طلاب جامعة حلب الموفدون إلى روسيا بلا رواتب منذ 8 أشهر .. ومجلس الوزراء “يدرس الأمر”

اشتكى عدد من الطلاب السوريين الموفدين من جامعة حلب إلى الجامعات الروسية من “عدم حصولهم على رواتبهم الشهرية وتعويضاتهم منذ حوالي ثمانية أشهر، الأمر الذي سبب لهم مشكلة كبيرة وأعباء مادية ثقيلة عليهم”.

وشرح أحد الطلاب أنه “بشكل عام، يأخذ الموفدون رواتبهم كل أربعة شهور، من جامعتهم التي أتوا منها، والراتب يكون بالدولار عن طريق الوكيل القانوني لكل طالب، أي وكيله في سوريا”.

وأضاف “بعدها يقوم الوكيل بتحويل الرواتب لنا من سوريا لبلد الإيفاد، إلا أننا لم نستلم أي راتب عن آخر أربعة أشهر لعام 2018، وأول 4 شهور لعام 2019”.

وأكد الطالب أن “هذا الأمر يعاني منه حوالي 100 طالب من الطلاب السوريين الموفدين من جامعة حلب إلى روسيا”.

وأشار الطالب إلى أن “هذا الأمر يسبب لنا مشاكل كبيرة هنا، بسبب حاجتنا للمصروف المعيشي ومصروف الكتب والدراسة، وبدون أي مبالغة فإن كافة الطلاب حالياً يعيشون على الدين”.

ونوه المشتكي إلى أن “هذه المشكلة موجودة فقط لطلاب جامعة حلب، في حين أن طلاب باقي الجامعات السورية حصلوا على رواتبهم، علماً أننا قدمنا شكاوى بدايةً من رئيس جامعة حلب ووصلنا للسيد وزير التعليم العالي والاتحاد الوطني لطلبة سوريا الفروع الخارجية ومحافظة حلب، لكن دون فائدة”.

وذكر الطالب أن “ما علمناه هو وجود خطأ من بعض موظفي جامعة حلب في تقدير الاعتماد اللازم والمخصص بالقطع الأجنبي لموفدي الجامعة لعام 2018، وبالتالي نفاذه وعدم استلامنا لمستحقاتنا لحد الآن”.

وأردف الطالب “تفكيرنا في تأمين سبل العيش في بلد الإيفاد يؤثر سلباً على قدرتنا على التحصيل العلمي، والذي بدوره يمنع تحقيق الغاية التي أوفدنا لأجلها، وهي نهل العلم للعودة إلى وطننا لنشارك في إعادة بنائه وتأهيل كوادره”.

بدوره، أكد رئيس جامعة حلب الدكتور مصطفى أفيوني أن “مشكلة الطلاب الموفدين إلى روسيا متابعة بشكل يومي مع الوزارة ومجلس الوزراء”.

وبين أفيوني أنه “بالفعل هناك صعوبة يعاني منها الطلاب هناك، ونحن نعمل بمتابعة يومية على حلها، حيث تم ارسال عدة كتب إلى الوزارة ومجلس الوزراء من أجل صرف اعتمادات رواتب الطلاب”.

ولم يذكر رئيس الجامعة سبب وقوع هذه المشكلة، مكتفياً بالقول: إن “دراسات تتم في رئاسة المجلس من أجل حل الموضوع بأسرع وقت وأنسب طريقة، والحل قريب جداً”.

وعلمنا أن مشكلة تأخر رواتب الموفدين إلى الجامعات الروسية، ظهرت أيضاً عند الطلاب الموفدين إلى الجامعات الإيرانية، ولطلاب جامعة حلب أيضاً.

وبحسب مصدر مطلع، فإن “مشكلة الطلاب في إيران حلت بشكل ما عبر دفع الرواتب لهم عن طريق وزارة الخارجية بالعملة الإيرانية”.

يذكر أن راتب الطلاب السوريين الموفدين إلى الجامعات الروسية الشهري يبلغ حوالي 700 دولار أمريكي، أي أنهم بكسر حوالي 5600 دولار أمريكي عن ثمانية أشهر لم يحصلوا فيها على رواتبهم بعد.

وفا أميري

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق