محلي

“التعليم الوجداني” .. مادة دراسية جديدة ستعّلم التسامح وتقبّل الآخر

تحدث وزير التربية في حكومة تسيير الأعمال دارم طباع عن بدء تنفيذ التوجه الجديد من خلال إدخال التعلم الوجداني الاجتماعي في مختلف المراحل التعليمية، الذي سيبدأ في هذا العام من خلال حصتين أسبوعياً، لتوسع في السنوات التالية، مؤكداً أنه في المستقبل سيكون لهذا النوع من التعلم دور كبير، وسيشمل الجزء الأكبر من العملية التعليمية.

وأفاد طباع بأن التعلم يقوم على 4 ركائز، أولها الركيزة المعرفية التقليدية، والتي يقوم من خلالها الطالب بقراءة الكتاب وحفظ ما فيه والامتحان بما احتواه هذا الكتاب، والثانية التعلم الوجداني الاجتماعي وهو أهم ركيزة من ركائز التعليم، ويقوم من خلالها الطالب بتعلم مهارات التعامل مع الآخر والعمل ضمن فريق، وكذلك تعلم التعاطف والتسامح وتقبل الآخر.

أما الركيزة الثالثة وفقاً لما بينه الوزير في حديثه لصحيفة “الوطن”، فيتم العمل على تطبيقها هي تعلم كيفية الدخول إلى سوق العمل، وعدم الاعتماد على الوظيفة العامة وانتظار توفيرها من الدولة للخريج، حيث يتعلم الطالب كيفية بناء مشروعه الذاتي، وكيفية الدخول إلى سوق العمل، وإيجاد فرصة عمله المناسبة بشكل ذاتي، مضيفاً هناك ركيزة رابعة وأساسية وهي تنمية الشخصية الذاتية وبناء الذات لكل طالب.

وتابع وزير التربية أنه في الفترة الماضية كان التعليم يركز على الرياضيات والفيزياء والعلوم ويهمل الموسيقا والرسم والرياضة، اليوم كل المراجع العالمية تؤكد أن التعلم يبنى على الجوانب الصحيحة بالاعتماد على التعلم الوجداني الاجتماعي، وهذا من شأنه أن يعزز المواطنة والانتماء، ويعزز القدرة البدنية للطلاب.

كما بين طباع أن الوزارة حالياً تعمل على وضع مفاهيم للتعلم الوجداني الاجتماعي وأدلة تعلمها بين يدي الطلاب، وهذه المادة لن تكون مادة نظرية فقط بل ستكون مادة عملية ولها أنشطة متنوعة، ويجب أن يكتشف المعلمون الطلاب والمهارات والإمكانيات التي يتمتعون بها، وأن يتم تعزيز المبادرات الطلابية.

وأشار إلى حاجة الأجيال إلى تنمية العلاقات الاجتماعية، لأنه تبين من خلال الحرب التي نخوضها أننا كبيئة اجتماعية كنا نعاني من الانغلاق الذاتي، حيث لا يعرف كل منا الآخر.

زر الذهاب إلى الأعلى