رياضة

جماهير الكرامة والاتحاد في كلاسيكو سوريا .. للجماهير مدارس أيضاً

كالفاتحين دخلوا أبواب حلب، ولأول مرة، منذ العام 2010، عدد من الحافلات الزرقاء تحمل جمهور نادي الكرامة الحمصي، ليحطوا رحالهم على مدرجات ملعب ٧ نيسان وسط المدينة الشهباء التي فتحت لهم مجاناً كرمى للكرامة وعيون كلاسيكو سوريا العريق.

لم يأبه جمهور مدرسة النسر السوري الأزرق لساعات السفر الست، وهم شركاء الأمس في “ الكلاسيكو “ وذكرياته التي لاتزال أهدافها عالقة في أذهان المشجعيين.

وقدم جمهور الفريقين الأعرق في سوريا، أنموذجاً مصغراً لما ينبغي أن تكون عليه جماهير الرياضة، فجمهور الاتحاد رحب بالكرامة، وشجع الفريق، ولم يقصر جمهور الأزرق وكأن الجمهور في كرنفال وليس مباراة في الدوري .

سبع سنين عجاف خلت فيها مدرجات منافسي الأهلي في حلب، خالية دائماً حتى ملأها جمهور الكرامة الحمصي، وعيون مشجعي الأهلي تراقبهم دامعة ، فلا الزمان زمان ريحاوي وشيخ العشرة والجنيات والحموي ولا الدكة لأبو شاكر أو السباعي ولا العفشين.

جماهير الاتحاد والعديد من لاعبيه وعبر صفحات التواصل الاجتماعي غزت صفحات نادي الكرامة، مرحبة بقدوم الجماهير وواعدة بحسن الضيافة داخل وخارج الملعب وهذا ماكان، واحد واحد واحد .. كرامة وأهلي واحد، ظل الجمهور يهتف.

12 عشر فريقاً غير الكرامة والاتحاد لم يفكر جمهورهم بالقدوم لحلب، لكن أصحاب لافتات كتب عليها “نعشق ماولدنا عليه ونموت لأجله” لم يفكر برهة بخسارة حضور الكلاسيكو على أرض الملعب في حلب.

وقال بكري طراب نجم الاتحاد السابق ومدرب أشبال الاتحاد عن عودة الجماهير، إنها “النقطة الإيجابية الوحيدة حالياً بالدوري” وأن “المباراة التي تعد كلاسيكو مصغر عن الكلاسيكو التاريخي والوحيد في الدوري السوري بين مدرستي الكرة السوري، لن يضيع جمهورها فرصة الحضور وخاصة أن جمهور الكرامة ليس جمهور نتائج”.

وأضاف الطراب أن “العودة لملعب الحمدانية سيدفع بالجماهير السورية للحضور”، داعياً جماهير الأندية السورية للحضور لحلب وكسر الحاجز الموضوع نتيجة عدم درايتهم بطريق حلب خاصة وأن جمهور الاتحاد معروف باستقباله الطيب للجماهير المنافسة”، منوها لما جرى من تبادل للأعلام بين جماهير الكرامة والاتحاد”.

وقال صالح عجلة عضو لجنة العلاقات العامة في نادي الاتحاد : إن “المباراة الكرنفالية شهدت احتفالاً بحضور جماهير الكرامة تبادل الهتاف الجماهيري وبدأ نادي الاتحاد بتحفيز وتشجيع لاعبي الكرامة وكأنهم كرماوية”، وأن “الترحال الكرماوي حمل أكثر من 600 مشجع من حمص لحلب”.

وعزا صالح غياب الجماهير الأخرى بأنه “بسبب طريق خناصر خاصة وأن أغلب السوريين لم يزوروا حلب بعد تحريرها”، لافتاً إلى أن “التوأمة الرسمية التي حصلت مؤخراً بين الاتحاد والكرامة هي امتداد للتوأمة الجماهيرية الأصيلة ما قبل الأحداث”.

وأضاف أن “لقاء بعض مشاهير جماهير الكرامة بعد غياب سبع سنوات هي حالة نادرة لا ترى إلا في لقاءات الاتحاد والكرامة”.

يذكر أن أكبر ترحال قام به جماهير الاتحاد والكرامة كان ترحال المباراة التاريخية والفاصلة عام 2009 من حلب وحمص إلى اللاذقية بينما كان أكبر حضور جماهير للكلاسيكو عام 2008 في استاد حلب الدولي.

فراس جليلاتي

لضمان وصول الأخبار العاجلة ، إنضموا لقناتنا على التلِغرام
زر الذهاب إلى الأعلى