محلي

المالية توضح مبررات فرض ضريبة عند النكول عن بيع العقار

أكدت “وزارة المالية” فرض ضريبة البيوع العقارية على النكول في عقود بيع العقارات لدى الدوائر المالية، مبيّنةً أن بعض أصحاب المكاتب العقارية والمضاربين يلجأون إلى تكرار عمليات النكول بهدف التهرب من الضريبة ورسم التسجيل العقاري.

وأضافت الوزارة في بيانها المنشور عبر صفحتها على “فيسبوك”، أن بعض أصحاب المكاتب العقارية والمضاربين يقومون بتجيير عملية بيع العقار من مشتري إلى آخر، وبهذه الحالة يُعاد بيع العقار والنكول به عدة مرات قبل تسجيله في المصالح العقارية.

وأشارت إلى أن المقصود بالنكول هو طلب إلغاء عملية البيع بعد إتمام توثيقها وتسجيلها لدى الدوائر المالية، بما في ذلك الحصول على الموافقات اللازمة، أي بعد أن تكون عملية البيع تامة الأركان ومستحقة للضريبة.

ولفتت إلى أن الضريبة المستوفاة لا ترد لدافعها بحال نكول المتعاقدين عن البيع، بعد اكتمال المعاملة المالية وتسديد الضريبة المتوجبة بعد الحصول على الموافقات اللازمة أصولاً واستلام الوثيقة المشعرة ببراءة الذمة لإجراء معاملة التسجيل العقاري.

وتابعت أنه في حال امتنع أحد طرفي عقد البيع عن إتمام المعاملة المالية وتم اللجوء إلى القضاء المختص، فإن الضريبة تستوجب كاملة إذا ثبت البيع بحكم مكتسب الدرجة القطعية.

أما إذا انتهى الحكم إلى اعتبار عقد البيع غير مستكمل لشرائطه القانونية ورُفض تسجيل العقار على اسم المشتري، فتُعاد السلفة المستوفاة على حساب الضريبة من قبل المحاكم عند تسجيل الدعوى إلى مسلفها.

و”إذا كان المدفوع كامل الضريبة إلى الدوائر المالية، فلا تردّ قيمتها إلى دافعها، ويبقى لمن سددها الحقّ بالرجوع على المتعاقد معه في حال ثبوت أن عدم اكتمال عملية نقل الملكية ناشئ عن خطأ أو إهمال من قبل المتعاقد الآخر”، حسبما أضافته المالية.

وأصدرت “وزارة المالية” في 14 حزيران الجاري قراراً باعتبار عملية النكول (الرجوع) عن بيع العقار بمثابة عملية بيع واجبة التكليف بضريبة البيوع العقارية، الأمر الذي أثار استياء المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتُفرض ضريبة البيوع العقارية على العقارات المباعة مهما كانت صفة العقار المباع، ولا يمكن تسجيل عملية البيع في المصالح العقارية قبل تسديد الضرائب المترتبة على البيع، والحصول على براءة ذمة من الدوائر المالية.

وفي نهاية آذار 2021، صدر القانون 15 لـ2021 القاضي باستيفاء ضريبة بيوع العقارات وضريبة إيجارها وفق القيمة الرائجة للعقارات التي تحددها المالية، بعدما كانت الضريبة تُستوفى بناء على أسعار العقارات المُقيّمة منذ 1986، وبدأ تطبيقه 3 أيار 2021.

وخفّض القانون الجديد ضريبة بيع العقارات السكنية إلى 1% من القيمة الرائجة، بعد أن كانت 25% من القيمة المالية للعقارات المقيّمة بدءاً من 1985 وما قبل، و15% من القيمة المالية للعقارات المقيمة بدءاً من 1986.

وكشفت “وزارة المالية” حديثاً عن تسجيل 1,720 عملية بيع عقار في مديريات المالية بالمحافظات خلال 22 يوماً من تطبيق قانون البيوع العقارية، وقدّرت قيمتها الرائجة مجتمعة بـ210 مليارات ليرة، دون تسجيل أي طلب اعتراض على القيم الرائجة.

وبحسب كلام مصادر مطلعة في السوق العقارية، فإن القانون تسبب بجمود عمليات البيع والشراء، إضافة إلى تخمين بعض العقارات بأكثر من قيمتها الحقيقية الرائجة، وعدم السماح للمكلف بالاعتراض عليها إلا بعد تسديد الضريبة.

ورأى مواطنون وحقوقيون أن القانون الجديد “يصب في مصلحة الحكومة فقط”، مؤكدين أن البائع سيزيد قيمة عقاره بما يتناسب مع الضريبة ليتحملها الشاري، كما تساءل البعض إن كان سيحصل على خدمات توازي قيمة الضرائب المدفوعة.

زر الذهاب إلى الأعلى