اقتصاد

مصادر : ارتفاع الدولار وهمي ومصيره الهبوط الحاد خلال أيام

اعتبرت مصادر مطلعة في سوق القطع أن الارتفاع الأخير في سعر صرف الدولار “وهمي بامتياز”، ويعود إلى المضاربة بالدرجة الأولى، وأكدت أن “مصير هذا الارتفاع سيكون هبوطاً حاداً خلال الأيام القليلة القادمة”.

ودعت المصادر إلى “الضرب بيد من حديد لكل من يضارب في سعر الصرف وبالسرعة الممكنة”، وتوقعت في الوقت نفسه أن يتخذ “مصرف سورية المركزي” إجراءات لإعادة التوازن والاستقرار في سعر الصرف، وفق ما أوردت صحيفة “البعث”.

ورأت المصادر أن الارتفاع “وهمي” لمبررات عدة، أولها عدم حدوث أي طارئ استثنائي على أي صعيد لاسيما الاقتصادي، فأرقام الصادرات مستقرة ولم تنخفض، وكذلك الحوالات لم تتراجع “هذا إن لم تكن قد ازدادت فعلاً”.

وأضافت أن “منطق الأمور يقول إن ضعف القوة الشرائية يؤثر على تدني أرقام الاستيراد، وبالتالي يقلل حدة الطلب على القطع الأجنبي في السوق، ومن منطلق العرض والطلب يفترض أن ينخفض سعر صرف الدولار لا أن يرتفع بهذا الجنون الحاصل حالياً”

وتابعت المصادر قولها إن “ظاهرة تحويل المدخرات من الأموال السورية تحديداً إلى دولار للحفاظ على قيمتها قد انتهت منذ سنوات، ولم يعد ذاك الإقبال على هذا الأمر، وإن وجد فإنه بحدوده الدنيا، ولا يشكّل ضغطاً على سوق القطع”.

وقبل أيام، أعلن المركزي اتخاذ مجموعة إجراءات للتدخل في سوق القطع الأجنبي وتحقيق التوازن فيه، بالتعاون مع الجهات المعنية، مؤكداً استمراره بعملية تدخل متعددة الأوجه واستخدام أدواته لتحقيق استقرار العملة المحلية والحفاظ عليها.

وأهاب المركزي المواطنين وأصحاب الفعاليات الاقتصادية بعدم الانجرار خلف “الشائعات”، التي ترافقت مع طرح فئة الخمسة آلاف ليرة سورية، والهدف منها التهويل للتخلي عن العملة الوطنية، حسب كلامه.

وأكد رئيس “هيئة الأوراق والأسواق المالية” عابد فضلية، مؤخراً، أنه لا يستطيع أي مصرف مركزي في العالم أن يثبّت سعر صرف ويحافظ عليه، إلا إذا كان لديه مخزون من القطع الأجنبي، وهذا من الصعب حالياً بسبب قلة واردات سورية من القطع الأجنبي.

ورأى فضلية حينها أن المركزي ليس وراء انخفاض الليرة، حيث لا يستطيع أن يغيّر سعرها لوحده، بل يحتاج مجموعة إجراءات تشترك بها الكثير من الجهات، باعتبار أن قيمة العملة الوطنية هي نتاج الحراك والنشاط الاقتصادي والإنتاجي والسلعي والخدمي.

لضمان وصول كافة الأخبار ، إنضموا لقناتنا على التلِغرام
زر الذهاب إلى الأعلى