محلي

بحوث الطاقة : نصف الألواح الشمسية في السوق مجهولة المواصفات ودخلت دون علمنا

أكد مصدر مسؤول في “المركز الوطني لبحوث الطاقة” أنه بين 40 – 50% من ألواح الطاقة الشمسية المعروضة في السوق حالياً مجهولة المواصفات، وأُدخلت البلد دون علم المركز، بخلاف الآلية المتفق عليها مع “وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية” والمتضمنة عدم منح أي إجازة استيراد للواقط الشمسية إلا بعد عرضها على المركز لتحديد المواصفات الفنية المسموح بها.

وأضاف المصدر لصحيفة “الوطن”، أن هذه اللواقط إما دخلت بطرق غير شرعية أو من خلال إجازة استيراد لكنها لم تُعرض على مركز بحوث الطاقة، وفي كلا الحالتين لا يمكن الحكم عليها بإنها مغشوشة أو مخالفة أو جيدة دون إجراء الاختبارات اللازمة لها.

وأعلن المصدر عن إدراج إنشاء 3 مخابر لفحص عينات اللواقط الشمسية ضمن خطة العام القادم، مبيناً أن تكلفة المخبر تقارب 500 مليون ليرة، وهناك أيضاً دراسة للتشاركية مع القطاع الخاص في تأمين المخابر.

بدوره، أكد مدير “المركز الوطني لبحوث الطاقة” يونس علي، وجود اتفاق بين المركز و”وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية” بعدم منح إجازة استيراد للأجهزة المتعلقة بالطاقة قبل الإحالة إلى المركز والتأكد من مواصفاتها الفنية، مضيفاً: “لكن نفاجأ أحياناً بوجود تجهيزات طاقات متجددة مطروحة في السوق ليس لديها أي قيود لدى المركز”.

وأضاف علي لصحيفة “الوطن”، أن مراقبة جودة تجهيزات الطاقات المتجددة ليست مسؤولية المركز وحده، بل هناك جهات أخرى لها دور أيضاً هي، “وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية”، و”مديرية الجمارك العامة”، و”وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك”، ومركز الاختبارات والأبحاث الصناعية التابع إلى “وزارة الصناعة”، و”هيئة المواصفات والمقاييس”.

وكشف علي عن العمل على عدة أمور جديدة لضبط جودة تجهيزات الطاقة المتجددة، منها إجراء الاختبارات الفعلية لعينات التجهيزات المستوردة وليس فقط وضع الضوابط والمعايير اللازمة، مبيّناً أن ذلك يتطلب إحداث مخبرين في طرطوس واللاذقية لتسهيل عملية الاختبارات، وتخفيف أعباء نقل العينات من المنافذ الحدودية إلى دمشق.

وأشار أيضاً إلى التحضير لإطلاق حملة توعوية بالتعاون مع وسائل الإعلام، بهدف تسليط الضوء على أهمية تطبيقات الطاقات المتجددة في تأمين الكهرباء للمنازل والمصانع والمزارع وغيرها، وتوضيح الأمور الفنية الواجب الانتباه إليها من قبل المواطنين حتى لا يتعرضوا للغش والتضليل.

وبالتزامن مع زيادة تقنين الكهرباء، انتشرت خلال الشهرين الماضيين إعلانات لتركيب منظومات الطاقة الشمسية، بأسعار تتراوح  بين 3.5 مليون ليرة كحد أدنى وصولاً إلى 38.6 مليون ليرة سورية، بحسب “الاقتصادي”.

وبحسب كلام أخصائي تركيب الأنظمة الشمسية طارق حسين، فإن هناك شركات قليلة حالياً تؤمّن الألواح بجودة جيدة، بينما باقي الشركات غرضها تجاري وتستورد ألواحاً صينية نخب رابع وبجودة رديئة وتبيعها على أنها نخب أول وبأسعار مرتفعة.

وقدّم مؤخراً وزير الكهرباء اعتذاره للمواطنين عن سوء التقنين، وأرجع سببه إلى نقص توريدات الغاز وارتفاع الحرارة وصيانة بعض محطات التوليد، فيما يرى بعض المواطنين أن أزمة الكهرباء “متعمّدة” لتوجيه الأنظار نحو الطاقة الشمسية.

ويشتكي المواطنون في جميع المحافظات من تزايد تقنين الكهرباء مع ارتفاع درجة الحرارة، ليصل إلى 6 ساعات وأكثر مقابل ساعة وصل واحدة، الأمر الذي أثّر على أعمالهم، وعرّض مونة الشتاء إلى التلف.

وقبل أيام، قال رئيس “مجلس الوزراء” في حكومة تسيير الأعمال حسين عرنوس: “يوجد نقص في الطاقة الكهربائية، وليس لدينا حل إلا الطاقات البديلة فهي الأسرع”.

ويوجد حالياً نحو 73 مشروعاً لتوليد الطاقات البديلة، ودخلت حيز التنفيذ في القطاعين العام والخاص، منها 60 مشروعاً للقطاع الخاص و13 مشروعاً للعام، بحسب بيانات “مركز بحوث الطاقة”.

زر الذهاب إلى الأعلى