محلي

مخاوف من فقدان جميع المضـ,ـادات الحـ,ـيوية في حال عدم وضع تسعيرة مناسبة

أكد رئيس “المجلس العلمي للصناعات الدوائية” رشيد الفيصل، أن الصناعة الدوائية في خـ,ـطر، وفي حال الاستمرار بتطبيق التسعيرة الحالية ستُفقد جميع المضادات الحيوية من الأسواق، “لأن مصانع الدواء لن تستمر في إنتاج الدواء وبيعه بخسارة”.

وأضاف الفيصل لصحيفة “الوطن”، أنه لم يعد بمقدور الصناعيين تحمل “الخسائر الكبيرة” جراء الإنتاج، حيث إن شركات الصرافة تبيعهم الدولار لاستيراد مستلزمات الصناعة الدوائية بسعر 3,490 ليرة، بينما يتم تسعير الأدوية على أساس 1,630 ليرة للدولار.

وأوضح الفيصل أن تكاليف إنتاج الدواء لا تتعلق فقط في المواد الأولية المستوردة، بل هناك ارتفاع في أسعار المواد الأخرى من مواد تحليل وفلاتر ومعدات وكهرباء ومازوت وأجور يد عاملة، حسب كلامه.

ورأى أن الحل يكون باتخاذ قرار سريع يتضمن تعديل أسعار مبيع الأدوية لتصبح متناسبة مع التكاليف، و”هذا سيكون لمصلحة المواطن، لأنه إن توقفت الصناعة الدوائية سيضطر إلى شراء الأدوية المهربة بعشرة أضعاف مثيلاتها الوطنية”.

بدورها، نفت معاون وزير الصحة رزان سلوطة فقدان أي من الزمر الدوائية في الصيدليات، وأكدت وجود بديل لأي زمرة، وأضافت أنه أحياناً يريد المواطن الاسم التجاري نفسه للدواء، رغم وجود بديل عنه وبنفس التركيب والمفعول لكن باسم آخر.

وقبل أسابيع، أرجع عضو مجلس “نقابة الصيادلة” جهاد وضيحي، سبب نقص بعض أصناف الأدوية المصنعة محلياً إلى تأخر وصول المواد الأولية، وزيادة الطلب عليها في الوصفات الطبية وخصوصاً بعض أدوية المضادات الحيوية، واعتبره نقصاً جزئياً غير خطـ,ـير.

وفي نهاية آب 2021، أكدت شركات صرافة استعدادها لتمويل التجار والصناعيين بدولار 3,290 ليرة، فيما طالبت الشركات الدوائية بإعادة النظر في هذه الأسعار، تلافياً لأي اختناقات أو انقطاع في الأصناف الدوائية.

وأوضح صنّاع الدواء حينها أن ارتفاع سعر تمويل مستلزمات صناعة الأدوية يزيد تكاليف الإنتاج نتيجة الفرق بين سعر مبيع الدواء وكلفته، إضافة إلى أن البنوك “تتلكأ” في سداد البوالص، كما تمتنع شركات الصرافة عن بيع القطع حتى تاريخه.

وصدر مؤخراً قرار حكومي، سمح لشركتي الصرافة “الفاضل” و”المتحدة” ببيع القطع الأجنبي الآجل لمن يحتاجه من التجار والصناعيين لتمويل مستورداتهم، لكن بعض التجار أكدوا حصولهم على 50% من قيمة الصفقة، ولا يُموَّلون بالقطع بنسبة 100%.

وقررت اللجنة الفنية العليا للدواء في حزيران 2021 رفع سعر 11,819 مستحضراً دوائياً بنسبة قاربت 30%، لكن المعامل الدوائية اعتبرتها “غير منصفة”، ولن تساعد في توفير الأصناف المقطوعة حالياً بسبب ارتفاع الكلف، حسب كلامها.

وجاء الرفع بعدما طالب أصحاب معامل الأدوية الخاصة برفع أسعار جميع الزمر الدوائية بنسبة 100%، أسوة بالقطاع الدوائي العام الذي عدّل أسعار منتجاته عقب رفع سعر صرف الدولار الرسمي، حسب كلامهم، ورفعوا مقترحاً بذلك إلى “وزارة الصحة”.

وفي منتصف نيسان 2021، رفع “مصرف سورية المركزي” وسطي السعر الرسمي لصرف الدولار في نشرة المصارف والصرافة إلى 2,512 ليرة، كما رفع سعر شراء الدولار لتسليم الحوالات الشخصية الواردة من الخارج إلى 2,500 ليرة بدل 1,250 ليرة.

زر الذهاب إلى الأعلى