صراع “الخلايجة” بين قنوات “بي إن” القطرية و “بي أوت” السعودية ينعكس على الشارع الرياضي السوري

انعكس الصراع السعودي – القطري عبر حقوق بث القناتين الرياضيتين “بي اوت كيو ” السعودية، و” بي ان سبورت” القطرية على الشارع الرياضي السوري بشكل ملموس، ولاسيما على المقاهي التي اعتمد أغلبها على قناة “بي اوت كيو” نظراً لتكلفتها المنخفضة مقارنة بالقناة القطرية .

وظهر أثر النزاع الرقمي الخليجي على الشارع الرياضي السوري بعد توقف بث قنوات “بي أوت كيو” الرياضية، منذ مساء الأربعاء، وإغلاق حساباتها، وتداول أنباء تشير إلى إغلاق القناة نهائيا وتسريح موظفيها.

وكانت شبكة قنوات “بي أوت كيو” التي تنقل بث قناة ” بي ان” القطرية نوهت منذ فترة إلى القيام بمجموعة من التحديثات لشبكة القنوات دون تحديد الموعد.

وتتراوح تكلفة الحصول على خدمات القناة السعودية “بي اوت كيو ” والتي تتهم بقرصنة بث القناة القطرية بين 10 آلاف ليرة سورية و 30 ألف ليرة سورية، وذلك تبعا لنوع جهاز الاستقبال الرقمي “الريسيفر”، وهذه التكلفة تعد أقل بكثير من تكلفة الاشتراك في نظيرتها “بي ان سبورت” والتي لا تقل عن 85 ألف ليرة سورية (140دولار).

وأوضح أحمد صاحب مقهى في اللاذقية ، أنه “بعد ارتفاع سعر الدولار واختلاف سعر باقات “بي ان سبورت” حسب سعر الصرف اتجهنا لشراء “ريسيفر ” يستطيع فتح قنوات “بي اوت كيو” التي تقرصن قنوات “بي ان ” بنفس الجودة وبسعر أقل.

وأكمل “عادة ما نسمع عبارات الاستياء من الزبائن عندما لا تفتح قنوات “البي اوت” ونضطر لنقل المباريات والبطولات الكبرى عبر قنوات أجنبية بدون تعليق عربي .. ونخسر الكثير من الزبائن” .

أما عبدالله صاحب محل “الريسيفرات” والفضائيات قال “زادت مبيعات الريسيفرات الخاصة بباقة “بي اوت” كثيرا بسبب سعرها المعتدل، بعد ركود في سوق المبيعات دام عدة سنوات فيما يخص أجهزة “بي ان” خلال الأزمة، نظرا لأنها من كماليات حياة المواطن السوري ومرتفعة السعر، ولم يكن يشتريها سوى مطاعم الخمس نجوم” .

وعلّق محمد وهو مدير صالة للألعاب بقوله ” كمتابع لكرة القدم وحسب الثقافة الرياضية والأخلاقية لا أشجع فكرة القرصنة أو سرقة حقوق البث أو الحقوق الفكرية، لكن قناة مثل” البي ان سبورتس” لا تراعي الوضع الاقتصادي لدول العالم الثالث الشغوف بكرة القدم وباقي الرياضات المحتكرة، وكان الحل البديل للمقاهي وصالات الألعاب هو “البي آوت كيو” .

ولاحظ المتابعون توقف بث قنوات “بي اوت كيو” السعودية ثم عاد البث بعد انقطاعه عدة ساعات تبعه تصريح من خلال صفحة تحمل اسمها على “تويتر” أنها ستعود “برومونتادا تاريخية مساء يوم الجمعة” على حد قولها .

وكان يوسف العبيدلي المدير التنفيذي لمجموعة قنوات ” بي ان ” صرح لصحيفة التليغراف أن : “هذه بلا شك واحدة من أكبر عمليات السرقة وأكثرها إضراراً في التاريخ المؤسسي” .

وكانت شبكة قنوات “بي أوت كيو” بدأت بثها من أحد دول أمريكا الجنوبية، ما أثار عدداً من المشاكل القانونية مع شبكة “بي إن سبورتس” القطرية، التي وصلت خسارتها حسب تصريح أحد القائمين عليها لـ أربعة مليار باوند .

يذكر أن قنوات “بي اوت” الرياضية ذكرت في بيانها الأول أنها “ضد الاحتكار الجائر في الرياضة وتؤمن بحق الشعوب بالاستمتاع بمشاهدة الفعاليات الرياضية مهما كانت حالتهم المادية”، إلا أن هذه الشعوب مازالت تبحث كل يوم عن أساليب وابتكارات جديدة ورخيصة لكسر الاحتكارات من دون دفع “ما فوقها وتحتها” للاستمتاع بمباراة كرة قدم.

تلفزيون الخبر

إنضموا لقناتنا على التلِغرام
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق