الرئيسية / محلي / في حمص .. مواطنون يشتكون من مشكلة “تشابه الأسماء” والظلم والابتزاز الناتج عنها

في حمص .. مواطنون يشتكون من مشكلة “تشابه الأسماء” والظلم والابتزاز الناتج عنها

اشتكى عدد من المواطنين في مدينة حمص ، التخبط في حجوزات وزارة المالية، و الظلم والابتزاز الذي يتعرضون له، بسبب تشابه الأسماء.

وقال أحد المشتكين انه “قضى أكثر من شهر لنقل ملكية سيارته (تسمى بالعامية فروغ السيارة)، وذلك بسبب تشابه اسمه الثنائي مع أحد مستثمري المطاعم في حي وادي الذهب”.

وبيّن المشتكي أن “مديرية النقل أبلغته بوجود حجز على أملاكه في مديرية المالية، فراجع مديرية المالية بحمص، ليتيّبن أن مكان ولادة المحجوز على أملاكه يختلف عن مكان ولادته، وأن الحجز ورد بالاسم الثنائي ومكان الولادة فقط”

و أوضح المشتكي أن “أحد موظفي المالية نصحه بدفع الغرامات، لأنه لا مفر من المشكلة المستحدثة، رغم تأكدهم من سفر صاحب الاسم الأول، بعد مراجعة الحي من قبل موظف في المالية”.

وأضاف “لذلك قمت بدفع مبلغ 50 ألف كأتعاب لمعقّّب معاملات في مالية حمص، ليقوم بدوره بلفلفة الموضوع”.

مواطن آخر تحدث عن مشكلته قائلاً “أنا موظف بالبحوث العلمية ومشكلتي بدأت منذ 15 يوماً من التعب وسببها تشابه الأسماء”.

وأوضح “بدأت بمعاملة لنقل ملكية سيارتي، فتبيّن أن اسمي متشابه مع مواطن آخر في حلب، سافرت إلى حلب لأحصل على شرح حول التشابه، و وجدت أن المواطن المتشابه معه متوفي منذ مدة”.

وأضاف “حصلت من مالية حلب على شرح عن الشخص المتوفى الذي تم الحجز على أملاكه، واتجهت نحو مالية دمشق، ليثبت أنه غير الشخص المتوفي في حلب، فلم ترفع الموظفة إشارة التشابه فاضطرت للتخييم في مالية دمشق”.

وقال أحد أصحاب مكاتب السيارات في حمص إنه “لم يتمكن من القيام بنقل ملكية سيارة باعها لزبون، بسبب وجود تشابه بينه وبين آخر في محافظة طرطوس، وراجعوا مالية طرطوس دون جدوى”.

وشرح مشتكٍ آخر من حمص أنه “لم يتمكن من بيع سيارته بسبب صدور قراري حجز يحملان نفس الرقم ونفس التاريخ لصالح مالية إدلب ودمشق، في حين لم ترد معلومات كافية عن الشخص المراد الحجز على املاكه سوى الاسم”.

وعلمنا أن “وزارة المالية أصدرت حجوزات احتياطية و تنفيذية على أملاك عدد كبير من المواطنين، ولم تصدر مفصّل الأسماء المطلوب الحجز على أملاكهم، مما عرَّض المواطنين للابتزاز من قبل معقبي المعاملات وبعض الموظفين”.

ويرى مختصون أن “السبب الأساسي في هذه الأخطاء هو الجهة المصدّرة للحجز، كونها لم تذكر مفصّل هوية الشخص المطلوب منه حقوق مالية للدولة، علماً أن الحجوزات شملت عشرات آلاف المواطنين ومن كافة المحافظات”.

واقترح المختصون “ذكر مفصل للهوية لأن جميع الجهات المصدرة لقوائم الحجز لديها صور عن البطاقة الشخصية الجديدة للمواطنين المتراكم عليهم ذمم مالية، وهي موجودة في أضابيرهم وتراخيصهم”.

واشار المختصون إلى أن “ذكر الرقم الوطني أو ذكر مفصّل هوية المحجوز على أملاكه في قوائم الحجز، سيمنع التشابه بشكل قاطع، وستحصل الدولة على حقوقها، دون أن يقع المواطن ضحية الإهمال والروتين”.

يذكر أن وزارة الداخلية كانت منعت بتعميم سابق لها “إلقاء القبض على المشتبه بهم، إلا باستخدام الاسم الثلاثي ومفصّل معلومات”، إلا أن وزارة المالية على مايبدو لها رأي آخر في هذا الشأن.

محمد علي الضاهر