سبعة ملايين شخص يعانون من إنعدام الأمن الغذائي في سورية

قال برنامج الأغذية العالمي «الفاو» في تقريره الصادر مؤخراً؛ إن ما يزيد عن عشرة ملايين سوري يعانون ظروفاً قد تعرضهم للجوع.

وأوضح التقرير أن “سبعة ملايين شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في أنحاء البلاد، بعد أن استنفذوا مدخراتهم ولم يعودوا قادرين على إطعام عائلاتهم، مشيراً إلى أن أعلى نسبة أمن غذائي لا تتجاوز 38 % وهي في طرطوس، وأدنى نسبة أمن غذائي هي في حماه بنسبة 12%، أما المعرضون هامشيا لانعدام الأمن الغذائي فتتراوح نسبتهم فوق 40% في عموم سورية، في حين تحتل حلب النسبة العليا في انعدام الأمن الغذائي وتصل إلى40%.

إن انعدام الأمن الغذائي وفقا لما نشرت صحيفة ” الأيام” لا يتوقف فقط على النوعية والجودة الغائبة، وإنما تحوّل إلى خطر مباشر بما يحوي من سموم ومواد غير صالحة للاستهلاك البشري، بالإضافة إلى تأثيره حتى على الكمية التي باتت أقل على موائد السوريين، وبات كثيرون منهم يشعرون بالجوع الفعلي، لعدم قدرتهم على الحصول على ما يكفيهم، أو بسبب غياب أصناف ومنتجات أساسية لم يعد بمقدورهم الحصول عليها أبدا.

بعد 8 سنوات من الحرب بات أكثر من ثلثي عدد السكان في سورية -أي نحو 13.5 مليون نسمة- بحاجة إلى مساعدات مختلفة وذلك بحسب تقرير اخر لاتحاد العمال.

وبحسب التقرير، يعدّ الأمن الغذائي أبرز الاحتياجات الأساسية للأسرة بنسبة 86%، إذ لا تزال أسرتان من كل ثلاث أسر تُعاني من نقص في الإمدادات الغذائية، تليها المواد غير الغذائية بنسبة 37%، كما زادت نسبة السكان الذين يعيشون في فقر مدقع بمقدار الضعف عن حوالي 34% قبل الأزمة إلى 69%.

كما بلغ متوسط تكلفة سلة من المنتجات الأساسية التي تستهلكها الأسرة في كافة المحافظات السورية (31 ألف و180 ليرة سورية)، وقد بلغ وسطيّ سعر سلة من الأغذية الرئيسية نحو 35 ألف ليرة، أي نحو (65 دولار) وهي أعلى بنسبة 486% عن العام 2012 .

أما فيما يخص حجم الإنفاق وبالأخص على الغذاء، فقد قدّر التقرير إياه، الحاجة الشهرية للأسرة المكونة من خمسة أفراد بـ 650 ليرة سورية يومياً، كي تُحقق تغذية سليمة بالحدود المقبولة، أي أن الأسرة بحاجة إلى نحو 97500 ألف شهرياً للغذاء السليم فقط، من دون التطرق للحاجات الأخرى، وبحسب ما أشار إليه اتحاد نقابات العمال، فإن الأسرة السورية المكونة من 5 أفراد تحتاج إلى 230 ألف ليرة سورية شهريا لسد نفقات معيشتها، فالكثير من الأطفال والنساء بحاجة إلى دعم غذائي، بما يؤكد ضرورة إيجاد حلول طويلة الأمد لعكس الاتجاه الحالي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق