قطعة الصابون بـ3 آلاف ليرة وجهاز سعره 700 ألف يسجل بثلاثة ملايين !

كشفت مصادر خاصة أن الجهاز المركزي للرقابة والتفتيش يحقق في الملف الصحي في محافظة دير الزور، موضحة أن التحقيقات تتعلق بتجاوزات مالية خلال السنوات الماضية وتلاعب بالمال العام.

وأعطت المصادر بعضاً من الأمثلة، منها شراء جهاز بقيمة أقل من 690 ألف ليرة تم إدخاله في كشوفات نظامية على أن سعره أكثر من 3 ملايين ليرة، وصابون لغسيل الأيدي لا يتجاوز ثمن القطعة 300 ليرة أدخل بكشوف الوزارة بسعر 3 آلاف ليرة للقطعة وشامبوهات وصل سعرها في الكشوف أكثر من 8 آلاف ليرة.

وأشارت المصادر إلى فقدان أجهزة وإخراج أجهزة صالحة بعد إدخالها، على أساس أنها غير قابلة للإصلاح، مبينة أن حجم الملفات وتشعبها هو ما يعوق إحالتها إلى القضاء فكمّ الملفات التي تتكشف كبير جداً ويحتاج إلى وقت لإنهائه.

وبينت مصادر في وزارة الصحة أن هذه التحقيقات تأتي بعد زيارة وزير الصحة إلى دير الزور والتي كانت أولى نتائجها تعيين مدير جديد للصحة في المحافظة، مشيرة إلى أن الوزير جلب معه دفاتر توقيع الموظفين والقوائم الاسمية للعاملين كاشفة أنه حتى منتصف الشهر الماضي وجد 300 اسم لا يوجد أي تشابه في تواقيعها.

وأوضحت المصادر أن 14 مركزاً صحياً تم ترميمها في المحافظة منها 5 مراكز في الريف الغربي و3 مراكز في المدينة و8 مراكز في الريف الشرقي سيتم تشكيل لجان استلام لها إما من المحافظة ونقابة المهندسين أو من وزارة الصحة لمنع التلاعب الذي قد يحصل في المحافظة، وخصوصاً أن الكثير من المخالفات تشوب عمليات التأهيل والترميم التي أجريت بعد تحرير المحافظة.

ووفقاً للمصادر فإن الأعمال الظاهرة للعيان تبين ضعفاً بالرشات البيتونية وعدم وجود نوازل مطرية، إضافة إلى أن أغلب النوافذ لا يمكن إغلاقها بشكل صحيح بسبب تركيبها على قوالب خشبية، يضاف لها عدم وجود أرصفة تحيط بالبناء وتمنع تماسها مع التربة ما أدى إلى تقشر الدهان على الجدران، فضلاً عن عدم ترحيل الأنقاض من داخل هذه المراكز وحولها.

ووفقاً للمصادر فإن عمليات التأهيل والترميم تمت من شركة حكومية أعطت العمل لمتعهدين فرعيين، مؤكدة أن عمليات التدقيق في الكميات التي وضعت في التأهيل والترميم ستكشف أموراً أخرى.

ولفتت المصادر إلى بعض الأعمال في هذه المراكز قام بها من قاموا بالدراسات لأعمال الترميم والتأهيل.

الوطن

إنضموا لقناتنا على التلِغرام
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق