محلي

محطات التوليد انتهى عمرها الاستثماري .. مسؤول في “الكهرباء” : القطاع سيكون عاجزاً عن تلبية الطلب على الكهرباء بالحدود الدنيا

كشف مصدر مسؤول في وزارة الكهرباء، عن تخوفه من عدم قدرة القطاع على تلبية متطلبات الطلب على الكهرباء ولو في الحدود الدنيا، نتيجة لواقع عدد من محطات التوليد التي انتهى عمرها الاستثماري وبالتالي جدواها الاقتصادية، لافتاً إلى أن قطاع الكهرباء يحتاج إلى 15 مليار دولار حتى عام 2030 كي يكون قادراً على تلبية الطلب .

وأشار المصدر في تصريحات لصحيفة “البعث” إلى أن كل محاولات الإبقاء على هذه المحطات حية يعني كلفاً تشغيلية وصيانة وتعمير باهظة ومكلفة مادياً تصل إلى مليارات الدولارات.

وأكد المصدر أن وضع محطة توليد بانياس – مثلاً – كارثي، ولو كان القرار بيده لما صرف على عمليات الصيانة فيها دولاراً واحد، إذ تجاوز عمرها الـ 44 عاماً، ناهيك عن وضع من وصفهم بالأبطال من العمال الذين يعملون في ظروف عمل ضاغطة، نتيجة لما آلت إليه تجهيزاتها من وضع تشغيل مترد.

وتحدث المصدر أيضاً للصحيفة عن وضع محطة تشرين الحرارية العاملة على الفيول، والتي قال “إن الدهر أكل عليها وشرب، ومهما كانت محاولات صيانتها فلن ترجع بأدائها إلى الحد الذي يمكن قبوله، مقارنة بالكلف الكبيرة التي تنفق على ذلك والمقدرة بـ 50 مليون دولار”.

واعتبر أن واقع محطات التوليد يرثى له، وما يفاقم وضعها سوء التشغيل الجائر لها، الأمر الذي قد يؤدي لخروجها من منظومة التوليد ويفقدنا إياها، وبالتالي يفقدنا إنتاجا من الكهرباء نحن في أمس الحاجة أليه مهما بلغ.

ولفت المصدر إلى قضية خطيرة جداً، وتتمثل في أننا وعندما عملنا على إعداد كوادر متخصصة في الصيانة، لم نقم بإعدادهم وتدريبهم على الصيانات الأساسية والكاملة، بل كانت الصيانة وفق طريقة “تسكيج بتسكيج”، ما حرم هذا القطاع من أن يمتلك كل المؤهلات التي تمكنه من القيام بما يجب إجراؤه على أكمل وجه.

وبحسب المصدر، يحتاج قطاع الكهرباء لـ 15 مليار دولار (توليد ونقل وتوزيع) حتى عام 2030، كي يكون قادراً على تأمين الطلب على الطاقة الكهربائية، وهذه الـ 15 مليار دولار، هي كلف تأسيسية، غير مُتضمنة للتكاليف التشغيلية..!.

فعلى سبيل المثال، حالياً وإذا أردنا توليد 3000 ميغاواط، من عنفات بخارية تعمل على الفيول لا الغاز، سنحتاج لـ 3 مليار دولار ككلفة تأسيسية، وفي الآن نفسه يستدعي ويرتب تأمين كلفة تشغيلية كبيرة وأكبر من الجدوى، وهذا غير الزمن اللازم لتركيب العنفات البخارية لتوليد الثلاثة ألاف ميغازاط، والبالغ 3 سنوات .

زر الذهاب إلى الأعلى