الرئيسية / محلي / في اللاذقية : تسللوا مُتخفّين بالضباب ، وعادوا مُحمّلين

في اللاذقية : تسللوا مُتخفّين بالضباب ، وعادوا مُحمّلين

منذ أن فرضت وحدات الجيش العربي السوري والقوات الرديفة مدعومة بالحلفاء سيطرتها على ريف اللاذقية مطلع العام 2016، بقيت هنالك بعض القرى والتلال بالقرب من الحدود التركيا والحدود الإدارية لمحافظة إدلب تحت سيطرة الجماعات المسلحة التابعة (لجبهة النصرة)، وبقيت نقطة انطلاق لهم لمهاجمة مواقع الجيش العربي السوري.

شنّت الجماعات المسلحة عصر الاثنين 22 كانون الثاني/يناير 2018 هجوماً مُباغتاً نحو مواقع الجيش العربي السوري على محور عطيرة – الصراف بالقرب من الحدود التركيا بجبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي، بعد أكثر من عام على الهدوء الذي شهدته الجبهة.

وفي التفاصيل : بدأ المسلحون عند الرابعة والنصف عصراً استهداف كمائن الجيش العربي السوري المتقدمه على محور الصراف بقذائف الهاون مستغلين سوء الأحوال الجوية والضباب الكثيف الذي سَبّب انعدام الرؤية على المسافات البعيدة والتي لم تُمكّن عناصر الجيش التابعة للواء 144 من كشف الهجوم مُبكراً.

عند الرابعة وأربعين دقيقة بدأ التسلل خلال الضباب انطلاقاً من جبل الحجّار الواقع تحت سيطرتهم نحو نقاط الجيش التي يعرفون مواقعها سابقاً في قرية الصراف وباغتوا عناصر الجيش واشتبكوا معهم على مسافات قريبة، الأمر الذي أضطر من خلاله بعض العناصر من إخلاء كمائنهم المتقدمة وإعادة التمركز في الخلف والمشاركة في صد الهجوم الذي استمر حتى الساعة السادسة والنصف ولم يسفر عن أي تغيير في خارطة السيطرة، حيث أسفر الهجوم عن ارتقاء عدد من الشهداء و مقتل أكثر من 15 مُسلحاً وجرح آخرين مما دفعهم إلى الانسحاب مُحمّلين بجثث قتلاهم دون تحقيق أي إنجاز يُذكر.

عند السابعة مساءً بدأ سلاح المدفعية في الجيش العربي السوري باستهداف مواقع المسلحين وتحركاتهم في قرية نوارة الحدودية وجبل الشير، وقام عناصر الجيش العربي السوري بتمشيط المنطقة عقب صد الهجوم وملاحقة فلول المسلحين وأعاد تجهيز نقاطه وترتيب الأمور.

لم تستطع الجماعات المسلحة من إحداث أي ثغرة بمواقع الجيش بريف اللاذقية تتمكن من خلالها تخفيف الضغط على جبهة إدلب التي يحقق فيها الجيش العربي السوري تقدّماً ملحوظاً وسريعاً، حيث لاقت مواجهة عنيفة من عناصر الجيش الذين حققوا صموداً أسطورياً في ظل الحالة الجوية التي رافقت هجوم المسلحين.

ريف اللاذقية – علي ندّاف