلى نحو 500 طن عسل، علماً أن حاجة السوق المحلية للعسل تقدر سنوياً بنحو 1,500 طن، في حين انخفض عدد المربين حالياً إلى حوالي 10 آلاف مربٍّ.

زر الذهاب إلى الأعلى