محلي

الفوارق الطبقية تنتقل إلى “الحواضر” .. السماح بتصنيع منتجات أشباه الألبان والأجبان لذوي الدخل المحدود

سمح وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك طلال البرازي، لمعامل الألبان والأجبان المرخصة أصولاً بتصنيع منتجات “أشباه الألبان والأجبان”، في ظل الظروف الصعبة التي يعانيها السوريون.

وبحسب القرار الذي نقلته صحيفة “الوطن” المحلية فإن “أشباه الألبان والأجبان” هي منتجات غذائية يدخل في تركيبها الأساسي الحليب ومشتقاته ويضاف إليه حسب الرغبة الزيوت النباتية غير المهدرجة، النشاء المعدل، أملاح استحلاب، منكهات غذائية مسموح بها… إلخ، مشترطاً القرار الالتزام بمجموعة من النقاط أهمها مطابقة المواد الأولية الداخلة في التصنيع للمواصفات القياسية الخاصة بها، عدم استخدام الزيوت والسمون النباتية المهدرجة.

كما جاء في القرار أنه ينبغي عدم تسمية المنتجات المذكورة بأسماء منتجات الحليب كاللبن أو اللبنة أو الجبنة بأنواعها، واستبدالها بمصطلحات تتناسب مع طبيعة المادة مثل (كريم مالح أو حامض قابل للدهن، تركيبة، قوالب تغطية… إلخ)، إضافة إلى التصريح في بطاقة البيان باسم المنتج وكامل المكونات بشكل واضح، وإظهار جميع المعلومات المطلوبة وفق المواصفات القياسية والقرارات النافذة.

واشتمل القرار على أن تلتزم المعامل بطرح منتجاتها من الألبان والأجبان وفقاً لمواصفاتها القياسية السورية الخاصة بها وعدم خلط خطوط إنتاجها مع أشباه الألبان والأجبان، وعدم استخدام بطاقات بيان تؤدي إلى الخلط بين هذين النوعين من المنتجات، وأنه يعاقب مخالفو أحكام هذا القرار بالعقوبات المنصوص عنها في المرسوم التشريعي رقم 8 تاريخ 12/4/2021.

وتبريرات القرار تمحورت حول عدم توافر المواد الأولية (الحليب الطازج، الزبدة الحيوانية…) في الأسواق المحلية وارتفاع أسعارها بما لا يتناسب مع دخل السوريين حالياً ولجوء الصناعيين إلى استخدام حليب البودرة لارتفاع مخاطر تلف الحليب الطازج في حال توافره لعدم توافر آليات نقل مبردة من المزارع إلى المعامل تضمن وصول حليب سليم، وقيام الفلاحين بإضافة المواد المعقمة الضارة كالكلور والفورم ألدهيد والماء الأوكجيني إلى الحليب الطازج، ووجود هذه المواد في الأسواق منذ أكثر من 10 سنوات وضرورة مراقبة تركيبها.

وبذلك تكون وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قد حسمت مسألة كانت تمثل حالة جدلية لأكثر من عقد من الزمن حول قوننة عرض وبيع وإنتاج ألبان وأجبان (البودرة).

وتزداد الهوة بين القدرة الشرائية للسوريين والأسعار فالوضع الحالي جعل أصحاب الدخل المحدود خارج أي تصنيفٍ أو معيار لتحديد نفقاتهم اليومية، مما دفعهم لابتكار حلول غريبة عن المجتمع السوري لتلبية الاحتياجات الأساسية كان أخرها ظرف زيت الزيتون.

وتتصدر سوريا قائمة الدول الأكثر فقراً في العالم، إذ يعيش تحت خط الفقر في سوريا 90% من السوريين، بحسب ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا.

زر الذهاب إلى الأعلى