تعرّف على معنى “عرق النَّسَا” .. وطرق الوقاية منه

يعرف “النَّسَا” في المعجم على أنه العصب الوركي، الممتد من الورك إِلى الكعب، حيث يعد أطول عصب في الجسم، ويقال إنه سُميّ بذلك لأن تأثير ألمه يُنسي ما سواه.

وبات يطلق مصطلح “عرق النسا” هو على مختلف أنواع الألم الناجم عن التهاب العصب الوركي أو وجود ضغط عليه وغالباً يكون الألم في جانب واحد.

ويشيع ألم عرق النسا من عدة حالات طبية مختلفة، أشهرها فتق النواة اللبية (الديسك) إذ أن النواة المنفتقة تضغط على جذور الأعصاب مسببةً حدوث الأعراض.

ويبين أطباء فريق “ميد دوز”، أن هناك أسبابا أخرى “لعرق النسا” منها “تضيق القناة الشوكية الناتج عن انزلاق الفقرات، التعرض لضربة أو أيّ ضرر على العمود الفقري، إصابة العضلات أو الأربطة المحيطة بها، الحمل حيث يقوم الجنين بالضغط على العصب الوركي عند الجلوس، الكسور والإصابات في الحوض”.

ويضاف إلى الأسباب السابقة “الإصابة بمتلازمة ذيل الفرس (الناتجة عن الضغط على الأعصاب الأخيرة من الحبل الشوكي والمشبهة بذيل الفرس)، الأورام داخل العمود الفقري”.

وتوجد عدة عوامل خطرة للإصابة منها “التقدم بالعمر، زيادة الوزن الذي يزيد الضغط على العمود الفقري، طبيعة العمل التي تتطلب حمل أشياء ثقيلة أو انحناء الظهر، الجلوس لفترة طويلة، الإصابة بداء السكري الذي يزيد من خطر إصابة الأعصاب”.

وتكون الأعراض الرئيسية للحالة “الشعور بالألم في أي مكان على طول العصب الوركي من أسفل الظهر إلى أسفل القدمين، ويشتد الألم أثناء العطاس أو السعال أو الجلوس لفترة طويلة من الزمن”.

ويشعر المصاب بتنميل وخدر في الساق على طول العصب، الإحساس بالوخز من منطقة أسفل الظهر وحتى أصابع القدم، ضعف عضلات الساق أو العضلات التي تحرك القدم والكاحل وبالتالي صعوبة في تحريك الساق أو القدم”.

ويتم تشخيص “عرق النسا” عن طريق “قيام الطبيب بالفحص السريري، حيث يتحقق الطبيب من قوة العضلات وردود الأفعال”.

وإذا كان الألم الشديد طويل الأمد يتم حينها إجراء بعض الفحوصات الأخرى التي تشمل فحوصات الدم، تصوير شعاعي للعمود الفقري (أشعة سينية، طبقي محوري، رنين مغناطيسي).

وينصح الأطباء عند الشعور بالأعراض السابقة بـ “تطبيق كمادات باردة على المنطقة المصابة وبعد يومين أو ثلاثة أيام يمكن تطبيق الكمادات الساخنة، تناول مسكنات الألم كالأيبوبروفين”.

ويشير الأطباء إلى ضرورة “الابتعاد عن حمل الأشياء الثقيلة، تخفيف النشاطات الجسدية في الأيام الأولى بعد الإصابة ثم العودة تدريجياً للنشاطات اليومية، القيام بتمارين رياضية لزيادة مرونة العمود الفقري وذلك بعد أسبوعين أو ثلاثة من الإصابة، ويستعين المصاب أحياناً بالمعالجة الفيزيائية عند الحاجة”.

وتجرى جراحة لحقن الستيروئيدات حول العصب المصاب في حالات الألم الشديد والمترقي أو غير المستجيب للعلاج، أو في حال ضعف عضلات الطرف المصاب أو حالات السلس البولي أو البرازي (عدم القدرة على التحكم بعملية التبول والتغوط)”.

وللوقاية يُنصح الأطباء “بممارسة التمارين الرياضية بانتظام، الابتعاد عن رفع الأوزان الثقيلة أو الانحناء بطريقة فجائية وسريعة، تجنب الجلوس لفترات طويلة، متابعة الطبيب عند الشعور بأي ألم أسفل منطقة الظهر”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق