الرئيسية / منوعات / جندي سوري يمشي 220 كيلومترا إلى حمص تعبيرا عن وفائه لشهداء الجيش والحلفاء

جندي سوري يمشي 220 كيلومترا إلى حمص تعبيرا عن وفائه لشهداء الجيش والحلفاء

بعد غياب طويل عن أهله وأحبته ومدينته، حصل المقاتل في الجيش السوري البالغ من العمر 35 سنة على الإجازة التي طال انتظارها، فقرر أن يتوجه إلى مدينته حمص سيرا على الأقدام لمسافة تقدر بـ 220 كيلومترا، ويقضي معظم إجازته في هذه الرحلة، كمبادرة شخصية أرادها تعبيرا عن وفائه لشهداء الجيش العربي السوري وشهداء القوات الحليفة.

وبحسب مخطط رحلته، قرر المثنى أن يسير كل يوم 50 كيلومترا، نصفها في ساعات الصباح ونصفها الآخر في ساعات المساء، ولكنه مشى خلال اليوم الأول مسافة 65 كيلومترا، بدأها من مركز خدمته في مطار الضمير، حيث رافقته حراسة من قطعته العسكرية وصولا إلى منطقة عدرا، ثم استمر في المشي وحيدا ترافقه سيارة تابعة لشركة ترعى مبادرته، ووصل مساء اليوم الأول إلى “جسر بغداد”، ليمضي ليلته الأولى قرب أحد الحواجز التابعة للجيش السوري حيث الأمن والأمان.

الرقيب المثنى كوسا أوضح أنه التحق بالخدمة الاحتياطية منذ نحو سنة، وقبل ذلك شارك بأكثر من 380 عملا تطوعيا، حيث كان متطوعا ومسعفا بالهلال الأحمر السوري لمدة 8 سنوات، كما شارك بالكثير من المبادرات التطوعية خلال السنوات الماضية من خلال حملة شباب عشاق سوريا، في مجالات إنسانية واجتماعية وثقافية، كما ساهم في العديد من المصالحات الوطنية خلال سنوات الحرب التي تتعرض لها بلاده سوريا منذ أكثر من 7 سنوات.

وأضاف الرقيب المثنى كوسا: “من المقرر وصولي إلى نهاية هذه الرحلة صباح يوم الأربعاء 1 آب حيث سيكون هناك احتفال شعبي كبير وسط مدينة حمص، بمناسبة عيد الجيش العربي السوري”، مشيرا إلى أنه يشعر بالفخر الكبير لكونه مقاتل في هذا الجيش الذي حمى البلاد وحرر معظم أراضيها من سطوة الجماعات الإرهابية المسلحة التي تدعمها وتمولها دول إقليمية وغربية، والذي لا يزال يبذل الغالي والنفيس في سبيل إعلاء راية الوطن ومجده.

وختم الرقيب المثنى كوسا بالقول: “أريد من خلال هذه المبادرة المتواضعة أن أوجه رسالة وفاء وعرفان لأرواح شهدائنا أبطال الجيش العربي السوري، وشهداء القوات الحليفة والرديفة، وأستغل هذه الفرصة وأوجه تحية تقدير للشعب الروسي والجيش الروسي الذي وقف بجانب سوريا ولم يتخل عنها في محنتها”.