محلي

مربو الدواجن يحـ,ـذرون من تبعات استيراد اللـ,ـحوم البيضاء

انتقد مربو الدواجن التصريحات الأخيرة حول نية الحكومة استيراد الفروج لتخفيض سعره على المستهلك، مؤكدين أن هذه الخطوة هي “ضربة لقطاع الدواجن في البلد، وستُغلق مداجنهم ويحرمون من رزقهم الوحيد”.

وأكد المربون لصحيفة “الوطن”، أن قطاع الدواجن يعتبر رافداً للاقتصاد الوطني، ويشغل 11% من اليد العاملة في البلاد، ورأوا أن استيراد اللحوم البيضاء يعد خطوة غير مدروسة، مطالبين الحكومة الاقتصادية بالنهوض في هذا القطاع عبر تأمين مستلزماته.

بدوره، اعتبر الاستشاري بصحة ومراقبة اللحوم والمشرف على عدد من مداجن السويداء مروان عزي، أن استيراد الفروج تحت ذريعة تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المستهلك هو ضرب لهذا القطاع بالصميم وتدمير يمكن وصفه بالممنهجن حسب كلامه.

وأشار عزي إلى أن قطاع الدواجن يعاني من الوضع الاقتصادي الحالي، ومن غياب شبه كامل للمحروقات ومستلزمات الإنتاج الأخرى، وعلى رأسها المواد العلفية، وغياب التصدير وانخفاض القدرة الشرائية للمواطن.

وأرجع ارتفاع تكاليف الإنتاج في سورية مقارنة بدول الجوار إلى “السياسات الاحتكارية المطبقة على مستلزمات الإنتاج، لاسيما الأعلاف”، ورأى أن الحل الأمثل يكون برفع الاحتكار عن المواد العلفية واستيرادها بأسعار حقيقية وتأمين المزيد من الإنتاج.

وأضاف أن الحل الذي طرحه أجدى من الاستيراد واستبدال المنتج الوطني بمنتج خارجي يضغط على قيمة الليرة، ويعرض طبقة عاملة للعطالة.

وأكد أن “السياسات الاقتصادية المطبقة حالياً حولت المنتجين بكل مسمياتهم إلى مجرد وسطاء بين المنتج الأجنبي والمستهلك السوري، وهذا يؤدي إلى تكديس الثروات بإيدي قلة من التجار على حساب المنتج والمستهلك بآن معاً”.

وفي مطلع أيار 2021، أكد معاون وزير الزراعة أحمد قاديش، عدم إمكانية استيراد الفروج المجمد حالياً، معتبراً أن فترة ارتفاع أسعار الفروج والبيض مؤقتة، وستنخفض مع انخفاض أسعار العلف.

وتوقّع الطبيب البيطري والاستشاري في صحة اللحوم مروان عزي، مؤخراً، بدء انهيار قطاع الدواجن بعد الارتفاع “الكبير” في أسعار الأعلاف والمحروقات، وأوضح أن تصدير الدواجن لإنقاذ القطاع أمر غير ممكن، نظراً لاتفاع تكاليف الإنتاج مقارنة بدول الجوار.

وأكد أيضاً عضو لجنة مربي الدواجن حكمت حداد، أن مربيّ الفروج والدجاج البيّاض يتحملون خسائر كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف، متوقعاً عزوفهم عن التربية وقيامهم ببيع بيض التفقيس كبيض مائدة، والامتناع عن تربية صيصان الفروج.

ورُفع مؤخراً سعر ليتر المازوت المدعوم من 180 إلى 500 ل.س، تلاه رفع سعر المواد العلفية المستوردة ليصبح طن الذرة بمليون و50 ألف ل.س بدل 910 آلاف ل.س، وطن العلف الجاهز للبقر الحلوب بـ950 ألف بدل 600 ألف ل.س.

ويشتكي مربو الدواجن من معوقات عدة، أبرزها ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية وأجور النقل وأسعار أطباق الكرتون، مؤكدين أن الدعم الذي تقدمة مؤسسة الأعلاف كل شهرين لا يكفي لإطعام الدواجن يوماً واحداً.

زر الذهاب إلى الأعلى