في حمص.. البطاقة الذكية “تغش” !

صار السؤال مشروعاً عن مصداقية البطاقة ذكية، بعد أن تكشف تطبيقها في محطات الوقود بمحافظة حمص بالعديد من المشاكل التقنية، منذ بدء العمل به مطلع الشهر الجاري.

فرغم الإيجابيات المعروفة لهذه البطاقة، خاصة لجهة ضبط كميات المحروقات والحد من تهريبها والسرعة في حصول المواطن على حاجته، فإن مشاكل عدة ظهرت خلال الأيام الماضية اشتكى منها العديد من الموطنين، وأهمها ملاحظة فروق واضحة بين الكمية المعبأة فعلياً، وبين ما يتم تسجيله على البطاقة.

مهند، سائق سيارة سياحية، قال أنه ملأ سيارته بـ 20 ليتراً من البنزين من إحدى المحطات، أي أقل بـ 30 ليتر من الكمية المخصصة يومياً للسيارات وهي 50 ليتر، لكن الرسالة التي وصلته قالت أنه قام بتعبئة 50 ليتراً، بفارق 30 ليتراً عن الواقع!

أحمد، سائق سيارة حديثة، تحدث لنا عن جانب آخر هو غياب العدالة عن النسب المحددة للسيارات. فهناك سيارات سعة خزاناتها 50 ليتراً وأخرى سعتها 100 ليتر. مطاباً بترك الكميات متاحة أمام الجميع ما دام الهدف الاساسي هو إيصال الخدمة للمواطن وتعبئة السيارات بالوقود.

أما محمد، صاحب إحدى محطات الوقود في منطقة القصير، فأكد أنه لاحظ مشاكلاً في تطبيق نظام البطاقة متعلق بعدم توافر الشبكة بشكل دائم. إذ تغيب شبكة الانترنت بين ساعة وأخرى، وينقطع التيار الكهربائي بين وقت وآخر، الأمر الذي يعني توقف العمل بتعبئة السيارات حتى عودة كلاهما، وهو ما يستغرق أحياناً ساعات طويلة.

هذا غير الوقت الضائع حين يتوقف الجهاز عن العمل ويضطر العامل لإعادة تشغيله، وهي عملية تستغرق نحو ربع ساعة على الأقل ، وجميعها مشاكل تسبب ازدحاماً إضافياً على المحطة.

وأقر رامي اليوسف، مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص، بوجود بعض المشاكل في تطبيق نظام البطاقة الذكية، خاصة لجهة انقطاع شبكة الانترنت والكهرباء في مناطق الريف.

وقال اليوسف أنه تم إلزام أصحاب المحطات بعدم تسجيل أرقام السيارات على الدفاتر في حال كانت الشبكة متوقفة، والإنتظار لحين عودتها، منعاً لحصول حالات غش.

ودعا اليوسف أصحاب المركبات إلى المبادرة بتسجيل شكوى أو الاتصال على الرقم المخصص للمديرية حين ملاحظة أي فرق بين الكمية المعبأة فعلياً والكمية المسجلة على البطاقة، ليتم معالجة المشكلة فوراً ، وتوعد أصحاب المحطات الذين يثبت تسببهم بهذه المشكلة بعقوبات شديدة.

كما أكد اليوسف أن تطبيق العمل بالبطاقة الذكية في المحافظة حقق وفورات في المحروقات، وساعد المديرية على ضبط هذه المادة، وحرم أصحاب المحطات من إمكانية تهريبها والتصرب بها على هواهم.

حيدر رزوق

إنضموا لقناتنا على التلِغرام
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق