محلي

قربي : كـ.ـوفيد-19 في قمة هجـمته الثالثة وغرف العنايات المركزة العامة والخاصة امتلأت عن بكرة أبيها

أكد اختصاصي الأمراض الصدرية في مشفى حلب الجامعي ومدرس المادة في كلية الطب بجامعة حلب الدكتور هيثم قربي أن غرف العنايات المركزة العامة والخاصة “امتلأت عن بكرة أبيها كافة وبات حظ المـريض (المـصاب بكـورونـا) بسرير مع منفسة بالغ الصعوبة”.

وأوضح قربي في منشور على صفحته في “الفيسبوك” عن فيـروس كـورونـا المتـحور أنه “ليس بالضرورة أن يتظاهر بالحمى أو التهاب الحلق بل تظهر معظم الحالات بشكل إرهاق بالغ مع فقد للشهية على الطعام وأعراض إسهال أو إقياء تدوم لبضعة أيام قليلة ليقتحم بعدها الفيـروس الرئتـين دون أن تظهر بالضرورة شكايات في الحلق أو الأنف”.

وكشف قربي أنه بالفحص الحكمي “تبدو الخراخر موجودة في كلا الرئتين بدءاً من الفصوص السفلية مع علائم خجولة لنقص أكسجة باكر 93% و هنا يمكن التأكد من نقص الأكسجة بإعادة قياسها بعد أن يتحرك المريض إلى الحمام، مثلاً إذ ستنخفض إلى 80-85 .

أما المسار المرضي فهو أشد خطورة؟ إذ ينتقل الفيـروس بسرعة أكبر من سابقه في الهجمة الثانية و تمتد فترة العدوى لمدة أطول و قد تبقى نتيجة PCR إيجابية لأسابيع”، ولفت إلى أن الإجراءات العلاجية كافة “ليست كافية أو مقنعة، علماً بأن الأطباء لجؤوا للبدء المبكر باستعمال ريمديسيفير و حتى توسيليزوماب غير أن النتائج غير كافية أو مضمونة، خاصة لدى البدينين وكبار السن و السكريين و المثبطين مناعياً.

وأضاف: “لا بد من اتخاذ أقصى وسائط الحماية الاجتماعية بالارتداء الصحيح للكمامات و تعميمها وإن أمكن أن تكون من طبقتين، و منع التواجد في أي مرفق عام من دون ارتدائها الصحيح، و ليس ارتداءها الشكلي، أما التباعد الاجتماعي فهو عملياً غير مطبق في بلدنا و غير ممكن أيضاً ، و نحن بحاجة لإجراءات أكثر صرامة مع المريض و المخالطين للالتزام بالحجر لمدة لا تقل عن أسبوع ، والأفضل لعشرة أيام ، و تعميم اللــقاح بأسرع ما يمكن، ففي وقت تلقح فيه أكثر من 132 مليون مواطن أميركي لا نزال في بلدنا و حتى على صعيد النخبة العلمية نجادل في جدوى اللقاح”.

وأشار استشاري الصدرية أن الإصابة بكـوفيد-19 “لا تمنح وقاية دائمة ضد كل الأشكال المتحورة من الفيـروس”، مبيناً أن شهر رمضان “يزداد فيه الازدحام الجماهيري في الأسواق و غيرها، ولا بد من التنبيه للابتعاد قدر الإمكان عن احتفالات الأفراح و التأبين والمناسبات، فهي محفوفة بخطر كبير خاصة أن أكثر من نصف حالات العدوى تأتي من أشخاص مصابين من دون أعراض، كل عائلة فيها مريض يجب أن يعلم أفرادها أنهم أصيبوا بالعدوى حتى قبل أن تظهر على مريضهم الأعراض، أما غياب حاسة الشم و التذوق فهما رغم تميزهما إلا أن ظهورهما ليس حتمياً للتشخيص، فقد تظهر متأخرة بعد أسبوع أو لا تظهر مطلقاً خاصة في الإصابات الشديدة”.

وختم قربي منشوره بالقول: “يجب التنبه إلى شكوى الوهن الشديد وفقد الشهية لدى كبار السن، فهي الأكثر إشارة للمرض و حتى من دون شكايات صدرية و التصوير الطبقي للصدر مليء بالعلامات الشديدة”.

لضمان وصول كافة الأخبار ، إنضموا لقناتنا على التلِغرام
زر الذهاب إلى الأعلى