محلي

د.نبوغ العوا : “ليس مجرد رشح” الكـورونـا فيـروس قـاتـل.. ووصلنا لذروة الموجة الثانية وإغلاق المدارس يخفف الموجة

قال الدكتور نبوغ العوا، عميد كلية الطب في جامعة دمشق سابقاً، وعضو الفريق الاستشاري لمواجهة “كورونا” إن “فيروس كورونا فيروس قاتل للجميع وليس فقط للكبار بالعمر”.

وأضاف “وهو ليس مجرد رشح عادي، نحن نفقد اليوم قامات طبية، ومن طلابنا في المستشفيات، ونعاني من حصار اقتصادي لعين،يزيد صعوبة مواجهة الفيروس”.

ونوه الدكتور العوا في حديثه لـ “تلفزيون الخبر” إلى أن “سوريا وصلت إلى ذروة الموجة الثانية من الفيروس، والحالات تزداد باستمرار”.

وتابع العوا أنه “من غير المعروف مدة الذروة زمنياً وكلما تقيد الناس بالإجراءات الاحترازية تقل نسب انتقال العدوى بشكل أكبر”.

وأضاف العوا “جزء كبير من الحالات المصابة حالياً، يتم حجرها منزلياً ومتابعتها هاتفياً مع الطبيب، لاسيما المتمثل منها بأعراض بسيطة كفقدان حاستي الشم والتذوق، والأعراض الهضمية”.

وأردف “وفي حال تحولت إلى اضطرابات رئوية يتم تحويلها إلى المستشفى لتلقي الرعاية المناسبة هناك، وكلما ازدادت برودة الطقس ستظهر أعراض أشد عما كانت عليه، تبدأ برشح، وتتحول إلى أعرض كورونا خلال أيام”.

وأكد الدكتور العوا أن “أفضل إجراء احترازي في العالم كله هو ارتداء الكمامة، لكن المواطنين اليوم غير ملتزمين بارتدائها للأسف، وأحد أهم عوامل تسطيح منحنى الإصابة في الذروة الماضية، هو الالتزام بلبس الكمامة، ولا أدرى لماذا بات الآن من الصعب إقناع الناس بهذا الإجراء”.

تلاعب بالأسعار

وقال الدكتور العوا “أنا من المواطنين، ومعهم، بعض التجار يتلاعبون بأسعار الكمامات للأسف وأقدر ظروف الناس لكن يجب الخوف على صحتنا وعلى طواقمنا الطبية، وبدأت المستشفيات بالامتلاء وحالات الإصابة والوفاة في صفوف القطاع الطبي في ازدياد، كونهم على تعرض مستمر للفيروس”.

وأضاف “صحيح أن المواطنين يعانون من وضع اقتصادي صعب، لكن يمكن الاعتماد على ارتداء الكمامة القماشية، سواء شرائها لمرة واحدة، أو تصينعها منزلياً، من قماش سميك كمامة واحدة لكل فرد من العائلة”.

وتابع ” وغسلها بشكل يومي بماء الصنبور، والصابون المستخدم في المنزل وتجفيفها، واستخدامها مرة أخرى في اليوم التالي”.

أهمية الكمامة

وأوضح الدكتور العوا أن “الكمامة القماشية تؤمن حماية جيدة من العدوى المباشرة، فحين يرتدي شخص ما كمامة يحد من احتمالية إصابته بنسبة 50 بالمئة”.

وأضاف العوا “وفي حال ارتداها شخص آخر بجواره، ارتفعت النسبة إلى 99% تقريباً، وبالتالي حين الوقوف في الطوابير أو المواصلات العامة، نحد بارتداء الكمامة من احتمالية إصابتنا وإصابة الآخرين”.

ونصح الدكتور “العوا” بأن “شراء كمامة قماشية لمرة واحدة، يمكن المواطن من توفير ما لديه من المال والمدخرات لشراء الطعام والشراب لعائلته، عوضاً عن الضرر الحاصل له في حال إصابته، واضطراره لدفع تكاليف العلاج التي باتت مرتفعة هي الأخرى”.

إغلاق المدارس يخفف الموجة

وحول إغلاق المدارس، قال الدكتور “العوا” “أنا ما بين نارين، هل الأفضل الاستمرار بالعام الدراسي وسير العملية التعليمية، أم إغلاقها للحد من الإصابات وضبط فوعة الفيروس الحالية”.

وأضاف “هذه الحيرة دائماً ما نقع فيها، لكن أنصح بأن لا نغامر كثيراً، وهذه وجهة نظر طبية، خاصة في الصفوف المدرسية الأولى، لأن الأطفال غير واعيين بشكل كامل لخطورة المرض، وللإجراءات الصحية من غسل اليدين باستمرار، والمخالطة، وارتداء الكمامة”.

وأردف “وبالرغم من أن الأطفال لا تظهر عليهم أعراض شديدة، إلا أنهم ناقل قوي للفيروس، ومعرضين أهاليهم ومدرسيهم لخطر الإصابة به، وبالتالي اتسعت دائرة الإصابة”.

وتابع “منظمة الصحة العالمية أكدت ذلك، وتجربة الدول المجاورة والأوروبية توضح ما يمكن فعله، حيث فرضت إغلاق المدارس فيها حتى نهاية هذا الفصل، واعتمدت على طرق أخرى في التعليم، وأنصح بإيجاد حل وسطي بين استمرارية التعليم والحد من الإصابات بطريقة تراها الحكومة مناسبة”.

وأشار إلى أن “حجة البعض هي أن الطفل سيلعب في الشارع في حال لم يذهب للمدرسة، وأقول إن لعبه في الشارع سيكون في الهواء الطلق، أما مدارسنا فيها في الصف الواحد ما بين 40 إلى 50 طالب، لا يوجد ماء، ولا صابون، ولا كحول لتعقيم المدرسة والمقاعد بعد الدوام، لنكن واقعيين”.

فيروس قاتل

ونوه الدكتور العوا إلى أن “فيروس “كورونا” فيروس قاتل للجميع وليس فقط للكبار بالعمر، وهو ليس مجرد رشح عادي، نحن نفقد اليوم قامات طبية، ومن طلابنا في المستشفيات، ونعاني من حصار اقتصادي لعين،يزيد صعوبة مواجهة الفيروس”.

وتابع “لذا وعي المواطن والتزامه بالإجراءات الاحترازية، واتخاذ الحكومة خطوات للحد من المرض، تعد أحد أكثر الطرق مساهمة في الحد من انتشار الفيروس والإصابة به”.

وأكمل “في كل دول العالم، هناك عدد معين من الأسرة في المشافي، والمنافس الطبية، وأسطوانات الأوكسجين، ومن المستحيل توفيرها لكل مواطن إطلاقاً، ولهذا علينا أن نحمي أنفسنا وعائلاتنا قدر الإمكان”.

الجدير بالذكر أن عدد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا في سوريا، يقترب من حاجز 9000 آلاف إصابة، بحصيلة يومية تتجاوز 100 إصابة.

لضمان وصول كافة الأخبار ، إنضموا لقناتنا على التلِغرام
زر الذهاب إلى الأعلى