محلي

صحيفة محلية تحصي على وزير المالية تصريحاته بشأن زيادة الرواتب في ثلاث مناسبات متشابه

في 2 تشرين الثاني 2016، صرح وزير المالية السوري مأمون حمدان، ولم يكن قد مضى وقت طويل على تسلمه منصبه بأن موضوع زيادة الرواتب وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين هو الهاجس الأكبر للحكومة التي لن تدخر جهداً في زيادتها عند توفر الإمكانات المالية لذلك”.

جاء تصريحه هذا في سياق رده على أسئلة حول مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2017، في مجلس الشعب.

وبعد عام من ذلك، في 7 تشرين الثاني 2017، وفي المكان نفسه والمناسبة نفسها، قال حمدان: “إن زيادة الرواتب والأجور تعني زيادة أسعار المشتقات النفطية والحكومة ترفض زيادة أسعار المشتقات النفطية، ولو كان ذلك من أجل زيادة الرواتب والأجور”، ليقطع الطريق على أي تفكير بزيادرة الرواتب والأجور.

لكنه عاد، في 8 تشرين الثاني الجاري، ليقول أن “الهاجس الأكبر للحكومة هو زيادة الرواتب والأجور للعاملين في الدولة وتحسين المستوى المعيشيي” وأن “هذا الموضوع قيد المعالجة”، وفي المناسبة ذاتها أيضاً، والمكان نفسه: مجلس الشعب!

ثلاثة تصريحات في ثلاث سنوات نقلتها صحيفة “قاسيون” السورية في معرض نقدها لـ”التصريحات الرسمية” الصادرة عن مسؤولين سوريين، والتي يعلق عليها المواطنون بالجملة الشهيرة: “الحكي ببلاش”!

لكن الواقع يسير بعكس التصريحات، حسب الصحيفة، فهي ليست سوى “وعود خلبية عن تحسين مستويات معيشتهم (المواطنين)، في ظل الاستمرار بنفس السياسات التي تدفع بهم نحو المزيد من الفقر والعوز والتهميش”.

وتساءلت الصحيفة: إذا كان هذا الموضوع الأساسي في حياة كل مواطن هو “الهاجس الأكبر” للحكومة السورية منذ سنين، في الوقت الذي يهوي المواطن إلى الفقر والعوز، ويخفض الدعم عملياً، “فكيف من الممكن أن تكون النتيجة لو لم تكن لدى الحكومة هذه ’الهواجس‘ وتلك المساعي ’المثلى‘” لتحسين الحال؟

قاسيون أكدت أن “السياسات الليبرالية” المعتمدة من الحكومة لن تحسن المستوى المعيشي. بل إنها هي “المسؤولة عن حال الإفقار المتعمد للشرائح الاجتماعية الواسعة، والدفع بها نحو المزيد من التهميش، ناهيك عن نتائجها السلبية على المستوى الاقتصادي الوطني العام”. داعية الحكومة إلى “القطع” مع هذه السياسات و”العدول عنها”.

هامش: الصورة المرفقة تناقلها ناشطون على صفحات الفيسبوك تظهر وزير المالية وهو يشارك في تنظيف الشوارع، وتباينت ردود الفعل عليها، بين مؤيد لها على انها تواطع من الوزير، وساخر منها، حيث أن هيئة الوزير وهو يكنس الشارع تدل على أنها حركات استعراضية !

لضمان وصول الأخبار العاجلة ، إنضموا لقناتنا على التلِغرام
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق