محلي

المياه في سوريا أغلى من البنزين .. وخبير اقتصادي : الأمر في غاية الغرابة

تزداد الأزمات على المواطنين السوريين يوماً بعد يوم، إلى أن أصبحت أسعار البنزين والديزل أرخص من سعر قنينة المياه المعدنية في الأسوق السورية.

وفي مقارنة بسيطة أجرتها صحيفة “الوطن” المحلية، بين سعر المياه المعدنية تبين أن سعر ليتر المياه المعدنية كان قبل سنوات بـ 15 ليرة في حين كان سعر ليتر البنزين 20 ليرة سورية أي أن البنزين كان أغلى بنسبة بسيطة في حين نجد اليوم المعادلة انقلبت وبات سعر عبوة المياه أغلى من البنزين حيث بلغ سعر العبوة نصف الليتر نحو 600 ليرة في الأسواق وفي المطاعم أغلى بكثير وسعر عبوة المياه الليتر الواحد نحو 1000 ليرة وبمقارنة ذلك مع سعر ليتر البنزين المدعوم وصل سعره إلى 750 ليرة سورية تبين أن البنزين أرخص من المياه.

وفي السياق ذاته، قال الخبير الاقتصادي د. شفيق عربش: إن “هذه التنبؤات ليست مبشرة لأسعار الذهب الأسود وأن الأمر الذي في غاية من الغرابة أن تكون المياه أغلى من المشتقات النفطية كالبنزين ولو أجرينا مقارنة، لوجدنا أنه لا يمكن بالمنطق أن نعتقد أن النفط والوقود في طريقه ليصبح أرخص من قنينة مياه معدنية وخاصة أن سعر النفط الحر أغلى بكثير من المياه حيث يصل سعر الليتر الواحد منه إلى 3000 ليرة”، حسب الصحيفة المذكورة أعلاه.

وأضاف عربش، أن “مقاربة أسعار النفط مع المياه أمر ليس بجديد ولو عدنا إلى الأسعار سابقاً لوجدنا أن هناك تقارب بين السعرين لكن نقص القوة الشرائية وانخفاض قيمة الليرة شكل هاجساً لدى البعض بأن سعر المياه قارب سعر النفط ولو عدنا بالذاكرة القريبة إلى الوراء لوجدنا أن سعر المياه يزداد بشكل مستمر ارتفع سعر المياه خلال هذه الفترة ثلاثة مرات”.

وختم عربش كلامه لافتاً إلى أنه إذا كانت هذه الأسعار تعتبر ظرفية ومتعلقة بالفترة الصيفية فقط، فهو أمر مقبول ويتطلب تفعيل مراقبة الأسواق والأسعار من أصحاب القرار على جميع أنواع المياه المعدنية لضبط أسعارها”.

من جهته، مدير مياه دمشق وريف دمشق سامر الهاشمي، قال لإحدى الإذاعات المحلية السورية: إن “واقع المياه خلال الشهرين السابع والثامن صعب، ولكن من المؤكد أننا سنتجاوز هذه الأزمة”، مضيفاً: “باشرنا بتنفيذ مشروع مياه في منطقة الدروشة بالإضافة إلى وجود خزان أرضي في المنطقة، وباشرنا بتأهيل عدة مضخات”.

وذكر أنه “يوجد مصدرين لمياه الشرب في منطقة المراح، من مدينة يبرود ومن بئر محلي، ونحاول حالياً العمل على تجهيز بئر الورة الشامية في المنطقة”.

ولفت إلى أن بعض الآبار في دمشق وريف دمشق تحمل بعض الكبريت، ولكن هذا لا يؤثر على الصحة العامة لأن هذا الموضوع مدروس ومراقب صحياً.

زر الذهاب إلى الأعلى