محلي

إخراج نابض ملقط غسيل من معدة رضيع .. والأطباء يحذرون

أجرى مجموعة من الأطباء عملاً جراحياً لإخراج نابض معدني لملقط غسيل، من معدة طفل يبلغ من العمر ستة أشهر في مستشفى “التآلف” في حلب.

وقال أخصائي الجراحة العامة، الكتور عبد الجبار العبد، المشرف على العمل الجراحي، إن “الطفل ابتلع النابض قبل تسعة أيام من إجراء العمل، دون أن تظهر عليه أي أعراض جانبية”.

وتابع الطبيب بحسب “تلفزيون الخبر” أن “جدة الطفل لاحظت ابتلاعه القطعة المعدنية، وهو ما وضع الطفل تحت المراقبة السريرية، والصور الشعاعية لمتابعة توضع النابض، وبعد استقراره لأيام دون الخروج مع المجرى الطبيعي عن طريق البراز تقرر إجراء عمل جراحي بفتح البطن واستخراج النابض”.

وأجرى العمل الجراحي “الدكتور عبد الجبار العبد، مع طبيبة التخدير الدكتورة سها عيد، ورئيس عمليات المستشفى محمد ماوردي، بعد استشارة جراح الاطفال الدكتور راغب عساف وطبيب الأطفال محمد قضيماتي، وتابعت الحالة بعد الجراحة طبيبة الأطفال غفار نابلسي”.

ولفت الطبيب العبد إلى أن “العمل المجرى ليس عملاً جراحياً معقداً، وكوادرنا الطبية السورية، قادرة على القيام به بسهولة”، لافتاً إلى أن “الحديث عن هذه العمليات يجرى لغاية توعية المجتمع والتنبيه لخطورة ابتلاع الأجسام الأجنبية المعدنية من (مسامير، ونقود معدنية، وقطع ألعاب، ودبابيس)، وكل ما يمكن بلعه من قبل الأطفال، وتحذير الأهالي من مخاطره المترتبة ونتائجه غير المتوقعة، خاصة إن لم يكن الأهل على دراية بابتلاع الطفل، لشيء ما”.

ونوه الدكتور العبد إلى أن “من أخطر ما يمكن ابتلاعه من قبل الأطفال، هو البطاريات صغيرة الحجم (بطارية الساعة) لما لمكوناتها الكيميائية المتفاعلة من مخاطر على صحة الجسم”.

وأوضح أن “هذه البطاريات، عند ابتلاعها تؤدي إلى حروق كيميائية خطرة على البلعوم والمري، الذي ممكن أن ينثقب على اثرها، وتتحول حينها الحالة لوضع خطير مهدد للحياة”.

ويشرح الدكتور العبد ما يجري عند ابتلاع أي جسم معدني، حيث “تمر الأجسام بصعوبة من المري، ثم تستقر في المعدة، ولدى محاولة خروجها من المعدة إلى الأمعاء، تحاول المرور، فلا تتمكن من ذلك من ضيقة، وتستقر بشكل دائم في المعدة، ومع مرور الوقت يتشكل الصدأ عليها، فحينها، تبدأ بحفر جدار المعدة، وتثقبه، ثم تصل إلى الأمعاء، ومن الممكن أن تثقبها في حال أهملت، أو لم يتم اكتشافها”.

وحول صحة الإجراء المتعارف بإعطاء الحليب، لمن ابتلع بطارية، أو أجسام ذات طبيعة كيميائية، يقول الدكتور العبد إن “الإجراء الأول لدى ابتلاع أي جسم، من قبل البالغين أو الأطفال هو الإسعاف، بينما شرب السوائل، يفيد بتسيير الأجسام الأجنبية المبتلعة، إلى المري، لأنه من الخطير جداً وصول هذه الأجسام إلى القصبات والرئتين، والحنجرة”.

ويتابع أن “وصولها للمجرى التنفسي، يؤدي لحدوث حالة سيئة، وتحتاج لتدخل طبي فوري، على عكس الهضم الذي يمكن الانتظار والهضم فيه، لكن الطريق الهوائي، ممكن أن يسد ويؤدي إلى اختناق المصاب”.

ولا يقتصر الأمر على الأجسام الغريبة، بل يمكن أن يحدث الاختناق، عند مرور أجسام أخرى كالفستق والسكاكر وحبات البرز، في المجرى الهوائي التنفسي.

ويؤكد د.العبد أن “تناول السوائل بشكل عام على اختلاف أنواعها، صحيح بعض الشيء، ولا يتعلق الأمر بخصوصية الحليب وأثره على الأحماض كما هو متداول”.

وتتكرر حالات ابتلاع الأطفال للأجسام الغريبة، والأدوية، وكل ما تطاله الأيدي، وتحذر شركات الألعاب، من العمر المناسب على علبها قبل الاستخدام، خاصة المكونة من قطع صغيرة يمكن ابتلاعها، و الاختناق بها، ويؤدي إهمال القطع غير الملاحظ وجودها داخل جسم الطفل إلى مشاكل خطيرة على الصحة، وعمليات متشابكة ترهق جسم الطفل.

لضمان وصول الأخبار العاجلة ، إنضموا لقناتنا على التلِغرام
زر الذهاب إلى الأعلى