محلي

“بعضها تجاوز الـ 18 ألف للساعة”.. التربية : لا نعترف بالدروس الخصوصي ونلاحق من يمتهنها في منزله

يشتكي الأهالي في سوريا من ارتفاع أسعار الدروس الخصوصية بشكل غير معقول، حيث تتجاوز أجرة الساعة الخصوصية أحياناً الـ 18 ألف ليرة لطلاب الشهادة الثانوية، وذلك تبعاً للمنطقة وللأستاذ مدرس المادة.

وأوضح بعض أهالي الطلاب في دمشق، أن “أجور الساعات تتفاوت بين منطقة وأخرى ففي ضاحية قدسيا ومشروع دمر تتجاوز العشرة آلاف على حين أنه وعلى بعد مسافة قصيرة في مساكن العرين تتراوح أجرة الساعة بين ألفين إلى خمسة آلاف”، وذلك وفقاً لما قالوه لصحيفة “الوطن” المحلية.

وأضافوا أنهم “يواجهون معاناة في التواصل مع المدرسين لحجز موعد نظراً لانشغالهم الشديد والازدحام الكبير عليهم، ما يضطرهم في بعض الأحيان إلى التوسط لدى معارفهم لتحديد موعد لدى بعض المدرسين المشهورين”.

ولفتت الصحيفة المذكورة، إلى أن الدورات المكثفة في المعاهد الخاصة لم تكن أفضل حالاً إذ بلغ متوسط القسط للتسجيل في الدورة نحو 50 ألف ليرة للطالب عن كل مادة، وذلك يخضع أيضاً لمكان المعهد والأستاذ مدرس المادة.

وحمّل بعض الأهالي المسؤولية لوزارة التربية في “اضطرارهم لتكبد مبالغ كبيرة من أجل دروس أولادهم الخاصة وذلك لعدم توافق حجم المناهج مع مدة الدراسة خلال الفصلين الدراسيين”، مؤكدين أن “المنهاج المدرسي يحتاج على الأقل إلى 9 أشهر حتى يتسنى للطالب تلقيه بصورة صحيحة ناهيك عن تراجع مستوى التدريس في المدارس العامة”.

وفي السياق ذاته، قال وزير التربية دارم طباع: “يتم العمل على عدة إجراءات للحد من الدروس الخصوصية”، مشيراً إلى إجراء دورات استلحاق في جميع المحافظات ممولة بالكامل لطلاب الشهادتين الثانوية والتعليم الأساسي، إضافة للعمل على رفع قيمة الساعات للمكلفين، كما يتم العمل قدر الإمكان على إجراءات حتى لا يعود النظام الامتحاني يسبب الرعب للطلاب”.

ولفت طباع إلى أن الضابطة العدلية في مديريات التربية تلاحق من يقوم بإعطاء دروس خاصة في منزله”، مضيفاً: “ويتم التغاضي عن بعض الحالات في حال اقتصر الإعطاء على طالب واحد، من منحى إنساني، ولكن في حال كان هناك عدد من الطلاب يتم اتخاذ إجراءات بحقه وفرض غرامة كبيرة بحقه”.

كما، حمّل وزير التربية المسؤولية لبعض الأهالي بإعطاء أبنائهم دروساً خصوصية، معتبراً أنها “أصبحت موضة يتباهون بها”، مشدداً على ضرورة أن يهتم الأولياء بمتابعة دراسة أولادهم على مدار العام كما يهتمون بحصولهم على درجات مرتفعة في الامتحان.

أما بالنسبة لحلب، كشف مدير التربية المحافظة إبراهيم ماسو عن تنظيم مخالفات بحق المؤسسات التعليمية الخاصة لزيادة الأعداد في الصف الواحد، ونظراً لعدم وجود قسط معتمد للمدارس أو المعاهد الخاصة فلا يمكن أن ننظم مخالفة بحقها، حسب “الوطن”.

وعن أقساط المخابر الخاصة، بين مدير التربية أن أقساط هذه المخابر تتعلق بكل مرحلة حيث يصل قسط طالب الصف التاسع إلى 200 ألف ليرة سورية سنوياً والثالث الثانوي الأدبي 275 ألف ليرة سورية والثالث الثانوي العلمي 400 ألف ليرة سورية.

وعن أسعار الدروس الخاصة بيّن أحد الطلاب للصحيفة المذكورة أعلاه، أن “هناك طيفاً واسعاً لتكاليف الدروس الخصوصية، وتختلف الأسعار حسب إمكانيات الأساتذة والشهادة، حيث تصل كلفة طلاب المرحلة الثانوية في حال كان الأستاذ غير مختص بحدود 3 ملايين لكامل السنة الدراسية، أما إذا كان الأستاذ مختصاً وله شهرة فتصل الكلفة لكل المواد إلى 7 ملايين ليرة وقد تصل في بعض المناطق ولأفضل الأساتذة إلى 10 ملايين ليرة سورية”.

وكان مدير التربية في اللاذقية، عمران أبو خليل، أكد أيضاً، أن التربية لا تعترف بالدروس الخصوصية وبالتالي لا تسعرها، مشيراً إلى السماح للمدارس نفسها بإقامة منتديات لتعويض الفاقد التعليمي بنفس المدرسة وأساتذتها بإشراف المدير وأمين السر وفق تسعيرة مخفضة جداً عن الأسعار التي يدفعها الطلاب خارج المدرسة.

تجدر الإشارة إلى أن الكثير من الأهالي يلجؤون إلى الدروس الخصوصي، لكن في الفترة الأخيرة شهدت أجور الساعات للأستاذ ارتفاعاً كبيراً، ما بات يشكل عبئاً على أصحاب الدخل المحدود.

لضمان وصول كافة الأخبار ، إنضموا لقناتنا على التلِغرام
زر الذهاب إلى الأعلى