تعرّف على تفاصيل مشروع قانون “من أين لك هذا” الخاص بالمسؤولين السوريين

ناقشت وزارة التنمية الإدارية مشروع قانون “الكشف عن الذمة المالية لأصحاب المناصب والمسؤولين الحكوميين”، في ورشة موسعة بحضور عدد من الوزراء وأعضاء مجلس الشعب والمحكمة الدستورية العليا وممثلي أجهزة الرقابة والتفتيش والإعلام.

ويهدف القانون إلى “الحد من الفساد، والرقابة على من يتولى وظيفة عامة، من خلال تقديم إجراءً واضحاً وتشريعياً لمحاسبة المسؤول الفاسد، وإلزام كل من يتولى منصباً أو وظيفة عامة لها تماس مع الجمهور بالإفصاح عن الذمة المالية”.

و”تجري الهيئة المستقلة التابعة للقانون فحصاً دورياً وتأخذ وثائق عن تحرك الممتلكات والذمم المالية، وفي حال وجود شبهة يتولى أحد القضاة التحقيق وعند ثبات التهمة بالكسب غير المشروع تتم الإحالة إلى القضاء”، بحسب وسائل إعلام رسمية.

واعتبر عدداً من الخبراء أن “المشروع ضرورة لحماية المال العام واسترداد أموال الدولة”، مبينين أن “وثيقة الكشف عن الذمة المالية دليل براءة وليس دليل اتهام”.

وأكد الخبراء أن “صدور القانون سيكون حالة صحية وملحة بعد الحرب التي أنتجت بيئة حاضنة للفساد، كما سترتبط الهيئة المستقلة بمجلس القضاء الأعلى الذي يترأسه رئيس الجمهورية”.

وبالنسبة للفئات التي يستهدفها مشروع القانون الأول من نوعه في سوريا فهي : “رئيس وأعضاء مجلس الشعب، ورئيس مجلس الوزراء ونوابه، والوزراء ومعاونوهم ومن يعاملون معاملتهم والمديرون العامون والمحافظون وأمناء المحافظات”.

وتشمل الفئات المستهدفة كذلك كلاً من : “رؤساء البعثات الدبلوماسية، وأعضاء المحكمة الدستورية العليا، وقضاة الحكم والنيابة العامة ومجلس الدولة وإدارة قضايا الدولة، ومفتشو الجهاز المركزي للرقابة والتفتيش”.

بالإضافة إلى “كل من يشغل وظيفة لا تقل عن وظيفة مدير، وعناصر الضابطة الجمركية ومراقبي الدخل ومحاسبي الإدارات ورؤساء النقابات والأحزاب، ورؤساء وأعضاء مجالس الإدارة في الهيئات والمؤسسات العامة والشركات الحكومية”.

وحدد مشروع القانون مفهوم الكسب غير المشروع بـ”كل ما حصل عليه مكلف أو أي شخص طبيعي أو اعتباري بالاتفاق مع أي مكلف، نتيجة لاستغلال عمله أو نفوذه أو ظروف وظيفته أو مركزه، وكل زيادة في الذمة المالية يعجز عن إثبات مصدرها المشروع”.

أما الإجراءات التي يفرضها مشروع القانون على المستهدفين فتشمل “تقديم المكلف خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تعيينه أو انتخابه تصريحاً يتضمن بياناً عن ذمته المالية وذمة زوجه وأولاده القصَّر”.

و”يقدم التصريح المذكور بشكل دوري كل عامين مرة، وخلال شهر كانون الثاني طوال فترة وجوده في الخدمة مع توضيح مصادر الزيادة، وتقدمه خلال ستين يوماً من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة لأي سبب كان”.

و”يلزم المكلف بتقديم التصريح حتى انقضاء السنة السادسة على انتهاء خدمته أو زوال صفته ولا يحول العزل أو إنهاء الخدمة أو انتهاؤها أو زوال الصفة النيابية من إقامة الدعوى العامة عن كسب غير مشروع، ولا تمنع الوفاة من مطالبة ورثة المدعى عليه بأداء قيمة الكسب غير المشروع”.

يذكر أن المشاركون في الورشة اعتبروا أن مشروع القانون في حال صدوره سيشكل صدمة إصلاحية، باعتباره أحد الأدوات اللازمة لتطبيق القانون، عبر التركيز على إقصاء بعض الشخصيات العامة العاملة في الدولة التي تظهر عليها مظاهر الغنى الفاحش.

تجدر الإشارة إلى أن قانون الكشف عن الذمة المالية، هو قانون متعارف عليه عالمياً، ويطبق في أكثر من 160 دولة، ويعتبر جزءاً أساسياً من آليات مكافحة الفساد.

تلفزيون الخبر

إنضموا لقناتنا على التلِغرام
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق