أردوغان يتهم أمريكا بالسرقة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إن “رفض الولايات المتحدة تسليم بلاده مقاتلات F-35 المتفق عليها والمدفوع ثمنها يعد سرقة”.

ونقل موقع “BBC” عن أردوغان قوله: “إذا أردتَ زبوناً، وتقدم ذلك الزبون واشتري ودفع ما عليه كالساعة، كيف يمكن لك أن تمتنع عن تسليم ذلك الزبون ما اشتراه؟ ستكون تلك سرقة”، بحسب تعبيره.

وأضاف أردوغان أن “بلاده دفعت للأمريكيين مبلغ 1,4 مليار دولار، علاوة على المبالغ الكبيرة التي استثمرها قطاع الصناعات الدفاعية التركي في تطوير وإنتاج المقاتلة الأمريكية”.

وتابع “عقدنا صفقة لشراء 116 من هذه الطائرات، لسنا مجرد سوق، بل نحن نشارك في إنتاج مقاتلات F-35 أيضاً، إذ ننتج بعضاً من أجزائها في تركيا”.

ويأتي توتر العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة نتيجة غضب واشنطن من قرار أنقرة شراء منظومات صواريخ S-400 المضادة للجو من روسيا، بحسب الموقع.

من جهتها، “هددت الولايات المتحدة بإلغاء صفقة شراء تركيا لـ 116 طائرة مقاتلة من طراز F-35 وطردها من برامج التدريب والتطوير الخاصة بالمقاتلات المذكورة، علاوة على فرض عقوبات اقتصادية أخرى”.

وكان القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي السابق باتريك شاناهان بعث برسالة إلى أنقره في حزيران الماضي حذره فيها من طرد الطيارين الأتراك الذين يتلقون تدريبات على مقاتلة F-35 من الولايات المتحدة إذا لم تلغَ صفقة الصواريخ الروسية.

وكانت تركيا قالت، في وقت سابق: إن “العرض الروسي كان أكثر إغراءً ويشتمل على تمكين أنقرة من المشاركة في انتاج الصواريخ”.

وقال، حينها، مسؤولون أمريكيون: إن “إدارة ترامب ما زالت مصممة على فرض عقوبات على تركيا واستثنائها من برنامج مقاتلات F-35 إذا مضت أنقرة قدما في اتفاقها مع روسيا”.

وتربط التقارير الإعلامية توتر العلاقات بين تركيا وأمريكا، بالحملة العسكرية التي بدأها الجيش العربي السوري لتحرير المناطق التي يحتلها المسلحون المتشددين في حماة وإدلب، وتغير خارطة السيطرة، وفشل المسلحين بصد تقدم الجيش العربي السوري في تلك المناطق

حيث طالب المسلحون، بالتسوية وتهدئة القتال، ما أدى لحالة من الاقتتال بينهم، بسبب رفض قسم منهم تسليم مناطقهم، إلى أن طلب الاحتلال التركي تهدئة القتال وخُرِقَ ذلك بعد يوم من إقراره.

يذكر أن جيش الاحتلال التركي يتخذ من الفصائل المسلحة في سوريا واجهة لفرض سيطرته على أراضٍ سوريّة، ويقدم لهم الدعم بالمال والسلاح منذ بداية الحرب.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق