اقتصاد

فضلية : الأرقام المخصصة للدعم العام المقبل كبيرة لكن لن تكفي

رأى رئيس “هيئة الأوراق والأسواق المالية” عابد فضلية، أن الأرقام المخصصة للدعم في موازنة 2022 كبيرة نسبياً لكنها لن تكفي، وأوضح أن أرقام الموازنة تعكس إمكانية زيادة الرواتب والأجور، لازدياد أرقام الدعم والنفقات الجارية فيها.

وأضاف رئيس الهيئة لإذاعة “ميـ,,ـلودي”، أنه “لا أحد يستطيع تحديد ما سيتخذ بعد عدة أشهر، حيث كله متعلق بالنشاط الاقتصادي وزيادة موارد الدولة”، على حد قوله.

وأوضح فضلية أن نسبة الإنفاق الاستثماري من قيمة الموازنة ككل 17% فقط، واعتبره مؤشراً خطيراً في الميزان الاقتصادي، كونه أهم من الإنفاق الجاري، وكانت النسبة في الموازنات السابقة 20% كحد أدنى، حسب كلامه.

وبالنسبة إلى المخاوف من ضخ سيولة أكبر في السوق وزيادة التضخم نتيجة ارتفاع قيمة الموازنة، أكد وجود نقص بالسيولة وشح في الإنفاق العام وجمود بالاقتصاد، “لذا فإن ضخ كميات من النقد وطرح مشاريع أو مناقصات للشراء لن يُحدث تضخم أكثر مما حدث إلا بنسبة قليلة جداً”.

وحول سد جزء من عجز الموازنة عبر سندات الخزينة، أشار إلى أنها عبارة عن قروض تحصل عليها الدولة من المصارف العامة أو الخاصة، ورأى أنه من الأفضل طرحها للجمهور وليس فقط للمؤسسات أو البنوك.

ويبلغ الإنفاق المقدّر في موازنة العام المقبل 13.325 تريليون ل.س، متضمناً 5.53 تريليون ل.س للدعم الاجتماعي، وستتم تغطيته عن طريق الإيرادات العامة المقدّرة بـ9.2 تريليون ليرة، ليقارب العجز 4.12 تريليون ل.س.

وستتم تغطية 600 مليار ليرة من العجز عبر سندات الخزينة، ونحو 500 مليون ليرة من موارد خارجية، والباقي ستتم تغطيته عن طريق “مصرف سورية المركزي” كاعتمادات مأخوذة من الاحتياطي لدى المركزي، وفق كلام حديث لوزير المالية كنان ياغي.

وقبل أيام، أكد وزير المالية كنان ياغي، وجود برنامج كامل لإعادة هيكلة الدعم وإيصاله إلى مستحقيه، وسيُعلن عنه مطلع العام المقبل، لكنه لن يكون نقدياً، كما لن يتم إلغاء الدعم عن الكهرباء والخبز والمواد التموينية والمحروقات وغيرها، حسب كلامه.

وأضاف الوزير أنه سيتم إبعاد الشرائح غير المستحقة للدعم مثل كبار المكلفين، وزيادة الدعم للشريحة الأكثر هشاشة في المجتمع، كما سيتم تحسين الرواتب والأجور.

زر الذهاب إلى الأعلى