“التربية” تمنعها و”حماية المستهلك” لا ترد.. لعبة “السلايم” تُسحب من الأسواق العالمية وتغزو أسواقنا

إثر انتشارها الواسع في المدارس وبين الأطفال بالتزامن مع أضرارها الخطيرة، أصدرت وزارة التربية مؤخراً تعميماً تمنع من خلاله ألعاب السلايم في المدارس، لما لها من ضرر على صحة الأطفال وإبعاد الباعة الجوالين الذين يبيعون هذه الألعاب أمام المدارس، والتأكيد على المتابعة المستمرة من الموجهين التربويين والاختصاصيين في المدارس وتقديم الإرشادات اللازمة، كما أوضح مدير التوجيه في التربية المثنى خضور.

وبين اختصاصي طب الأطفال الدكتور علي موسى لصحيفة تشرين، أن ألعاب «السلايم» هي مادة صلصالية مع حمض البوريك ومادة لزجة وأصبغة نباتية، ويمكن صناعتها منزلياً من نشويات، والدراسات العالمية الجديدة بينت أن هذه الألعاب تسبب مشكلات صحية كالحساسية بالجلد أو تخريش العين نتيجة الأبخرة, إذ تدخل في تركيبها مادة البوريك والكلور، وإذا ابتلعها الطفل قد تسبب له إلتهاب أمعاء، وكل المنظمات الصحية العالمية تدعو لسحبها من الأسواق، لأنه حتى بطرق تصنيعها المنزلية يدخل فيها الصابون والكلور ومواد التنظيف، وهي مواد مخرشة.

وعن استيراد هذه المواد حسب د.موسى، لابد من وزارة الصحة أن تكون صارمة بشكل أكبر عند السماح باستيرادها، إذ تعمل الوزارة على مراقبة الدواء بشكل كبير على عكس المواد الأخرى.

من جهته مدير الشؤون الصحية في محافظة دمشق، الدكتور شادي خلوف أكد أن عمل المديرية مختص بسلامة الغذاء ومايؤثر في الصحة العامة عن طريق الغذاء، كما تعمل المديرية على متابعة الغذاء إذا كان على شكل ألعاب، أما الألعاب في حد ذاتها فهي ليست من اختصاصهم، ولا تخضع لرقابة الشؤون الصحية.

من ناحية أخرى، أوضح مدير التجارة الخارجية ثائر فياض بشأن إجازات الاستيراد أن ألعاب «السلايم» تندرج ضمن قرطاسية المكتبات، وبنودها الجمركية كقرطاسية غير خاضعة لموافقة وزارة الصحة.

والخطوة التي ستعمل باتجاهها الوزارة حسبما أكد فياض، بعد دراسة هذه المواد للتأكد من مواد تصنيعها، هي العمل مع وزارتي الصناعة والصحة عند التأكد من ضررها على الصحة لمنعها من الاستيراد، لأنها تستخدم في المدارس بقصد التعليم، والعمل لضبط هذه المواد، فالمشكلة تكمن عند حصول أحدهم على إجازة استيراد معينة، فإنه يعمل على جلب كل ماله صلة بإجازة الاستيراد.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق