منوعات

التلفزيون السوري يفاجئ الأوروبيين “ربكن نفسو ربي” .. وناشط سوري في أوروبا:يحكم الإعلام اليوم عقلية “الدقة القديمة”

فاجأ التلفزيون السوري متابعيه خلال برنامج مسابقات على قناة سوريا دراما بفقرة موسيقية سببت ضجة وردود أفعال غاضبة وساخرة في نفس الوقت.

وكانت الفقرة التي أداها ” طوني قوبا” خلال البث المباشر ليلة الأربعاء وجاء فيها “للاتحاد أوروبي ربكن نفسو ربي .. اتقوا الله فينا ورفعوا الحظر علينا” وذلك على غرار لحن أغنية لمطرب شعبي يدعى ”وديع الشيخ” عنوانها “اللي بيدعس ع جرحي والله بحشسشش ع قبرو”.

وأدى نشر المقطع على صفحة الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون في “فيسبوك” إلى موجة من التعليقات والمنشورات الساخرة والمنتقدة للمقطع الغنائي وطريقة تعاطي التلفزيون السوري كهيئة رسمية مع موضوع رفع العقوبات الاقتصادية الغربية على سوريا.

وأكد الناشط السوري في أوروبا كيفورك ألماسيان أنه “لا بد على الإعلام السوري التحضير الذهني والنفسي للناس من أجل مرحلة الابتزاز الاقتصادي المتمثل في تشديد العقوبات على سوريا، ولا سيما أن البلد يخرج تدريجياً من أجواء الحرب الساخنة بأدواتها العسكرية”.

وأوضح ألماسيان الذي أسس قناة “Syriana Analysis ” الناطقة باللغة الإنكليزية على اليوتيوب ونالت ملايين المشاهدات في أوروبا وأمريكا أنه “هنا، يجب أن نفرق بين شقين: التوجه إلى الداخل السوري والتوجه إلى الخارج، وأعتقد أنه من واجب الإعلام الوطني التركيز على الداخل ثم السعي ضمن الإمكانيات المتاحة التواصل مع الشعوب الغربية التي تفرض حكوماتها هذه الإجراءات الجائرة أحادية الجانب”.

وتابع “وضمن هذا السياق، حاولت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السوري – قناة دراما المساهمة في إقناع الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات، فكانت المفاجأة استضافة فرقة موسيقية أدت أغنية هابطة باللغة العربية بعنوان: “للاتحاد أوروبي ربكن نفسو ربي .. اتقوا الله فينا ورفعوا الحظر علينا”.

وأردف ألماسيان ” فلو كانت هذه الأغنية موجهة إلى الداخل فتلك مصيبة، وإن كانت موجهة إلى الخارج فالمصيبة أكبر”، وتساءل “أليس في الهيئة مكتب مراقبة جودة ومحتوى المواد والمقاطع قبل نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي؟”.

وتابع “منذ انطلاقة قناتي Syriana Analysis على اليوتيوب باللغة الإنجليزية، كان تركيزي على دعوة الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات ضد سوريا. تكلمت بالمنطق والأرقام والآثار المترتبة على الناس، وخاصة على قطاع الصحة خلال أزمة الكورونا وتمكنت من الوصول إلى عشرات الآلاف من المشاهدين في الدول الغربية”.

وأكد أنه “وبالرغم من الإمكانيات المتواضعة، يمكننا بفضل الأدوات التي نملكها اليوم عبر منصات التواصل الاجتماعي الوصول إلى حواسيب وهواتف من نريد استهدافهم بالمنطق والحوار”.

وتساءل ألماسيان “فهل سعت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون إلى ذلك؟ لا شك أن في الهيئة عشرات الإعلاميين والصحفيين المتمرسين والموهوبين ولكن المنظومة الإعلامية بشكل عام تشبه إلى حد كبير رجل كبير في السن يصارع فيروس كورونا”.

وأردف “للأسف، يحكم الإعلام اليوم عقلية “الدقة القديمة” حيث تشعر الجماهير بأن توقعاتها وذوقها العام أرفع بكثير مما تشاهده على المحطات الوطنية، وأصبح بإمكان الناس بفضل الانترنت مقارنة محتوى الإعلام السوري مع الإعلام في البلاد الأخرى”.

وأضاف “وقد يقول قائل أن الإعلام الحكومي موجه في كل دول العالم وهذا أمر صحيح، ولكن هناك أمرين مختلفين في الاعلام الغربي: تغليف السرديات المراد تسويقها بثوب جميل وبريء والسعي قدر الإمكان إلى عدم الاستخفاف بعقول المتابعين، وهما أمران غائبان حتى الآن في الاعلام الوطني”.

وختم ألماسيان “فهل نصل يوماً إلى تحويل الإعلام من مجرد تعبئة الهواء إلى سلاح فعال له القدرة على كسر الاستقطاب الداخلي والتواصل مع الخارج بلغته ومنطقه؟”.

وكانت صفحة الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون قامت بحذف الفيديو من “الفيسبوك” يوم الجمعة بعد مئات التعليقات السلبية قالت فيها إحدى المعلقات: “بدكون تطفشونا من بيوتنا مابتعرفو كيف.. هالبرنامج عبارة عن غلطة وسخافة وتقل دم الله يستر مايسمع الاتحاد الأوروبي هالمسخرة لحتى ما يرفعو العقوبات عنا بمية سنة”.

فيما كتبت “كارما” تحت الفيديو ” اديش شي بيزعل.. اديش في حولينا ناس مبدعة وشغلا بيجنن وممكن يوصل للعالمية واكتر .. وناس متل هيك طالعين عالتلفزيونات وعم يعملو برامج ويقدمو فن المفروض طالع على قناة رسمية بتمثل بلد كامل”.

فيما علق أحمد ” يارب ماحدا يترجما يارب.. لا كلمات ولا موسيقى ولا صوت ولا معنى .. الاتحاد الاوروبي يعلن تفككه بعد هالاغنية “.

يذكر أن التلفزيون السوري كان فاجأ متابعيه مؤخرا عندما رقصت مذيعتا برنامج صباح الخير على ألحان “الحبي دبي” مع طبل فرقة بهاء اليوسف في أحد الصباحات الحماسية .

المصدر: تلفزيون الخبر

لضمان وصول كافة الأخبار ، إنضموا لقناتنا على التلِغرام
زر الذهاب إلى الأعلى