محلي

حللي : إعادة توزيع المياه المعبأة عبر الوكلاء بعد فركة أذن تجارها

أوضحت مدير “المؤسسة العامة للصناعات الغذائية” ريم حللي، أنه سيتم السماح مجدداً للوكلاء بإعادة استجرار عبوات المياه وذلك اعتباراً من غد الثلاثاء، لكن بضوابط وشروط أقسى لضبط الأسعار في الأسواق.

وأضافت حللي لإذاعة “شام أف أم”، أن التوجه إلى “السورية للتجارة” كان إجراءً اضطرارياً لمنع احتكار المياه وضبط ارتفاع سعرها بالسوق، مضيفةً “هي كانت بمثابة فركة أذن للوكلاء وضربة للتجار بأنه يمكن للدولة أن تتدخل إيجابياً”.

ونوّهت بأن أي مطعم أو بقالية أو محل تجاري يمكنه تقديم طلب إلى مؤسسة الصناعات الغذائية، ويحصل على عبوات المياه مباشرة من المعمل بالسعر الرسمي، وبكميات محدودة باعتبار الطلب عليها كبيراً جداً.

وأشارت مدير المؤسسة إلى أنه خلال أسبوع سيلمس المواطنون أثر ذلك، مبيّنةً أنه خلال فصل الصيف يزيد الطلب على عبوات المياه، لكن شتاءً يصبح هناك نوع من الركود، وبالتالي آلية التوزيع بحاجة إلى إعادة نظر.

وحول تواجد عبوات مياه لبنانية في الأسواق، شددت على أن الاستيراد ممنوع لوجود “فائض من إنتاج المياه”، والأزمة التي حصلت خلال الشهرين الماضيين نتيجة زيادة ساعات انقطاع الكهرباء تتكرر كل صيف.

وفي 8 آب 2021، أعلن مدير “الشركة العامة لتعبئة المياه” ملهم دوزوم، حصر بيع المياه المعبأة بـ”المؤسسة السورية للتجارة” و”المؤسسة الاجتماعية العسكرية” فقط، منعاً للاحتكار ولبيعها بالسعر الرسمي، لكن القرار فاقم مشكلة غياب عبوات المياه من الأكشاك والمطاعم، بحسب كلام المواطنين.

وتعد “الشركة العامة لتعبئة المياه” المسؤولة عن تعبئة المياه في سورية، وتتبع إلى “المؤسسة العامة للصناعات الغذائية”، والعائدة بدورها إلى “وزارة الصناعة”، وتُعبّئ مياه السن والدريكيش في طرطوس، والفيجة في دمشق، وبقين في ريف دمشق.

ولاحظ المواطنون بدمشق مؤخراً انتشار عبوات مياه “نستله” صغيرة مصدرها لبناني، وتُباع لدى بعض الأكشاك والمولات بسعر 1,500 أو 2,500 ل.س للعبوة الواحدة، بالتزامن مع غياب مياه الفيجة وبقين، وفي حال توفرهما تُباعان بضعف سعرهما الرسمي.

وأرجعت شركة تعبئة المياه ندرة عبوات المياه المعدنية في الأسواق وارتفاع سعرها إلى بعض المحتكرين، الذين استغلوا الحرّ الشديد، والموسم السياحي وازدياد طلب المطاعم عليها، وانقطاع الكهرباء الذي صعّب وصول مياه الشرب إلى المواطنين.

ويعد استيراد المياه المعبأة ممنوعاً منذ 2011، “لقدرة شركة تعبئة المياه على تأمين الحاجة المحلية، ولعدم إمكانية مراقبة جودة المياه المستوردة، ولكون الأخيرة معافاة من الرسوم الجمركية بموجب اتفاقية منطقة التجارة العربية”، بحسب تبريرات المعنيين.

وباعت “الشركة العامة لتعبئة المياه” خلال العام الماضي 2020 نحو 126.6 مليون ليتر مياه معبأة، بقيمة إجمالية قاربت 14.26 مليار ليرة سورية، فيما حققت أرباحاً تجاوزت 5 مليارات ليرة سورية، بحسب كلام حديث لمديرها ملهم دوزوم.

ورفعت “الشركة العامة لتعبئة المياه” أسعار منتجاتها في مطلع آذار 2021، ليصبح سعر عبوة المياه المباعة للمستهلك (سعة 0.5 ليتر) 300 ليرة، و(سعة 1.5 ليتر) 460 ليرة، و(سعة 10 ليترات) 1,200 ليرة، و(سعة 18.9 ليتر) 1,000 ليرة.

زر الذهاب إلى الأعلى