اقتصاد

صناعة دمشق : قطاع النسيج في طريقه للتوقف

يشكل قطاع النسيج أحد أهم دعامات الصناعة السورية، ورغم ذلك يواجه هذا القطاع صعوبات عدة بدأت تعيق هذه الصناعة العريقة، وتتسبب بإغلاق معظم المنشآت النسيجية، فيما القسم الآخر منها في طريقه إلى التوقف.

وقال رئيس قطاع النسيج في غرفة صناعة دمشق وريفها نور الدين سمحة خلال برنامج “المختار” الإذاعي، إن “معظم منشآت القطاع النسيجي متوقفة أو على وشك التوقف نتيجة لعدة ظروف تمر بها سوريا ما أدى إلى ضعف القوة الشرائية فيها”.

وأضاف سمحة: “من بين العوامل التي أثرت سلباً على القطاع النسيجي هو فقدان عدد كبير من منشآته في حلب ودمشق، إضافةً إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق والتغيرات في سعر الصرف، ومؤخراً جائحة كورونا”.

كما أفاد بأن “القطاع النسيجي عمل على تحصين نفسه من خلال فتح الأسواق التصديرية وخاصة سوق الأردن”، منوهاً إلى أن “الأردنيين يفرضون شروطاً صعبة على دخول البضائع السورية”.

وتابع أن “القطاع يعمل على إقامة معرض في شباط من العام المقبل إلا أن الموافقة عليه لم تأت بعد”، متوجهاً إلى “المعنيين بمواجهة أزمة كورونا للسماح لزوار المعرض بالدخول من خارج سوريا لأنه دون ذلك سيواجه القطاع النسيجي ظروفاً تدفعه إلى التوقف بشكل كامل”، بحسب وصفه.

وكان الصناعيون أكدوا أن القطاع الصناعي في سورية يواجه العديد من المشاكل التي أثرت على عملية تصدير منتجاته، أهمها ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار حوامل الطاقة، وصعوبة تأمين المواد الأولية المستوردة، وإغلاق المعابر الحدودية مع الدول المجاورة، وانتشار البضائع المهربة.

وسبق أن حذّر رئيس اتحاد غرف الصناعة فارس الشهابي من كارثة اقتصادية، وأوضح حينها أن أسواق التصريف شبه مغلقة سواء في الداخل أم الخارج، وهذا سيؤدي بالضرورة إلى تكدس الإنتاج وتوقف المعامل، وإذا طال الأمر فسيعيق قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه العمال، مؤكداً أن قطاع الصناعات النسيجية هو الأكثر تضرراً لأنه الأكبر من حيث عدد المنشآت وكذلك العمال.

زر الذهاب إلى الأعلى