عقدة النقص .. توصيفها وأساليب التغلب عليها

يعد النقص شعور مشترك وطبيعي لكل فرد في وقت ما من الحياة ضمن حدود معينة، وهو الدافع للتطوير وإتمام الخلل، لكن بعض الأشخاص تتطور لديهم الحالة بشكل كبير وتتحول إلى “عقدة” من أي حدث في حياتهم مهما كان.

ويعود أساس “عقدة النقص” بحسب أطباء فريق “ميد دوز” إلى “جذور نفسية أصولها من مرحلة الطفولة، لكنها تصبح أكثر وضوحاً في مرحلة البلوغ”.

وتضم “عقدة النقص” عددا من الأعراض أهمها “الانسحاب الاجتماعي بسبب اعتبار أنفسهم غير جديرين بالوجود مع الآخرين، حيث يرون أن الأفراد الآخرين أفضل منهم بجميع الجوانب”.

ويسعى المصاب “بعقدة النقص” إلى “التقليل من شأن الآخرين، لأنهم بحاجة مستمرة لإثبات أنفسهم أنها الأفضل من غيرهم، كي تتعزز ثقتهم بنفسهم، لكن عندما يفشلوا يميلون للتقليل من جهود الآخرين”.

ويلقي مريض “عقدة النقص” باللوم على الآخرين، أو ما يعرف “بإلقاء اللوم على الكون” بعد أي تجربة فاشلة، ومما يلقى اللوم عليه هو “سوء الحظ أو سوء الشركة أو مجرد بيئتهم بشكل عام، لأنهم غير قادرين أبداً على القبول بأن الفشل هو بسبب خطأ من جانبهم.”

ويفتقر مريض “عقدة النقص” إلى الروح الرياضية والخوف المبالغ به من الفشل، نظراً “لرفضهم المشاركة في أي نوع من أنواع المنافسة، أو أي اختبار يبين قدراتهم أمام قدرات الآخرين”.

ويشعر المريض بحساسية وانفعال بالغي الشدة لاسيما تجاه “المجاملات أو النقد، فإذا كانت مجاملة يتساءلون عن صدقها، وإن كان نقد يذهبون للدفاع على الفور”.

ولا يمكن التغلب على “عقدة النقص” بين عشية وضحاها، ويستغرق الأمر وقت طويل ليستعيد المرء تقدير ذاته، ومع ذلك، يجب أن تبدأ العملية ” بالاعتراف والقبول بالوضع، والاعتياد على التفكير الإيجابي، وبدء التحلي بالشجاعة وتغيير نظرة الفرد للمجتمع والحياة”.

ومن الطرق الأخرى للتغلب على “عقدة النقص” هي “تقييم الأشخاص لصفاتهم الجيدة مقابل الصفات السيئة، والمقارنة بين الذات والنفس هو أكثر أهمية من مقارنة الذات مع الآخرين”.

الجدير بالذكر أن تاريخ العقد ظهر لأول مرة بين أعمال العالم فرويد، ولاحقاً ضمن دراسات العالمين يونغ وأدلر.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق