رياضة

رئيس نادي الوثبة : نحن في موقف لا نحسد عليه ويد وحدها لا تستطيع بناء جيل

كشف رئيس مجلس إدارة نادي الوثبة الرياضي في حمص الدكتور يوسف سلامة عن أن استثمارات النادي لا تتجاوز 200 مليون ليرة سورية سنوياً، وأن رواتب الكوادر الإدارية بالنادي تعادل نحو 300 مليون ليرة في العام، لافتا إلى أن النادي عاجز بنحو 100 مليون ليرة فقط بالنسبة لرواتب الكوادر الفنية للألعاب الجماعية والفردية والسلة.

عجز مالي بعقود اللاعبين

وأشار الدكتور سلامة لصحيفة “الوطن” إلى العجز الأساسي الذي يعانيه النادي في عقود اللاعبين بكرتي القدم والسلة، وأن الجميع يعلم حالياً أن اللاعبين باتوا يطلبون أرقاماً خيالية من جميع الأندية السورية التي تقع في هذه المشكلة، مبيناً أن عدداً من اللاعبين المحبين لنادي الوثبة قد قاموا بتخفيض شيء من قيمة عقودهم سنويا، ومع ذلك ما زالت قيمة العقود تتراوح بين 350 إلى 400 مليون ليرة سورية، وهذا ما يتسبب بعجز مالي في النادي.

موقف لا نحسد عليه

وبين سلامة للصحيفة أنه قام بدعم النادي من ماله الخاص وتم دفع هذه العقود، لكن ما يستغربه من بعض محبي النادي ومن يدّعون أنهم من أهل بيت نادي الوثبة لم يقدموا أي دعم أو أي شيء للنادي، فقط يقدمون التنظير ووضع الحلول، قائلاً: إننا في نادي الوثبة في موقف لا نحسد عليه ويد وحدها مهما كانت لا تستطيع بناء جيل أو رافد بشري ينافس على البطولات أو ينافس بإعطاء الأندية السورية أو العربية لاعبين رجالاً سواء في كرة القدم أم السلة، مؤكداً أن هذه اليد لا تستطيع النهوض بالنادي إلى المستوى المطلوب إلا بمساعدة أيادي بعض المحبين له.

لا يوجد أي داعم للنادي

وأوضح أنه في كثير من اللقاءات أو الاجتماعات والجلسات يتم الحديث عن وجود تقصير في كرة القدم أو السلة وتتم المطالبة باستقدام لاعبين معينين، إلا أن هذا الكلام يحتاج إلى دعم مالي كبير، ولا يوجد أي داعم للنادي خلال الدوري الماضي أو الدوري الحالي، مؤكداً أنه لم يصل للنادي أي دعم من أحد سوى من شخص برابطة المهجر والمغتربين في الإمارات تبرع بقيمة 15 مليون ليرة سورية فقط.

النادي اجتماعي قبل أن يكون رياضياً

وقال سلامة: إن ما يدفعني إلى تسديد العجز المالي في النادي من حسابي الشخصي هو حبي للنادي وجمهوره وحبي لأولادي وأولاد النادي، وأن يبقى هذا النادي نبراسا لكل الناس، مشيراً إلى أنه وقبل أن يكون هذا النادي رياضياً هو نادٍ اجتماعي، وبالتالي يستطيع لملمة الجراح بالسرعة القصوى من خلال الألعاب الفردية أو الجماعية لإعادة سورية كما كانت عليه قبل الأزمة، مبيناً أنه من خلال الرياضة نستطيع أن نصنع شبابا يمكن الاعتماد عليهم في إعادة بناء سورية وإعمارها.

تخفيض عقود اللاعبين

وبيّن سلامة أن أغلى قيمة عقد حالياً في نادي الوثبة كانت لأحد اللاعبين بقيمة 50 مليون ليرة سورية، على حين بعض الأندية السورية دفعت 100 مليون ليرة في عقودها ومنها نادي الكرامة الجار حيث دفع 70 مليوناً و100 مليون ببعض العقود، إلا أن بعض اللاعبين في نادي الوثبة بالأمل والمحبة خفضوا عقودهم إلى 25 مليون ليرة وأعطوا من جهدهم وتعبهم لمصلحة النادي.

زعزعة الثقة بالنادي

ولفت سلامة بحسب الصحيفة إلى أنه من خلال عمله بالنادي كإنسان محب له تبين وجود بعض الشخصيات الضعيفة تحاول من خلال أشخاص رخيصين زعزعة الثقة بالنادي ومحاولة إظهاره بأنه لا يستطيع فعل أو تحقيق أي شيء، من خلال بث بعض النقاط والشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال بعض اللقاءات الجماهيرية في محاولة لإثارة الفتن والضعف والتشتت، إلا أنهم يفاجؤون على الدوام بأن النادي من خلال محبة الكوادر الذين بداخله كعائلة واحدة استطاع أن يدحر بعض هؤلاء الأشخاص، متوجها لهم بالقول: إنه بالمحبة سوف ننتصر على الرغم من أن البعض منهم قد تسبب في بعض الأوقات بشيء من البلبلة ضمن الطاقم الفني لكرة القدم أو كرة السلة أو حتى الكادر الفني.

مصلحة النادي فوق كل مصلحة

وأشار رئيس النادي إلى أن مصلحة هؤلاء الضعفاء ممن يدعون حبهم لنادي الوثبة وينطبق عليهم المثل القائل «أسمع كلامك أنبهر وأشوف أفعالك أتعجب» هي سقوط ودمار النادي ونزوله إلى الدرجة الأولى وما بعد الدرجة الأولى، وكان حلم هؤلاء ذلك وقد راهنوا على نزوله، لكن سيبقى النادي في الصدارة، وسيكون منافساً على الثالث أو الرابع في كرة القدم لكن لا يمكن إعطاء وعود بذلك وإنما هذا ما يلاحظ من خلال التدريبات وحماسة اللاعبين.

استثمارات النادي ذهبت سدىً

وكشف أن استثمارات النادي ذهبت سدىً للأسف وأنها لو كانت صحيحة لكان يفيض عن النادي كل عام 200 مليون ليرة سورية سنويا، إلا أن النادي ينكسر حالياً على 500 مليون ليرة، مبيناً أنه على سبيل المثال إحدى الصالات العائدة للنادي بمساحة 180 متراً مستثمرة حالياً بـ5 ملايين ليرة فقط سنوياً وفق عقد موقع منذ عامين ولمدة 10 أعوام، وتستثمر هذه الصالة حالياً بكل ليلة بقيمة 5 ملايين ليرة، وصالة أخرى مستثمرة بعقد نحو 12 أو 13 مليون ليرة فقط، وجميع هذه العقود بالتراضي، مستغرباً إخفاق المزادات عدة مرات لتصبح بالتراضي، مؤكداً على أن كل صالة كان من المفترض أن تستثمر بنحو 150 مليون ليرة سورية وفق الأسعار الرائجة.

إعادة التوازن السعري لاستثمارات النادي

وبين سلامة أنه تم القيام برفع طلب إلى الاتحاد العام الرياضي وتم أخذ الموافقة لإعادة تخمين هذه الاستثمارات وتشكيل لجنة من اللجنة التنفيذية ومن النادي ومديرية السياحة ومختلف الجهات ذات الصلة لإعادة تخمين هذه المحلات والصالات وإعادة التوازن السعري لها وفق الأسعار الرائجة، لافتا إلى أن هذا الأمر قد أولد ضجة في الأوساط المستفيدة ودفعهم إلى القيام بهجمة شرسة على إدارة النادي ورئيسها ومقاطعة أي مساعدة للنادي، منوها إلى أننا نقول لهؤلاء إننا لا نعمل شيئاً سوى لمصلحة هذا النادي، وحين يشاهد أحد أي مصلحة أو منفعة شخصية لأي عضو إدارة أو رئيس النادي أو أي من الكوادر الحالية، فنحن جاهزون للحساب، ومن يود الاستفسار عن أي شيء في النادي فإن إدارة النادي ومكاتبها مفتوحة على مدار 24 ساعة ولن نقول سوى الحقيقة لأي شخص كان.

خطة النادي الإدارية ستنفذ

وبين ربان الوثبة أن خطة النادي الإدارية وضعت وستنفذ وليست لمصلحة أحدٍ من الناس وإنما لمصلحة النادي ومحبيه وجمهوره ولاعبيه، وتتضمن إعادة الاستثمارات بالشكل الصحيح، بحيث يكون الجانب المادي حينها كافياً للنادي ولا يحتاج لأي شخص لدعمه أو لوضع هذا النادي تحت رأي أحدهم من خلال دعمه له، وأن يكون الاهتمام بالقواعد البشرية من خلال الأشبال والناشئين والأكاديميين، بحيث تكون دفعة الرجال بعد عامين كاملة من نادي الوثبة ذاته، ولن يحتاج حينها إلى عقود أو دفع مبالغ مالية، بل سيكون النادي رافداً بشرياً لجميع الأندية السورية والعربية، مؤكداً أن هذا ما يتم العمل عليه وفق الخطة التي وضعت وأنها ستنفذ مهما واجهنا من عوائق ومهما تضرر أشخاص منها لكون نجاحها نجاحاً مهماً لكل محبي النادي.

أتنازل لأي شخص يدعم النادي

وفي ختام حديثه للصحيفة تمنى سلامة أن يصل كلامه لكل محبي نادي الوثبة في داخل سورية وخارجها، لأن النادي يحتاج الحب والحنان أكثر مما هو عليه حالياً ويجب رعايته واحتضانه بشكل جيد حتى يبقى حاضنة لأولادنا وأجيالنا في المستقبل والرافد البشري لبناء سورية الحديثة، مشدداً على أن يكون الهدف هو نادي الوثبة وليس الهدف (سين أو عين) من الأشخاص بغض النظر عمن يترأس هذه الإدارة، متمنيا أن يكون هناك دعم مالي من كل محبي النادي وان تشكل لجنة مالية لذلك وأنه سيكون أول من سيقوم بدعمها، منوها إلى أن أي شخص يستطيع دعم هذا النادي ويجد بنفسه الكفاءة لادارته، فهو متنازل بشكل شخصي له، وأنه سيبقى الداعم الأساسي للنادي.

زر الذهاب إلى الأعلى