محلي

طقوس “عصر حجري” في 2020.. بعد الحـ ـرب والـزلازل والأوبـئة والبطاقة الذكية.. هل ستظهر الديناصورات في سوريا

تسع سنوات من الحرب، حصار اقتصادي، أزمات ممتدة في الكهرباء والغاز والمازوت ووو، زلازل وأوبئة وحجر صحي، كل هذه الأحداث وتبعاتها، جعلت السوريين يعيشون طقوس “عصر حجري” في 2020، لم يبقَ لاكتمال صورته غير ظهور الديناصورات.

في كل صباح يستيقظ “سامر” وهو يتوقع أن يطل من الشباك فيرى المخلوق العملاق في الشارع، مؤكداً في تعليق على إحدى الصفحات الاخبارية، أنه “لن يستغرب المنظر أبداً، فمع كل ما مر بنا من الطبيعي أن يعود إلى الأرض، حيث عادت الظروف المناسبة له”.

وويقول محمود في تعليق آخر، ” لا نعلم ما نهايتنا بعد كل هذا، لكن أن نكون وجبة لديناصور، يبدو الاحتمال الأكثر منطقية، فإما نيزك أو ديناصور، لسى هدول الشغلتين ما جربناهم، أو يمكن ما جربونا إذا منصمد كمان”.

أما لجين، فأشارت في منشور على صفحتها الشخصية في “فيسبوك” إلى أنها “ترى الديناصور كل يوم، بل وتمضي معه وقتاً ممتعاً، ففي ساعات ضعف شبكة الانترنت الكثيرة، يظهر الديناصور الأليف والمعروف لدى السوريين جيداً، على الشاشات، ليساعدهم على انتظار عودة الشبكة”.

وكانت هزة أرضية متوسطة، ضربت الساحل السوري مساء الجمعة 3 نيسان الحالي، وشعر بها سكان اللاذقية وطرطوس وحلب وحمص وحماه لمدة خمس ثوان، وهي الهزة الثالثة التي يشعر بها السوريون منذ بداية العام، وتزامنت مع انتشار وباء كورونا والحجر الصحي في المنازل.

وكالعادة، تحول خبر الهزة إلى مجال جديد للسخرية من كم الكوارث التي شهدها العالم خلال أشهر قليلة، ومنها تنبؤات بنشاط بعض البراكين، أو ظهور الديناصورات لتقضي على العالم وتعود لتتسيد الأرض.

وتقول ريما سواح، :” كل شي بهالزمن صار وارد، ما بعيدة عالزلازل تنشق الأرض، ويطلعوا الديناصورات متخبيين تحت من بعد النيزك يلي ضربهم، يعني ما وقفت عليهم”.

وتابعت متهكمة ” أصلا هدول الديناصورات ما بخوفونا، المشكلة بديناصورات موجودة هلا، عم تاكلنا شوي شوي”.

بدورها لين (صحفية )، قالت ” ممكن ظهور الديناصورات يكون إيجابي إلنا و للبلد، خاصة الظروف يلي عم نعيشها، صار في حاجة لنتعلم كيف نعيش بعصر مش عصرنا، تقنين طويل ومصاري مافي ومواصلات واقفة والمواد عالبطاقة مقطوعة ومنشتريها بالغالي والنفيس وانترنت اللهم عافينا”.

وتابعت لين ” مع كل هالظروف ماعاد ظهور الديناصور شي مهم، وبالعكس ممكن يساعد ويعلم ونسخره ليساعدنا قبل ما يُستغل هو الآخر، آو يقرر يهاجر من عنا طفشان”.

ولفتت ” ومارح ننسى النكت والتريندات يلي رح تطلع عليه، والمغامرات يلي ممكن نعيشها معو، وبهي الحالة منكون ختمنا كلشي حرفيا”.

ربما ما لايذكره كثير من السوريين، أنه في عام 2001، اكتشف العالم السوري الراحل، فواز الأزكي أول مستحاثة تعود لجنين ديناصور، جسب ما أعلن حينها.

وفي عام 2017، وأثناء التنقيب الجيولوجي بالقرب من مناجم الفوسفات في تدمر، تم العثور على بقايا حيوان فقاري تبين لاحقاً أنها تعود إلى فصيلة “البليزوصورات، وقُدرّ عمر هذه المستحاثة حينها، من 66إلى 85مليون سنة، ويصل طولها إلى 6 أمتار.

فماذا لو عاد هذا الكائن إلى أرضه؟ ربما تضعه الحكومة في حديقة الحيوانات، برسم دخول عبر “البطاقة الذكية”، كما يشير أحد السوريين ساخراً.

المصدر: تلفزيون الخبر

لضمان وصول الأخبار العاجلة ، إنضموا لقناتنا على التلِغرام
زر الذهاب إلى الأعلى