محلي

بعد تعثره .. مساع لاستكمال مشروع زجاج الفلوت بالتشاركية

كشفت مصادر مطلعة عن التوصل إلى خيارين خلال المباحثات التي أجريت مع الشركة اللبنانية المنفذة لمشروع زجاج الفلوت، أحدهما يتضمن استكمال المشروع مقابل دفع الفروقات السعرية واستبدال التوريدات المنتهية الصلاحية وإصلاح ما يلزم، والثاني استكمال المشروع بالتشاركية، مع زيادة الطاقة الإنتاجية وتطوير خطوط الإنتاج وإيجاد منتجات جديدة كالزجاج المعاكس والملون.

وأضافت المصادر لصحيفة “البعث”، أنه تم رفع هذه الخيارات إلى الجهات الوصائية لكن لم يصدر أي قرار بشأنها حتى الآن، رغم تعاقب عدة وزارات على المشروع، وبيّنت المصادر أنه يرجّح الاتجاه نحو خيار التشاركية لاستكماله.

بدوره، أعلن رئيس “الاتحاد المهني لنقابات عمال النفط والصناعات الكيماوية” عبد المعين حميدي، أن المشروع المذكور لا يزال على حاله، بعدما نفذت الشركة اللبنانية 52% منه، وورّدت 17 شحنة من آلات وتجهيزات المشروع، لكن توقف لاحقاً بسبب الحـ,ـرب.

وبيّن حميدي أن التأخر في تنفيذ مشروع الزجاج المسطح (الفلوت) سيؤدي إلى التقادم التكنولوجي للآلات، وتعرضها للتآكل والاهتلاك، وبالتالي زيادة الخسائر المالية الكبيرة وهدر المال العام، حسبما قاله لنفس الصحيفة.

وطالب الحميدي بدعم شركة الزجاج وتزويدها بحوامل الطاقة لتشغيل خط الزجاج المحجر وخط صناعة حجر السليكات وإذابته وبيعه إلى شركات المنظفات بدل استيراده، كونه يدخل بنسبة 10% في صناعة منظف البودرة.

وحصلت “شركة لاسكو اللبنانية” في 25 كانون الثاني 2009 على أمر المباشرة ببناء معمل للزجاج المسطح (فلوت) على أوتوستراد درعا – دمشق، وحُدّدت مدة إنجازه بـ22 شهراً تضاف إليها 4 أشهر تجارب تشغيل، أي كان من المفترض تسليمه في 2011.

وتوقف العمل في مشروع زجاج الفلوت منذ كانون الأول 2011، دون أن يُنجز منه سوى 50% تقريباً من الأعمال المدنية، رغم دفع “المؤسسة العامة للصناعات الكميائية” (المالكة للمشروع) 99% من قيمة العقد البالغة 53 مليون يورو.

وفي تشرين الأول 2017، أكدت مؤسسة الصناعات الكيميائية فشل كل المفاوضات المتعلقة باستكمال مشروع الزجاج الفلوت مع “شركة لاسكو”، وسحب الأعمال منها، والبحث عن شركة أخرى لاستكمال المشروع، ثم عادت المفاوضات بينهما نهاية 2018.

وفي نهاية 2018، وقّع الطرفان المعنيان بمشروع زجاج الفلوت مذكرة تفاهم، تعيد تحريك المشروع بعد توقفه قرابة 7 أعوام، وفق ضمانات تلتزم بها “شركة لاسكو اللبنانية” المسؤولة عن تنفيذه لصالح “المؤسسة العامة للصناعات الكيميائية” السورية.

وطرحت “وزارة الصناعة” مؤخراً 38 منشأة تابعة لها (متوقفة أو مدمرة) للاستثمار، بمشاركة شركات وأفراد من القطاع الخاص و”الدول الصديقة”، وطلبت من الراغبين بالاستثمار تقديم عروضهم إلى ديوان الوزارة حتى 18 تشرين الثاني 2021.

وفي نهاية 2020، أكد وزير الصناعة زياد صباغ، وجود عروض مقدمة إلى الوزارة من القطاع الخاص، للتشاركية وإعادة تأهيل المنشآت المدمرة، مبيناً أن الوزارة لا تستطيع إعادة تأهيل منشآتها المدمرة بقدراتها الذاتية.

وصدر قانون التشاركية بين القطاعين العام والخاص رقم 5 في 10 كانون الثاني عام 2016، وتعني التشاركية وجود علاقة تعاقدية لمدة زمنية معينة بين جهة عامة وشريك من القطاع الخاص.

ويقوم القطاع الخاص بموجب العلاقة التعاقدية بالاستثمار في واحد أو أكثر من الأعمال الآتية (تصميم أو إنشاء أو بناء أو تنفيذ أو صيانة أو إعادة تأهيل أو تطوير أو إدارة أو تشغيل) مرفق عام أو مشروع الجهة العامة، دون أن تفقد الأخيرة ملكيتها في المشروع.

زر الذهاب إلى الأعلى