خرج من التابوت وصدم المشيعين.. شهيد حي من مصياف يروي حكاية عودته من الموت

بعد وضعه في براد الموتى وأثناء التشييع وقبل دفنه بدقائق، عاد الشهيد الحي خضر محمود ربيع للحياة وصدم المشيعين وأصابهم بحالة من الذعر، ليتابع حياته لاحقاً.

يروي الشهيد الحي خضر محمود ربيع قصته قائلاً: “بتاريخ 19/4/2016 تعرضت للإصابة في ريف اللاذقية في منطقة تدعى كبانة بقذيفة فوزديكا، و 13طلقة توزعت في أنحاء مختلفة من جسدي”.

وتابع ربيع “تمكنت من المشي بعد الإصابة بحوالي كيلو متر، ومن ثم تم إسعافي على دراجة نارية كانت على الطريق إلى أقرب نقطة سيارات إسعاف”.

وأضاف ربيع “وضعوني في سيارة الإسعاف وأخذوني إلى مستوصف صلنفة ومن بعدها نقلوني فوراً إلى مستشفى الحفة بسبب وضعي السيء”.

وذكر ربيع أنه “عند وصولنا الى باب المشفى فقدت وعيي تماماً، أدخولني إلى الإسعاف وعرضوني لصدمات الكهرباء وتم تقديم الإسعافات لإنقاذي دون جدوى، عندها توقف قلبي عن النبض”.

وأكمل ربيع “بعدها وضعوني في براد الموتى في المستشفى وبقيت فيه حوالي الست ساعات، وبعدها أخرجوني للتشييع بحضور أهلي وبمشاركة عدد كبير من المواطنين، وضعوني في التابوت ووضعوا التابوت في السيارة”.

وتابع ربيع “أثناء وضع التابوت في السيارة، تعرضت لضربة على رأسي وسببت لي كسر في الجمجمة، وعلى أثرها استيقظت وبدأت أتخبط داخل التابوت”.

واستطرد ربيع “عندما أنزل المشيعون التابوت وفتحوه، قلت لهم كلمتين فقط “بردان كتير غطوني”، وفقدت وعيي من جديد، بهاتين الكلمتين انتشرت حالة من الذعر بين المشيعين والكثير منهم أغمي عليه”.

وتابع ربيع “عندها تمت إعادتي مباشرة إلى غرفة العمليات، وهناك انتزعت الشظايا والطلقات من جسدي وتم بتر إحدى يديّ، ومعالجة إصاباتي، ولم أتمكن من المشي قبل مرور سنة ونصف”.

وأردف ربيع “إصابتي لم تعيقني عن العمل ومتابعة حياتي، اشتريت سيارة وبدات العمل عليها، فالأصابة ليست عائق، والمصاب لو فقد أي طرف من أطراف جسده فهو يستطيع ان يكمل حياته بشكل طبيعي”.

يذكر أن الشهيد الحي خضر ربيع من منطقة مصياف، ووحيد لأهله، وفقد يده اليمنى إثر الإصابة التي تعرض لها في ريف اللاذقية منذ حوالي العامين.

لارا سعود

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق