محلي

الليمون يهزم البصل ويصل عتبة 3000 ليرة للكيلو ويخرج من مائدة “المعترين”

تواصل أسعار المواد الغذائية في أسواق اللاذقية ارتفاعها الجنوني دون حسيب أو رقيب، ففي كل يوم “تنط” الأسعار ما بين ١٠٠- ٣٠٠ ليرة لتخرج الكثير من السلع عن إمكانيات المعترين من أصحاب الدخل المحدود ومن توقفت أعمالهم بسبب الاجراءات الاحترازية.

في جولة على أسواق مدينتي اللاذقية وجبلة، لا يتكلف المتقصي عناء البحث عن المخالفات لأنها واضحة للعيان فمعظم المحال تغيب عنها لائحة الأسعار التي “تنط” يومياً بشكل مبالغ فيه.

الليمون الذي يتربع اليوم على قائمة الغلاء الفاحش، يباع الكيلو منه في أسواق اللاذقية ما بين ٢٠٠٠-٢٥٠٠ ليرة سورية وبدون “تنقاية”، وإذا تذمر الزبون من ارتفاع السعر يطالبه البائع على عجل وبتنمر أن يدع حبة الليمون من يده والبحث عن السعر الأرخص.

سرعان ما يتعب الزبون من البحث عن السعر الأرخص بدون فائدة لأن الأسعار واحدة وكأن اتفاقاً عقد مسبقاً بين الباعة تحت بند عدم المضاربة، خاصة بعد قرار وقف البسطات والعربيات عن العمل حتى إشعار آخر.

في السوق، لا يخفي المواطنون تذمرهم الذي بات واضحاً، حيث قال أحد المواطنين : “كل يوم بتزيد أسعار الليمون عن اليوم الذي سبقه، لا التجار عم يرحمونا ولا شعبة التموين عم ترحمنا من خلال مخالفة أصحاب المحال الذين يبيعون بدون تسعيرة”.

وقال مشتكٍ آخر: “المشكلة أنه لا يمكن الاستغناء عن الليمون فهناك طعام لا يؤكل بدون أن يضاف اليه الليمون الذي باتت أسعاره كاوية ولا يستطيع الشخص شراء كيلو كامل”.

بدورها، قالت سيدة تمتمت بضع كلمات عندما عرفت أن سعر كيلو الليمون ٢٢٠٠ ليرة، ثم اضطرت على وجع أن تنقي حبتي ليمون وهي تقول: “لا يمكن طبخ الملوخية بملح الليمون”.

“الحق على التموين”، بهذه الجملة رد سريعاً وبحرقة أحد المواطنين الذي كان خارجاً من أحد المحال، ليقول: “أسعار جنونية دون رقيب او حسيب، يقولون لنا اشتكوا للتموين.. اشتكينا وكل العالم عم تشتكي بس ما حدا عم يرد علينا”.

يمكن للمواطن أن يبلع على مضض ارتفاع معظم أنواع الخضار والفواكة باعتبار أن اللاذقية ليست منتجة لها ، لكنه يغص، وتدور حول رأسه جميع إشارات الاستفهام والتعجب عندما يسمع بسعر كيلو الليمون الذي يباع ما بين ٢٢٠٠- ٢٥٠٠ ليرة سورية، والبرتقال ٩٠٠ ليرة.

وإذا كان الليمون في أرضه “طايرة أسعاره” فكيف الحال في المحافظات الأخرى التي تعتمد على تسويقه القادم من اللاذقية، ففي الشام سجل الكيلو بين ٢٢٠٠- ٢٥٠٠ ليرة، فيما سجل في حمص مابين ٢٠٠٠-٢٢٠٠، وفي طرطوس ٢٠٠٠ ليرة، وفي الحسكة ٣٠٠٠ ليرة بحسب مراسلي “تلفزيون الخبر” في المناطق.

أحد باعة المحلات تنصل من مسؤولية رفع أسعار الليمون وألقاها على عاتق تجار الجملة الذين يتحكمون بالأسعار “كل يوم بيومو”.

في حين يطالعك تاجر الجملة على عجل بإجابة سريعة حفظها عن ظهر قلب، “هيك عم ناخدها غالية من أرضها” دون أن يحدد كيف ولماذا! وليغيب عن ذهنه أن أرضها هي اللاذقية!.

واقع الحال هذا جعل جميع من التقيناهم في اللاذقية يضمون أصواتهم لمن لم نلتقيهم في بقية المحافظات ويطالبون بالتدخل للجم الأسعار وتفعيل ما أشيع عنه من أسواق بيع مباشر بين المزارعين والمستهلكين بدون وساطة.

بدوره، قال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية سامر السوسي : “لا يتم تسعير مادة الليمون ضمن نشرة الأسعار الصادرة عن المديرية باعتبار أنه يخضع للعرض والطلب في السوق”.

وعزا السوسي “ارتفاع أسعار الليمون إلى أنه في آخر موسمه، بالإضافة إلى زيادة الطلب عليه من أجل الاستفادة من فيتامين سي الموجود فيه، خاصة في ظل توجه الجميع للحصول على الفيتامين لمواجهة كورونا”.

من حيث يعلم ومن حيث لا يعلم المعنيون في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، واقع حال السوق في اللاذقية وغيرها من المحافظات ينوء بوجع الكثيرين الذين باتوا غير قادرين على تحمل الأسعار أكثر.

المصدر: تلفزيون الخبر

لضمان وصول الأخبار العاجلة ، إنضموا لقناتنا على التلِغرام
زر الذهاب إلى الأعلى