الرئيسية / محلي / خطفه وأخفاه في منزل عشيقته وساعد والده بالبحث عنه !

خطفه وأخفاه في منزل عشيقته وساعد والده بالبحث عنه !

في عالم الجريمة هناك غرائب ومفاجآت كثيرة فقد يكون المجرم أمامك يتحدث معك ويساعدك وهو غريمك وقد يؤدي كشف خيوط جريمة واحد يقود لحل سلسلة مرعبة من الجرائم كما في جريمة اليوم التي اجتمعت فيها الغرائب والمفاجآت بآن واحد.

وتبدأ قصة اليوم عندما راجع المدعو ” محمد ، ي ” فرع الأمن الجنائي بدمشق بقصد الإبلاغ عن تغيب ولده الحدث “عمر ، ي ” أثناء خروجه من منزله في محلة التضامن بقصد اللعب مع الأطفال حيث قام بالبحث عنه بالمشافي العامة والخاصة ولم يجده وبعد عدة أيام قام المدعو ” محمد ، ح ” وهو يعمل بمحل لبيع الطيور جانب محل والد الطفل المفقود بتسليمه ورقة وجدها تحت قفل المحل مكتوب فيها ” حاولنا التواصل مع أبو زهر ولم نستطيع.. ابنك عنا جهز 3 ملايين وحطن بكيس عند جارك أبو يزن وحط ورقة بيضة على واجهة البراد واستنا خبر يمكن يوم أسبوع ..شهر.. سنة مابتعرف.. وقول لأبو زهر صحة عليه الـ 5 كيلو حشيش والمصاري المزورة ولا يفكر يلعب معنا بيجوز يحترق بيتو أو محلو أو سيارتو بماس كهربائي وعلامة وجود ولدك لدينا فردة حذائه الموجودة تحت البراد والمدون عليها تصل ليد ابو عادل” .

وعند التواصل مع أبو زهر تبين أنه يدعى “محمد ، ع ” وقد تم توقيفه سابقاً بجرم حيازة مواد مخدرة ونقود مزورة وخلال التحقيق معه اعترف على عدة أشخاص منهم “بسيم ،د ” وشقيقه ” وسام ، د” وان “وسام ” قام بتهديد والدته أنه سيقوم بخطف شقيقه المدعو “أحمد” حتى يتم دفع ثمن النقود المزورة التي قام بأخذها هو لافتا إلى أن شقيقه “أحمد” كثير الشبه بالطفل المخطوف “عمر ” ولا علم له باختفاء “عمر” .

وخلال متابعة الموضوع من قبل عناصر الأمن الجنائي بدمشق تمت مراقبة مكان إقامة والد الطفل والتواصل معه بشكل سري وبالاتفاق معه ووضع ورقة بيضاء على واجهة المحل لإيهام الخاطفين بان والد الطفل سيقوم بدفع الفدية وتمت مراقبة المحل ليلاً ووضع أحد عناصر الأمن الجنائي داخل المحل وكلف بتصوير الأشخاص الذين يترددون للمكان لمعرفة إذا كان والد الطفل قد وضع ورقة بيضاء على واجهة المحل وبالتصوير اشتبه بأحد الاشخاص الذي حضر إلى المكان عدة مرات ذهاباً وإياباً للتأكد من وجود الورقة البيضاء وبالسؤال عنه تبين أنه يدعى ” باسم ، خ ” وبسؤال والد الطفل اتضح أنه على معرفة به وأنه كان يعمل سابقاً بمحل الطيور جانبه وأنه كان يقوم أحياناً بإعطاء الطفل مأكولات عند مشاهدته بالشارع.

تم وضع المشتبه به تحت المراقبة وتبين أنه من مروجي المخدرات ومتعاطيها بمحلة التضامن وذو سمعة سيئة فنصب الكمين اللازم له وألقي القبض عليه وبالتحقيق معه أنكر معرفته بموضوع خطف الطفل وعلمه بمكان وجوده فتمت مقارنة خطه بالخط الموجود على الورقة واتضح أن الخط عائد له وبالتوسع بالتحقيق اعترف أنه قام بخطف الطفل من أجل ابتزاز ذويه بمبالغ مالية لقاء تركه مستغلاً معرفته بالطفل حيث قام باصطحابه بحجة شراء ألعاب له مستخدماً دراجة هوائية مسروقة فأخذه إلى منزل المدعوة ” سوسن ” بمحلة دف الشوك وهو على علاقة جنسية معها وكانت قد سافرت إلى محافظة حماة لزيارة ابنتها نظرا لأنه يملك نسخة من مفاتيح منزلها ويتردد إليه باستمرار وعند وصوله أصر الطفل على العودة لمنزله وقام بالبكاء فامسك رأسه من الخلف وقام بضربه على الجدار ما أدى لفقدانه الوعي .

ويكمل المجرم “باسم” أنه قام بربطه على كرسي مستخدماً شريط كهربائي ووضع لاصق على فمه وغادر المنزل ليتاكد من عدم رؤيته أثناء خطفه للطفل فشاهد والده يبحث عنه فقام بمساعدته لإبعاد الشبهات عنه وعند قيام ” سوسن” بالاتصال به وإعلامه بقدومها من محافظة حماة إلى دمشق سارع إلى منزلها وشاهد الطفل ينزف نتيجة ضرب رأسه على الجدار فوضعه على الأرض وركله بقدمه على صدره وبطنه ومن ثم خنقه بيديه وقام بلفه بشرشف ووضعه بكيس نايلون أسود على السقيفة ونظف المنزل لإخفاء معالم الجريمة ولكنه لم يتمكن من التخلص من الجثة بعد حضور “سوسن ” وعلم أنها ستغادر المنزل لزيارة أحد الأقرباء فانتظر حتى تأكد من مغادرتها وأنزل جثة الطفل ليلاً وسرق دراجة هوائية من البناء ووضع الجثة عليها وقام برميها في مكب النفايات في محلة دف الشوك.

تم إلقاء القبض على المدعوة “سوسن” وبتحري منزلها تم العثور على شرشف مماثل للشرشف الملفوف على الجثة وأقرت أنها كانت تملكه وأنها عند عودتها من السفر لاحظت نقص الشراشف لديها وأنها وجدت كنزة لطفل وقطعة واحدة لحذائه في الصالون وبسؤالها له أكد أنه وجدها أمام المنزل وقامت برميها في القمامة .

وتوجهت دورية للمكان المذكور وتبين أن عمال النظافة قد شاهدوا الجثة أثناء قيامهم بجمع القمامة ضمن كيس نايلون أسود تم نقلها للمشفى وبالكشف كانت الجثة متفسخة بشدة غير واضحة المعالم مقيدة بشريط كهربائي وللتأكد من أنها عائدة للطفل المذكور تمت مقارنة البصمة الوراثية “DNA ” لوالد الطفل وتبين أنه الأب البيولوجي .

وبمتابعة التحقيق مع المدعو ” باسم” اعترف أنه في عام 2013 قام بالاشتراك مع المدعو ” فادي ” و ” أحمد ” و ” إياد ” بإحضار امراة من محلة التضامن واقتيادها للحد الفاصل مع المجموعات الارهابية المسلحة في ذلك الوقت وإطلاق النار عليها بعد أن سلبوا مصاغها ورموها ببئر عربي من أجل وضع اليد على منزلها وكانت حصته 50 ألف ليرة وقام أيضا بالاشتراك مع ” ماهر ” و “وسيم ” و” سعيد ” بإحضار شاب واحتجازه والتفاوض مع أهله عبر الاتصال بهم وطلب فديه وقتله ورمي جثته بأحد المناطق المتاخمة للمجموعات الإرهابية المسلحة وكانت حصته 100 ألف ليرة .

كما اعترف أنه قام مع المدعوين ” رامي ” و “مهند ” و” سعيد ” باقتياد شاب وعرض سيارته للبيع عبر الفيس بوك لكمين وطلب فديه مليون ونصف من ذويه لتركه وكانت حصته 100 ألف ليرة بالإضافة لإحضار المدعو ” كناز ” من جانب أحد محلات تصليح السيارات واحتجازه لعدة ايام وابتزاز ذويه إلا أنهم لم يدفعوا فتركوه.

وأقر المجرم ” باسم” بتشكيل عصابة أشرار وسلب ونهب وتعاطي مخدرات وقيامهم بابتزاز سائقي السيارات في محلة التضامن بقيامهم بفتح برنامج ” البلوتوث ” من جوال السائق وارسال صور له لمناطق ساخنة واتهامه بالقيام بتصويرها وفي بعض الأحيان يقومون بوضع قطعة حشيش مخدر بسيارة السائق واتهامه أنه مروج.

وفي نهاية التحقيقات تم تقديمهم للقضاء لينالوا الجزاء العادل .

نيرمين موصللي